بنـــوك

الخليج المرشح الأول للاكتتاب فى سندات مصر

رشح عدد من المصرفيين، دول الخليج الثلاث الإمارات والسعودية والكويت، للاكتتاب فى السندات الدولية التى تخطط مصر لطرحها بقيمة 1.5 مليار دولار.

شارك الخبر مع أصدقائك

أمانى زاهر

رشح عدد من المصرفيين، دول الخليج الثلاث الإمارات والسعودية والكويت، للاكتتاب فى السندات الدولية التى تخطط مصر لطرحها بقيمة 1.5 مليار دولار.

وأشاروا إلى أن العائد المتوقع تبعًا لتصنيف مصر الائتمانى، وتكلفة المخاطر على الديون السيادية، سيكون جاذبًا للاستثمار، علاوة على أن دول الخليج لديها رغبة فى مساندة مصر.

وتوقعوا نجاح الطرح المرتقب، لجاذبية العائد المتوقع، مشيرين إلى أن المبلغ المستهدف طرحه 1.5 مليار دولار ليس كبيرًا، بالنسبة لأسواق المال العالمية، مؤكدين أهمية عدم تحديد سعر عائد مبالغ فيه، حتى لا تتكبد الدولة أعباء إضافية لخدمة الدين الخارجى، وعلى أن يكون فى الوقت نفسه مناسبًا لتصنيف مصر الائتمانى.

الجدير بالذكر أن دين مصر الخارجى قفز بنحو 11.1 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية، ليتجاوز 46 مليار دولار نهاية العام المالى 2014/2013 ويبلغ حاليًا نحو %16.4 من الناتج المحلى الإجمالى.

كان مصدر حكومى قد قال لـ«المال» أمس، إن وزارة المالية بصدد الإعلان عن مناقصة عالمية خلال أيام لاختيار مستشار طرح سندات مصر بالخارج، مشيراً إلى أنه لن يتم استهداف أسواق معينة من الطرح، وأن الأمر متروك لبنك الاستثمار الذى سيتولى الترويج للإصدار.

قال محسن رشاد، مدير إدارة المعاملات الدولية بالبنك العربى الأفريقى الدولى، إن ثقة دول الخليج فى الإجراءات التى اتخذتها الحكومة، وما تبعها من تحسن فى التصنيف الائتمانى، من جانب مؤسسة فيتش، علاوة على رغبتها فى مساندة الاقتصاد المصرى، ستعزز رغبتها للاكتتاب فى السندات المزمع طرحها، خاصة مع جاذبية العائد المتوقع.

وقال إن الدول الخارجية تحدد استثماراتها تبعًا للتصنيف الائتمانى للدولة والمخاطر المتوقعة، لافتًا إلى أنه رغم رفع فيتش التصنيف الائتمانى إلى B، لكنه لا يزال فى منطقة المخاطر، الأمر الذى يجذب المستثمرين الذين يرغبون فى الحصول على عائد مرتفع.

وأشار إلى أن أقل سعر عائد ستطرحه مصر، لابد أن يفوق سعر «الليبور» وتكلفة التأمين على المخاطر السيادية «CDS»، التى تتراوح حاليًا بين 2.5 و%3، إلى جانب اضافة هامش للعائد تبعًا لآجال السندات، متوقعًا نجاح الطرح بدعم من جاذبية العائد، والنظرة المستقبلية المستقرة، والمتفائلة من جانب مؤسسات التقييم الدولية.

وأضاف أن قيمة الطرح البالغة 1.5 مليار دولار، ليست كبيرة، الأمر الذى يسهل من الترويج والتسويق لها عالميًا وعربيًا، لافتًا إلى أهمية التخطيط الجيد للطرح، والترويج له فى الأسواق التى ترغب فى الاستثمار فى الأدوات المالية التى تتمتع بهذا التصنيف.

وفيما يتعلق بارتفاع التكلفة المتوقع مع تصنيف مصر «B» الذى يقع فى منطقة المخاطرة، بما يكبد الدولة اعباء إضافية، قال إن الاحتياج للتمويل مع رفع تصنيف مصر، يحفز الحكومة على الطرح، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية أصبحت أفضل، فضلاً عن أن الانتظار حتى يرتفع تصنيف مصر إلى منطقة الاستثمار، سيستغرق فترة طويلة تبعًا لمنهجية مؤسسات التقييم.

وتابع: اختيار العائد لابد أن يكون مشجعًا ومحفزًا للاستثمار، وفى الوقت نفسه غير مبالغ فيه، حتى لا تتكبد الدولة أعباء إضافية، مؤكدًا أن هناك عددًا من البوادر الايجابية التى تبشر بتحسن الاقتصاد، مستشهدًا بالنظرة المستقبلية المستقرة التى منحتها مؤسسات التقييم لمصر، إلى جانب اتخاذ تكلفة التأمين على المخاطر السيادية مسارًا عرضيًا نزوليًا.

ورجح أن يذهب جزء من حصيلة السندات المزمع طرحها لسداد قيمة السندات المستحقة فى سبتمبر المقبل بقيمة 1.25 مليار دولار.
وطرحت مصر سندات دولارية فى الخارج عام 2005 بقيمة 1.25 مليار دولار تستحق فى سبتمبر 2015 بفائدة تبلغ %4.45.

من جهته رشح أسامة المنيلاوى، مساعد مدير عام إدارة الخزانة بأحد البنوك، الدول العربية، خاصة الخليجية للاكتتاب فى جزء كبير من السندات الدولية التى تنوى مصر طرحها بقيمة 1.5 مليار دولار.

وأضاف أن العائد لن يقل عن عائد السندات التى طرحتها مصر فى السابق بعائد يبلغ نحو %4.45، مشيرًا إلى أهمية التعرف على آجال السندات وضامنى التغطية وأوجه الاستخدام لتحديد السعر المتوقع، لافتًا إلى أن اختلاف الطرح الدولى عن المحلى، يكمن فى أهمية إطلاع الدول العالمية على خطة الدولة الخمسية والسيولة الدولارية المتوقعة.

وقال: نعيش بين واقع آليم وأمل فى التحسن، مشيرًا إلى صعوبة الظروف الاقتصادية مع تراجع الاحتياطى الأجنبى وانخفاض تدفق موارد النقد الأجنبى من السياحة والاستثمارات الأجنبية، لكن الإجراءات التى تتخذ مع زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الكويت والصين مؤخرًا، علاوة على المؤتمر الاقتصادى العالمى الذى سيعقد مارس المقبل، تبشر بنتائج إيجابية.

ورجح الترويج للسندات المصرية خلال المؤتمر الاقتصادى، خاصة فى ظل دعوة ممثلين عن أسواق المال العالمية، مشيرًا إلى أهمية الترويج الجيد لها لضمان نجاحها وجمعها بسهولة.

وفضل «المنيلاوى»، ألا يستخدم جزء من حصيلة السندات المرتقب طرحها فى سداد السندات المستحقة فى سبتمبر المقبل بقيمة 1.25 مليار دولار، لافتًا إلى أن فكرة الاصدارات الجديدة لتغطية قيمة إصدار قديم، على غرار ما يحدث محليًا، لا تلقى الاقبال نفسه عالميًا، وأشار إلى أهمية تعريف المستثمر العالمى بأن الدولة لديها قدرة على السداد من مواردها وليس من دين آخر.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »