سيـــاســة

الدعوة للإضراب في‮ ‬4‮ ‬مايو‮.. ‬بين‮ »‬تثبيت الثقافة‮« ‬و»الهرتلة السياسية‮«‬

إيمان عوف حصلت الحركات السياسية في الدعوة للإضراب الأخير علي تقدير ضعيف جداً في استجابة المواطن المصري، وفي إجمالي حصاد اليوم، واكب ذلك تبادل اتهامات بين القوي الوطنية فيمن تسبب في فشل اليوم، وأجمع الكل علي إلقاء اللوم علي الحصار…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف

حصلت الحركات السياسية في الدعوة للإضراب الأخير علي تقدير ضعيف جداً في استجابة المواطن المصري، وفي إجمالي حصاد اليوم، واكب ذلك تبادل اتهامات بين القوي الوطنية فيمن تسبب في فشل اليوم، وأجمع الكل علي إلقاء اللوم علي الحصار الأمني علي مواقع الإضراب، وتأتي خلال الفترة المقبلة الذكري الأولي لإضراب 4 مايو الذي شهد فشلاً في العام الماضي وهو ما أثار تساؤلاً حول إمكانية أن تعيد الحركات السياسية الدعوة لإضراب 4 مايو المقبل؟

عبد الحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية، أكد أنه لا توجد نية لأي يوم احتجاجي أو إضراب في 4 مايو المقبل من حركة كفاية، إلا أنه عاد ليؤكد أن ذلك لا يعني أن الشباب سيلتزمون بهذه القرارات، لأن شباب 6 أبريل ينقسمون إلي قطاعين: قطاع منظم يلتزم بالقرارات الجماعية، وقطاع غير منظم لا يمكنه الانصياع إلا لرغباتهم الذاتية، وبالتالي فقد يطلق أي شاب من هذا القطاع دعوة إلي الإضراب مثلما حدث في الإضراب الأول لـ 6 أبريل من إسراء عبد الفتاح.

وعن السبب الذي دفع حركة »كفاية« إلي عدم الدعوة أو التفكير في إضراب أو يوم احتجاجي قال: هو حرص الحركة علي عدم استهلاك الأدوات الاحتجاجية من الحركات السياسية، لأن منهج الحركة في الفترة المقبلة يعتمد علي إعلان العصيان المدني وهو ما يتطلب استخدام أدوات الاحتجاج والحفاظ عليها من الاستهلاك.

من جانبه أكد أحمد ماهر، عضو مؤسس حركة 6 أبريل، أنه لا يوجد أي مانع من الدعوة ليوم احتجاجي في 4 مايو المقبل، لأن المجموعة تتبني وجهة نظر أن كثرة الدعوة للإضراب والاحتجاج من شأنها أن ترسي هذه الثقافة في الواقع المصري وتزيد مفهوم المشاركة السياسية لدي المواطنين الذين تحاول الدولة تغييبهم عن الساحة السياسية.

قال ماهر إن »شباب 6 أبريل« سيصرون علي تخليد ذكري الإضراب العام علي الرغم من الحصار الأمني، وإن العديد من المواطنين علي الرغم من عدم مشاركتهم الإيجابية في اليوم الاحتجاجي الذي دعا إليه شباب 6 أبريل، فإن الاستطلاعات التي أجراها الشباب علي العديد من الفئات أعلنت رغبتها في المشاركة في الإضرابات والاحتجاجات إلا أنها تخشي الضربات المتتالية للدولة ضد المعارضين.

وأنهي ماهر حديثه مطالباً القوة السياسية بأن تتضامن مع مطالب الشباب، وأن تبتعد عن نعاس الأحزاب التي لها حسابات خاصة مع النظام.

وعلي الجانب التحليلي، أكد الدكتور سمير فياض، عضو الأمانة المركزية بحزب التجمع، أن الدعوة لإضراب أو يوم احتجاجي مرة أخري بمصر تعد ضرباً من الجنون من مجموعة من الشباب لا علاقة لهم بالعمل السياسي، وإنما يرغبون في الشهرة وإثارة الأحاديث حولهم علي شاشات الفضائيات التي ترعي مطالبهم التي تبدو في مجملها عادلة، إلا أنه عاد ليؤكد أن ما حدث هو حالة  »هرتلة سياسية« من الشباب وانصياع بعض الحركات السياسية والقيادات التي لها وزن ثقيل في المجتمع المصري وراء دعوات هؤلاء الشباب، وأرجع هذه الظاهرة إلي عدم قدرة الأحزاب السياسية علي استيعاب طاقة الشباب.

وطالب بإعادة مدارس إعداد الكادر، وأكد أن حزب التجمع بدأ بالفعل في الإعداد لهذه المدارس رغبة منه في استيعاب الشباب المنتمي للحزب ووقف مهزلة حرق كل المراكب التي يقوم بها الشباب في دعواتهم المتكررة للإضراب والاحتجاج.

أكد كمال خليل، عضو الاشتراكيين الثوريين، أن الدعوة للإضراب ليست في حسابات الحركات السياسية بل إن الهدف الأساسي في الفترة المقبلة هو معالجة أسباب الفشل النسبي لليوم الاحتجاجي، خاصة أنه لاقي نجاحاً في الأوساط الطلابية.

وأشار خليل إلي أن منظمة الاشتراكيين الثوريين تقوم الآن بمحاولة تقييم التجربة السابقة ومحاولة ابتكار أساليب جديدة للاحتجاج من أجل جذب أكبر قدر ممكن من المواطنين المصريين.

ونفي خليل أن تكون هناك دعوة لإضراب أو يوم احتجاجي في الفترة المقبلة، لأن الحركات السياسية لديها خطط أخري.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »