سيـــاســة

الدستورية تحدد مصير البرلمان .. اليوم

إيمان عوف - على راشد - شريف عيسى تحسم المحكمة الدستورية العليا اليوم «الخميس » مصير مجلسى الشعب والشورى، الأمر الذى يطرح العديد من التساؤلات حول هل سيتم حل المجلسين بالكامل، أم سيتم حلهما بصورة جزئية بمعنى إلغاء جزئى للنتائج،…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف – على راشد – شريف عيسى

تحسم المحكمة الدستورية العليا اليوم «الخميس » مصير مجلسى الشعب والشورى، الأمر الذى يطرح العديد من التساؤلات حول هل سيتم حل المجلسين بالكامل، أم سيتم حلهما بصورة جزئية بمعنى إلغاء جزئى للنتائج، وما مصير القوانين التى أقرها مجلس الشعب طوال الفترة الماضية، ومصير اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور؟

النائب محمد عمارة، عضو مجلس الشعب عن حزب «النور » ، لفت إلى أن حكم اليوم، أياً كان مضمونه، لن يكون حكماً نهائياً، وإنما هو حكم مبدئى من المتوقع أن تستهدفه الطعون بعد ذلك، ومن الضرورى أن نعرف أن اثنين من أعضاء المحكمة الدستورية التى ستصدر حكم اليوم – وهما فاروق سلطان   وحاتم بجاتو – كانا من ضمن اللجنة التى أعدت الإعلان الدستورى، لذلك فإذا خرج الحكم ببطلان مجلس الشعب،   فإن البطلان سيدفع أعضاء البرلمان الحالى بالطعن على الحكم ورفع قضايا ضد سلطان وبجاتو لتعويض البلد عن الملايين التى صرفت على الانتخابات، ومن حكم بالبطلان هو من أجرى الانتخابات وراقبها .

وأوضح أنه لو تم الحكم ببطلان القانون فإن هذا لا يعنى بالضرورة حل مجلس الشعب بأكمله، وأنه لا يوجد نص قانونى بالإعلان الدستورى، ينص على حل البرلمان إلا من قبل رئيس الدولة، كما أنه فى حال الحكم ببطلان البرلمان لن تتأثر القوانين التى صدرت عن مجلس الشعب لأنه لا يتم الحكم بأثر رجعى، كما أنه لو اعتمدت اللجنة التأسيسية للدستور أيضاً لا يستطيع أحد حلها هى الأخرى .

ونفى محمد حامد الشبرجى، عضو مجلس الشعب عن حزب «الحرية والعدالة » أن يصدر الحكم بالبطلان أو التأجيل، مشيراً إلى أن المجلس يمتلك كل الصلاحيات ويقف على أرض صلبة من الجهة القانونية من خلال مجموعة من القانونيين يدرسون القضية من كل جوانبها القانونية وعلى دراية كاملة بأن كل ما يجرى هو مجرد فرقعات إعلامية – على حد قوله – وأنه لن يتم حل مجلس الشعب، متسائلاً كيف يتم حل مجلس الشعب مع العلم بأن مجلسى الشعب والشورى هما المؤسستان الشرعيتان فقط فى مصر حالياً بعد أن تم انتخابهما بنزاهة من قبل الشعب المصري !

ووافقه الرأى النائب محمود عامر، عضو مجلس الشعب عن حزب «الحرية والعدالة » الذى أكد دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب لأنه مبنى على الإعلان الدستورى، مؤكداً أنه لن يتم حل البرلمان، كما أن القوانين التى صدرت عن مجلس الشعب مستمرة حتى لو تم حل البرلمان، فقد حدث من قبل أن يتم حل البرلمان المنتخب عام 1984 فى عام 1987 ولم يتحدث أحد عن بطلان القوانين التى صدرت عن هذا المجلس، لأن هذه القوانين لا يمكن إبطالها بأثر رجعى .

وأشار النائب حسن أبوالعزم، عضو مجلس الشعب عن حزب «النور » إلى وجود احتمالين فى الحكم الأول هو تأجيل النطق بالحكم، والثانى هو الحكم بعدم دستورية المادة 37 من الإعلان الدستورى، ولا يترتب عليها حل البرلمان لأنه لا يوجد مستند فى الإعلان الدستورى ينص على حل البرلمان، وإنما سيقتصر الأمر فقط على حل الثلث الفردى من البرلمان وهذا ما علق عليه الدكتور محمد سعد الكتاتنى، رئيس   مجلس الشعب قائلاً إن مجلس الشعب سينتظر حكم القضاء ليطبقه، وفى حال حل الجزء الفردى سيوقف البرلمان عمله إلى حين انتخاب البديل .

ولفت إلى أنه فى حال التأجيل فلن يتم صدور الحكم قبل ثلاث سنوات، ولو قضت المحكمة الدستورية بالبطلان سيحال الأمر بعد ذلك إلى القضاء الإدارى، أما بالنسبة للقوانين التى أصدرها المجلس فإنه بمجرد صدور القانون ونشره فى الجريدة الرسمية يصبح سارياً، وكذلك الأمر بالنسبة للجنة التأسيسية للدستور والتى بمجرد صدور القائمة النهائية لأعضائها واعتمادها فإنها ستظل فاعلة وشرعية حتى لو تم حل مجلس الشعب بأكمله .

وقال الدكتور إبراهيم عجرون، الفقيه الدستورى بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، إنه إذا تم الحكم بعدم دستورية قانون المجلس يصبح المجلس باطلاً، ولكن لا تبطل أفعاله وتصرفاته القانونية، وتظل القوانين التى أقرها نافذة وتطبق بحكم الضرورة، ومن ثم فإنه فى حال اتخاذ قرار بحل مجلس الشعب فإن القوانين التى انتجها لن يتم إلغاؤها .

وأشار إلى أن القاعدة الفقهية تقول إن ما بنى على باطل فهو باطل، وأن مسألة التأسيسية متباينة بدرجة كبيرة، حيث يرى البعض أنه إذا حل البرلمان وفقاً لتلك القاعدة فإن اللجنة التى قام باختيارها باطلة، بينما يرى البعض الآخر أن ما ينطبق على القوانين التى أصدرها مجلس الشعب ينطبق على اللجنة التأسيسية للدستور باعتبارها جاءت قبل الحكم، ورجح عجرون أن يتم اقرار اللجنة الدستورية نظراً للشريعة الشعبية التى حاز عليها أعضاء البرلمان بغض النظر عن الإجراءات التى على أساسها تم بطلان الانتخابات .

وقال الدكتور محمد محسوب، عميد كلية الحقوق بجامعة المنوفية، إنه فى حال صدور قرار من المحكمة الدستورية ببطلان قانون الانتخابات وحل مجلس الشعب فإن ذلك لن يترتب عليه انهيار التشريعات وذلك لأن الفترة التى صدرت خلالها تلك التشريعات كان المجلس يعد شرعياً .

وأشار إلى أن بطلان انتخابات مجلس الشعب لا تنسحب إلى الماضى، لافتاً إلى حالات حل البرلمان خلال عامى 1984 و 1987 حيث ظل العمل بالقوانين التى صدرت فى فترة عمل كلا المجلسين دون صدور قرار ببطلانها .

وأوضح أن بطلان البرلمان لا يؤثر على الجمعية التأسيسية للدستور لأن قانون معايير التأسيسية قد صدر وأقر فى ظل شرعية البرلمان، كما أنها تمت وفقاً لاجتماع مشترك بين مجلسى الشعب والشورى، وبعد إعلان نتيجة اللجنة التأسيسية تصبح مستقلة عن مجلس الشعب .

ويرى النائب عبدالرحمن أبوعوف، عضو الكتلة البرلمانية لحزب الوفد، أن قانون اللجنة التأسيسية للدستور صدر قبل صدور حكم المحكمة الدستورية، وبالتالى تكون إجراءات اللجنة قد تمت وفقاً لمبادئ القانون الطبيعى .

ولفت إلى أن صدور قرار ببطلان الانتخابات البرلمانية لا يؤدى إلى حل اللجنة التأسيسية للدستور لأنه بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات ستكون بمثابة كيان منفصل عن مجلس الشعب لا يمت له بأى صلة سوى عرض مشروع الدستور فور الانتهاء منه على البرلمان لإقراره .

وأوضح أنه فى حال الحكم بحل البرلمان فإن ذلك سيؤدى فى الأساس إلى عرقلة عمل اللجنة التأسيسية فى ظل عدم وجود سلطة تشريعية منتخبة تتولى الإطلاع على النصوص والمواد الدستورية التى تنتهى منها التأسيسية .

وتوقع النائب أبوالعز الحريرى، مقيم دعوى حل البرلمان، ألا تصدر المحكمة حكماً نهائياً بشأن قانون انتخابات أعضاء البرلمان، نتيجة التوازنات السياسية خلال الفترة الراهنة، وعدم رغبة المجلس العسكرى فى تصعيد الصراع مع الإخوان والسلفيين .

وقال إنه فى حال حل البرلمان فإنه يجب أن تسقط جميع القوانين التى أصدرها طوال فترة عمله إعمالاً بمبدأ ما بنى على باطل فهو باطل .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »