تأميـــن

الدعم الحكومى والقوانين الإلزامية مفاتيح رواج التأمين الصحي

عادل موسي - محمد عبد الجواد  - بشار سواس ماهرأبوالفضل- مروة عبد النبى- الشاذلى جمعة : حددت قيادات شركات التأمين 8 دول هى الانشط عربيا، وتضم كلاً من «الإمارات» و«السعودية» و«الكويت» و«لبنان» بالاضافة إلى «الاردن» و«البحرين» و«قطر» و«عمان». وحدد مسئولو…

شارك الخبر مع أصدقائك

عادل موسي – محمد عبد الجواد  – بشار سواس

ماهرأبوالفضل- مروة عبد النبى- الشاذلى جمعة :

حددت قيادات شركات التأمين 8 دول هى الانشط عربيا، وتضم كلاً من «الإمارات» و«السعودية» و«الكويت» و«لبنان» بالاضافة إلى «الاردن» و«البحرين» و«قطر» و«عمان».

وحدد مسئولو القطاع مجموعة من العوامل التى أدت إلى بزوغ الدول الثمانى فى نشاط التأمين الطبى على المستوى العربى أبرزها الدعم الحكومى بإصدار التشريعات التى يتم بموجبها التأمين الصحى الزاميا على الوافدين إلى تلك الدول، بالإضافة إلى مواطنى الدولة، فضلاً عن قدرة تلك الاسواق على التطور تكنولوجيا بما يدعم من انتشار الخدمة بأقل تكلفة.

من جانبه قال الدكتور عادل موسى رئيس مجلس ادارة شركة «مصر للتأمين» ان دول الخليج الست تعد الابرز عربيا فى مجال التأمين الطبى التى تشمل كلاً من «السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، وعمان» إضافة إلى الاردن وذلك لاهتمامها بالتأمين الطبى الخاص منذ فترة طويلة ولديها خبرات كبيرة به.

وأضاف موسى أن أهم ما يميز تلك الأسواق فى التأمين الطبى الخاص هو التطور والتفوق التكنولوجى عن طريق ادارة منظومة التأمين الطبى الخاص إلكترونيا بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية العاملة بنظام الـ«TPA » ومقدمى الخدمات.

وأشار رئيس «مصر للتأمين» إلى أن ارتفاع مستويات دخول المواطنين بتلك الدول ساهم فى زيادة الطلب على التأمين الطبى الخاص بحثا عن خدمات طبية أفضل، كما ان بعض تلك الدول سبقتنا فى اصدار قوانين منظمة لعمل شركات الرعاية الصحية مما ادى إلى اتساع تلك الاسواق وزيادة أعمالها، لافتا إلى ان السعودية لديها قانون تأمين طبى اجبارى على العمالة الوافدة إليها.

وطالب موسى بضرورة الاستفادة من تلك التجارب عبر تحديث البنية التحتية التكنولوجية بشركات التأمين وشركات الرعاية الصحية ومقدمى الخدمات وربطها الكترونيا لتبسيط التعاملات واختصار الوقت وتوفير التكلفة، بالاضافة إلى تحديد الشريحة المستهدفة للتأمين الطبى الخاص وتصميم برامج تناسبهم والتسويق الجيد لتلك المنتجات عبر المنتجين والوسطاء سواء لعملاء التأمين الصحى الجماعى أو الفردى.

وشدد على أهمية سرعة إصدار قانون ينظم عمل شركات الرعاية الصحية العاملة فى السوق لتحديد دور كل من شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية فى منظومة التأمين الصحى، فضلاً عن تحديد اختصاصات كل طرف والبعد عن المنافسة السعرية الضارة والاكتتاب الجيد والتسعير السليم للمنتجات واستعانة شركات التأمين بشركات الرعاية الصحية بنظام الطرف الثالث TPA لادارة الشبكة الطبية والمراجعات والفواتير والمطالبات دون منافسة شركات التأمين فى الاكتتاب وتحصيل الاقساط وسداد المطالبات وترك ذلك لشركات التأمين لما لها من ملاءة مالية ومركز مالى قوى ومكتتبين وخبرات اكتوارية وإعادة تأمين.

من جهته وصف محمد عبدالجواد، العضو المنتدب لشركة «المشرق العربى » للتأمين التكافلى السوقين السعودية والإماراتية، بأنهما الأبرز والأنشط عربيا فى مجال التأمين الطبى لاسباب لها علاقة بدعم حكومتى الدولتين شركات التأمين من خلال اصدار التشريعات المطلوبة للتأمين الطبى اجباريا على جميع فئات المجتمع، حيث بدأتها من خلال التأمين على الوافدين إليها ثم المواطنين العاملين فى المؤسسات الحكومية.

واشار عبدالجواد إلى أن التأمين الطبى فى مصر لديه من الامكانات التى تؤهله لأن يتصدر قائمة الدول العربية إلا أن كيفية استثمار تلك الامكانات ربما يكون هو التساؤل الرئيسى، والذى اذا احسن التعامل معه عملياً فسيؤدى ذلك إلى وضع سوق التأمين الطبى كمنافس عربى.

وأضاف ان هناك تشابكاً فى الأدوار والدعم المطلوب، سواء من الدولة او من اطراف صناعة التأمين الطبى فى مصر، ففيما يتعلق بالدور الحكومى فإنه يرتبط بضرورة اصدار التشريعات المنظمة لسوق التأمين الطبى وتحديد ادوار اطرافه واطيافه المختلفة مثل شركات التأمين والرعاية الصحية، سواء العاملة وفق آلية الـ«HMO » او الـ«TPA »، اما فيما يتعلق بدور الاطراف اللاعبين فى هذا النشاط خاصة شركات التأمين والرعاية الصحية فعليهما أن يلتزما كل فى مجاله، حيث إن شركات التأمين عليها الاكتتاب فى الخطر وإعادته خارجياً من خلال اتفاقات الإعادة، بالاضافة إلى تجنب المنافسة السعرية فيما بينها فضلاً عن إسناد تلك المحافظ لشركات الرعاية الصحية لادارتها وفق آلية الطرف الثالث فى العملية التأمينية TPA .

واشار العضو المنتدب لـ«المشرق العربى» للتأمين التكافلى، إلى أن الدور المنوط بشركات الرعاية الصحية يجب ان يقوم على ادارة محافظ التأمين الطبى وليس الاكتتاب فيه مثلما تقوم حاليا بذلك الشركات التى تزاول نشاطاً فنياً وتعرف بوحدات الـ«HMO » نظرا لعدم خبرتها فى مجال الاكتتاب، وكذلك لعدم وجود رقابة عليه مما يجعلها غير ملتزمة بضوابط التأمين التقليدى، وأبرزها تكوين مخصصات لمواجهة المخاطر واعادة التغطيات من خلال شريك استراتيجى هو شركة إعادة التأمين.

بدوره أوضح بشار سواس، العضو المنتدب لشركة «اللبنانية- السويسرية» للتأمين التكافلى، أن الإمارات هى الأبرز عربيا فى مجال التأمين الطبى وبالتحديد مدينة دبى، وذلك لنجاحها فى إصدار قانون الضمان الصحى فى منتصف يناير من العام الحالى 2014، والذى سيشمل جميع المواطنين والوافدين المقيمين الزوار، وسيتم تفعيله مطلع العام المالى المقبل، ويتضمن فرض التأمين الطبى إلزامياً على جميع المواطنين بنهاية 2015 علاوة على انه سيشمل جميع المقيمين منتصف 2016.

وأكد سواس أن قانون التأمين الصحى الاجتماعى بدولة الإمارات سوف يُلزم جميع المؤسسات والهيئات والشركات والكفلاء بتوفير التأمين الطبى لجميع المواطنين والمقيمين والزوار، بدءًا من يوليو 2017، مشيراً إلى ان هذا القانون صدر بهدف تعزيز المكانة التنافسية لدولة الإمارات محلياً وعالمياً، والتى تسعى لأن تصبح الدولة الاولى فى تقديم التأمين الطبى وذلك باعتبار انه سيوفر بطاقة تأمين أساسية كلفتها 600 درهم سنوياً أى ما يعادل 750 جنيهاً، تشمل جميع الأمراض الرئيسية.

وأوضح أن القائمين على القانون وضعوا آليات رقابية صارمة على المستشفيات المقدمة للخدمة، بما يمنع أى تلاعب بالخدمة او وجود غش او تحايل من اى طرف بهدف توفير التغطية التأمينية لكل مواطن، بالإضافة إلى العاملين لديه حتى الخادمة فى المنزل.

ولفت إلى ان هناك عدداً من الاسواق العربية الرائدة فى التأمين الطبى والرعاية الصحية مثل السعودية ولبنان والأردن لما لديها من نظم تأمين طبى على مستوى عالٍ على خلفية القوانين الوطنية الحاكمة لكل دولة.

وأكد العضو المنتدب للشركة اللبنانية السويسرية، أن اشراك منظومة التأمين الصحى الاجتماعى لشركات التأمين سوف يشجع شركات التأمين على طرح منتجات جديدة تنافسية لتتناسب مع جميع المواطنين وجميع الشرائح، خاصة أن ضخامة الأعداد فى التأمين الطبى تخفض من تكلفته، باعتباره منتجاً ذا تكلفة مرتفعة بالأساس.

وطالب سواس بالاهتمام بالكوادر الإدارية والفنية والتسويقية العاملة فى منظومة التأمين الصحى، وتنمية مهاراتها وقدراتها بشكل مستمر، حتى تتمكن من دراسة التقارير الصادرة عن النظام والاستفادة منها.

وشدد على أن وضع قواعد ومعايير مشتركة تحمى سوق التأمين الطبى من المنافسة الضارة فى الأسعار، إضافة إلى استمرار جهود أسواق التأمين ممثلة باتحادات التأمين والنقابات المهنية بالتنسيق مع المؤسسات العلمية نحو نشر الوعى التأمينى للتعريف بقيمة التأمين الصحى سوف يجعل مصر سوق تأمين طبى رائدة فى ذلك المجال. 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »