Loading...

الخسائر والدمج وراء تسريح العمالة من البنوك

Loading...

الخسائر والدمج وراء تسريح العمالة من البنوك
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 10 يونيو 07

منال علي:
 
أثار طلب عدد كبير من العاملين ببنكي القاهرة ومصر التقاعد بنظام المعاش المبكر خلال الاسبوعين الماضيين تساؤلات كثيرة طرحها الخبراء المتخصصون، فقد رأي فريق منهم ان نظام المعاش المبكر الذي انتهجه البنكان أحد توابع عملية الدمج لخفض النفقات وتطوير آليات العمل، فيما رأي الفريق الآخر انه احد اهم اساليب التخلص من العمالة مقابل اغراءات مالية لانهاء خدمتهم، دون النظر للعواقب التي سوف تطفو علي السطح بعد تسريح هذا الكم الكبير من الموظفين.

 
يري علي فايز سكرتير عام اتحاد البنوك ان المصطلح الافضل في حالتي بنكي القاهرة ومصر اعادة هيكلة العمالة وليس التخلص من الفائض، بدليل احتفاظ الادارة بالسلطة الكاملة لقبول او رفض طلبات الاحالة الي المعاش لينتقي من بينهم الافضل للعمل خلال الفترة القادمة، وقد لجأت البنوك المصرية بصفة عامة الي نظام المعاش المبكر لأنها تواجه تحديات كبيرة ومنافسة شرسة مما دفعها الي تطوير امكانياتها عن طريق آليات عدة اهمها اعادة هيكلة العمالة.
 
ويؤكد فايز ان نظام المعاش المبكر لإعادة الهيكلة ليس مخالفا للقوانين والقواعد المنظمة للعمل، كما انها لا تعني ان بنكي القاهرة ومصر سوف يتوقفان عن تعيين عناصر جديدة، فإعادة هيكلة العمالة تعني ان هذه البنوك في حاجة شديدة لمهارات حديثة ومتطورة قادرة علي التعامل مع الاليات الجديدة التي ادخلت مؤخرا علي البنوك.
 
ويتوقع سكرتير عام اتحاد البنوك ان عمليات اعادة هيكلة العمالة التي قام بها بنكا القاهرة ومصر سوف ترتفع بالقدرة التنافسية لهما بنسبة تصل نحو %20 بما ينعكس علي معدلات ارباحها بصورة ايجابية.
 
علي العكس تماما يعارض بشدة كمال معوض، عضو النقابة العامة للعاملين بالبنوك نظام المعاش المبكر الذي طرحه بنكا القاهرة ومصر خلال الاسبوعين الماضيين، ويري ان الادارات العليا بالبنوك التي حققت خسائر خلال الفترة الماضية نتيجة تطبيقها سياسات خاطئة، وجدت في ارتفاع حجم العمالة بعد عمليات الاندماج، مخرجا مناسبا لتبرير سياساتها الخاطئة وسببا مقنعا لتفسير ارتفاع حجم خسائرها، وبدلا من تطوير نظام الادارة وتحديث امكانيات البنكين بما يجعلهما قادرين علي الاستمرار والمنافسة قامت بطرح آلية للتخلص من العمال.
 
ويري معوض انه لا يجب استغلال الحالة المادية السيئة التي يعاني منها اغلبية العاملين في بعض البنوك المصرية خاصة الحكومية وتحميلهم تكلفة اتمام عملية الاندماج بنجاح، حيث ان تسريح عدد كبير منهم سوف ينعكس سلبا علي اداء الاقتصاد خلال الفترة المقبلة خاصة ارتفاع معدل البطالة.
 
ويوضح الدكتور محمد عبدالحليم، مدير مركز صالح للدراسات الاقتصادية بجامعة الازهر ان البنوك اصبحت تعاني بعد عمليات الاندماج من الازدواجية في بعض الوظائف خاصة القيادية مثل المديرين والادارات التابعة لها مثل السكرتارية وادارات البحوث، بما يفوقق احتياجات العمل بها وهو ما يعني ان طرح نظم للتخلص من فائض العمالة امر طبيع ومتوقع لترشيد مصروفات البنوك وتطوير آلية العمل بها بما يجعلها قادرة علي المنافسة وتحقيق ارباح مرضية بالمقارنة بمثيلتها.
 
ولا يري عبدالحليم ان العمالة التي سوف تخرج من البنوك عن طريق الاستقالة او المعاش المبكر سوف تسهم بأي صورة في رفع معدلات البطالة، وذلك لارتفاع معدلات الطلب بالسوق المصرية علي العمالة المصرفية.
 
وفي هذا السياق يقول طارق كريم خبير مصرفي: جميع البنوك التي شهدت عمليات الدمج قامت باعداد دراسات للسوق وكيفية التعامل معه سواء من حيث تطوير اليات العمل او من حيث الكفاءات اللازمة والقادرة علي مسايرة المتغيرات التي طرأت علي بيئة العمل، بهدف اصلاح نظم الادارة وتطويرها بما يجعلها قادرة علي المنافسة خلال الفترة القادمة.
 
موضحا ان الهدف الرئيسي من طرح نظام المعاش المبكر هو خفض المصروفات اذ يصل عدد العمال ببعض الفروع التابعة للبنك الرئيسي الي 82 عاملا وهو ما يفوق الطاقة الانتاجية لاي فرع مهما كبر حجمه، فضلا عن احتياج البنوك الي الكوادر المدربة علي احدث اساليب العمل، والتي التحق بعضها بالبنوك مؤخرا.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 10 يونيو 07