اقتصاد وأسواق

الدواعى الأمنية تحرم مزارعى شمال سيناء من الأسمدة

الدواعى الأمنية تحرم مزارعى شمال سيناء من الأسمدة

شارك الخبر مع أصدقائك

الأزمة بدأت مطلع العام وتفاقمت الشهر الماضي
%60 عجزًا فى حصص اليوريا ونترات الصوديوم.. و«الزراعة» تعد بالحل

كتب محمد مجدى والصاوى أحمد:

تسببت الدواعى الأمنية والإجرءات المتبعة بمحافظة شمال سيناء، فى صعوبة دخول الأسمدة اللازمة لتلبية احتياجات المزارعين، على خلفية قيام بعض العناصر الإرهابية باستخدام الأسمدة فى صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة.

قال المهندس عاطف عبيد، وكيل مديرية الزراعة واستصلاح الأراضى، بمحافظة شمال سيناء، إن أزمة تشديد القوات المسلحة فى السماح بدخول الأسمدة إلى شمال سيناء بدأت منذ بداية العام الجارى، إلا أنها تفاقمت بشكل كبير خلال يونيو الماضى.

وتخضع المعابر والأنفاق بين محافظات الوادى وسيناء لتفتيش من قبل القوات المسلحة والشرطة العسكرية ووزارة الداخلية بهدف معرفة البضائع الواردة للمحافظة.

وأوضح عبيد لـ”المال” أن المساحات التى تتم زاعتها فى شمال سيناء تصل إلى 160 ألف فدان، وتحتاج إلى نحو 1200 طن شهريًا من أسمدة اليوريا ونترات الصوديوم، الا أن اجمالى ما يتم السماح بدخوله يصل لنحو 450 طنًا فقط شهريا، بنسبة عجز تتجاوز %60، ما تسبب فى مشاكل كثيرة للمزارعين.

ولفت إلى أنه تم إخطار وزير الزراعة بتلك المشكلة، ووعد بحلها فى خلال شهر على أقصى تقدير، مشيرا إلى تعاون مديرية الزراعة مع الجهات الأمنية بالمحافظة لتسهيل عمليات دخول الأسمدة اللازمة، مع تشديد الرقابة لمواجهة استخدامها فى صناعة المتفجرات.

وتعتبر منطقة شمال سيناء من المناطق الواعدة زراعيًا فى مصر، ومتوقع أن تتم زراعة 400 ألف فدان شرق قناة السويس فى مناطق بئر العبد ورابعة وجنوب القنطرة وغيرها، وفقًا للخطة الحكومية لتنمية سيناء، ويلائم المناخ فى سيناء جميع المحاصيل المهمة تقريبًا، مثل الفول والعدس والقمح والشعير والبذور الزيتية.

وأكد على عودة، رئيس الجمعية العامة للائتمان الزراعى، عضو اللجنة التنسيقية للأسمدة التابعة لوزارة الزراعة، أن محافظة شمال سيناء تواجه نقصًا حادًا فى الأسمدة اللازمة بسبب تضييق السلطات الأمنية على دخولها باعتبارها مواد خطرة تدخل ضمن تركيب المتفجرات التى تستخدمها الجماعات المسلحة فى سيناء ضد قوات الجيش المرابطة هناك.

وقال إن الجمعية المركزية بالعريش لم تتسلم حصتها الشهرية من شركة أبوقير للأسمدة، بسبب الأوضاع الأمنية فى سيناء، مما تسببت فى معاناة كبيرة لبعض المزارعين، خاصة بمزارع الموالح.

كانت الجمعية العامة للائتمان الزراعى قد منحت تفويضًا للجمعية المركزية بالعريش، لتسلم كميات الأسمدة اللازمة لمناطق شمال سيناء، بنفسها بسبب بُعد المسافة والمسألة الأمنية.

وطالب عودة الجهات المنوطة بسرعة التدخل لحل هذه الأزمة ووقف الإجراءات المتشددة التى تصعب الظروف المعيشية للمزارعين فى سيناء، مما يضطرهم للتعامل مع المهربين لتغطية احتياجاتهم من الأسمدة بأسعار مرتفعة.

ووفقا لآخر تقرير صادر عن الإدارة المركزية لشئون مديريات الزراعة التابع لقطاع الخدمات بوزارة الزراعة، تم توفير مليون و280 ألف طن أسمدة بمخازن الجمعيات الزراعية بمحافظات الجمهورية لزراعة المحاصيل الصيفية، منذ بداية الموسم وحتى الآن، يتم توزيعها على المزارعين، وتغطى %49.578 من احتياجات المحاصيل الصيفية.

وأكد التقرير أنه جارٍ توريد الحصص المتفق عليها من قبل الشركات المنتجة للأسمدة، لتغطية احتياجات الموسم الصيفى، والتى تبلغ 2 مليون و569 ألفًا و511 طنًا، مشيرًا إلى أنه منذ بداية موسم الزراعات الصيفية لا يوجد أزمة سماد، وكل المقررات متوافرة بالجمعيات الزراعية.

شارك الخبر مع أصدقائك