الإسكندرية

الدولار والبضائع المقلدة وراء ركود السوق السكندرية

شهدت أسواق الإسكندرية التجارية تراجعاً كبيراً فى المبيعات خلال عام 2014 فى المحال التجارية، مع زيادة كميات البضائع داخل الأسواق، خاصة الرديئة منها بنسبة تزيد على %60، كما قدرها بعض التجار.

شارك الخبر مع أصدقائك

معتز محمود

شهدت أسواق الإسكندرية التجارية تراجعاً كبيراً فى المبيعات خلال عام 2014 فى المحال التجارية، مع زيادة كميات البضائع داخل الأسواق، خاصة الرديئة منها بنسبة تزيد على %60، كما قدرها بعض التجار.

وأضاف التجار أن المبيعات شهدت تحسناً ملحوظاً فى الأسابيع الأخيرة من عام 2014 نتيجة التزام أجهزة الدولة بإزالة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية بالإسكندرية، مما شجع العديد من أصحاب المحال التى أغلقها أصحابها فى أعقاب ثورة 25 يناير لعدم قدرتهم على مجاراتهم على إعادة فتحها مرة أخرى.

وأوضحوا أن أزمة نقص الدولار وتذبذب أسعار الصرف بشكل مستمر كان لهما تأثير كبير على أسعار السلع خلال العام الماضى.
فى البداية أكد عبدالحكيم فتحى عبدالحكيم، عضو شعبة مستلزمات الملابس الجاهزة بغرفة تجارة الإسكندرية أن عام 2014 شهد زيادة فى كميات البضائع داخل الأسواق، خاصة الرديئة، والتى تزيد نسبتها على %60.

وأضاف أن هذه الكميات أدت لتراجع كبير فى المبيعات، خاصة بالمحال التجارية، لافتاً إلى أن الجزء الأكبر من البضائع الرديئة التى توجد بالأسواق يدخل عبر التهريب من المنافذ الجمركية.

وطالب عبدالحكيم بضرورة التصدى لهذه الظاهرة التى زادت فى أعقاب ثورة يناير، ولا تزال مستمرة حتى الآن، محذراً من أن استمرارها سيلحق خسائر كبيرة بالتجار، وينذر بتدهور الصناعة الوطنية نتيجة عجزها عن المنافسة.

وأوضح أن زيادة كميات البضائع المتداولة بالأسواق لا تمثل مشكلة بذاتها قدر المشكلات التى يسببها نوعها وجودتها، لافتاً إلى أن الزيادة تحسن بيئة التجارة وتدعم المنافسة وتخفض الأسعار، وتترك للمستهلك حرية الاختيار وفقاً لقواعد العرض والطلب.

وشدد عبدالحكيم على ضرورة قيام الحكومة فى الفترة المقبلة بمراجعة بعض الاتفاقيات التى تسهل دخول هذه البضائع المقلدة، وإعادة النظر فى المواصفات القياسية التى تحكم دخول البضائع بالطرق الشرعية من المنافذ بحيث تكون الجودة أبرزها.

ولفت عضو شعبة مستلزمات الملابس الجاهزة بغرفة تجارة الإسكندرية إلى أن تطبيق هذه القواعد مع إعادة تقييم الاتفاقيات كالشراكة مع بعض الدول بما يؤدى لصالح البلاد ولا يتعارض أبداً مع القواعد الحديثة لحرية التجارة.

وأوضح عبدالحكيم أن زيادة البضائع بالأسواق تزامنت مع تراجع مبيعات العام الماضى بنسب تتراوح بين 30 و%40، لافتاً إلى أن هذا المبيعات انتعشت بشكل ملحوظ فى الأسابيع الأخيرة من 2014 نتيجة التزام أجهزة الدولة بإزالة الباعة الجائلين والأسواق العشوائية بالإسكندرية.

وتابع: إن ذلك أدى لانتعاش حركة المبيعات مرة أخرى، ودفع العديد من أصحاب المحال إلى إعادة فتح محالهم التى أغلقوها فى أعقاب ثورة يناير لعدم قدرتهم على مجاراة الباعة الجائلين.

من جانبه أكد حسام الدين ياقوت، عضو مجلس إدارة شعبة المصوغات والمجوهرات بغرفة تجارة الإسكندرية، أن المبيعات شهدت خلال العام الماضى تراجعاً بنسب كبيرة تصل إلى %50.

وأضاف أن هذا التراجع كانت له عدة أسباب أهمها تذبذب أسعار الذهب فى البورصات العالمية، والذى انعكس على أسعاره بالسوق المحلية.

وأشار ياقوت إلى أن تذبذب أسعار صرف الدولار فى السوق المحلية المستمرة إلى الآن، تسبب فى مشكلات أخرى أبرزها حدوث اختلافات كبيرة بين أسعار الذهب التى تعلن للمواطنين فى وكالات الإعلام، والتى يتم احتسابها وفقاً لأسعار الصرف الرسمية بالبنوك وأسعار الصرف الفعلية.

وأوضح أن هذه الفجوة الكبيرة فى أسعار الذهب بين قطاعات عريضة من المواطنين تربكهم وتدفعهم إلى التردد عند الشراء، متوقعاً أن تشهد أسعاره انخفاضاً خلال الفترة المقبلة فى ظل تراجع أسعار النفط العالمية.

من جانبه أكد خميس بسيونى، رئيس شعبة البصريات بغرفة تجارة الإسكندرية، أن عام 2014 كان من الأعوام الصعبة التى مرت على التجار نتيجة التراجع الكبير فى المبيعات.

وأضاف أن نسبة التراجع فى المبيعات تراوحت بين 40 و%45، ما دفع التجار لتخفيض أسعارهم بنسب تتراوح بين 10 و%15 رغم زيادة الأسعار خلال العام بنسبة %25.

وأرجع بسيونى زيادة الأسعار خلال العام الماضى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، فضلاً عن رسوم الجمارك والشحن والتفريغ، إلى جانب السلع الرديئة التى تمتلئ بها الأسواق حالياً بسبب استغلال بعض المستوردين وغياب الرقابة فى الأسواق.

ولفت بسيونى إلى أنه رغم اشتراطات انشاء محال البصريات على سبيل المثال تنص صراحة على ضرورة أن يكون العاملون بها من خريجى المعاهد البصرية، وأن تكون هذه المحال مرخصة من وزارة الصحة لتأثيرها على سلامة المواطنين، لكن انعدام الرقابة خلال السنوات الماضية دفع الكثيرين لانشاء محال دون تراخيص بما يمثله ذلك من خطورة على المواطنين.

شارك الخبر مع أصدقائك