اقتصاد وأسواق

الخبراء يتطلعون إلي مزيد من التعديلات علي مواصفات القمح المستورد

صورة - ارشيفية حمادة حماد: أكد الخبراء ان تعديل الهيئة العامة للسلع التموينية بمصر مواصفات الواردات من القمح في البلدان المختلفة اجراء ايجابي لكونه سيساعد علي رفع جودة واردات القمح ويزيد من المنافسة بين الدول للحاق بالسوق المصرية كواحدة من…

شارك الخبر مع أصدقائك


صورة – ارشيفية

حمادة حماد:

أكد الخبراء ان تعديل الهيئة العامة للسلع التموينية بمصر مواصفات الواردات من القمح في البلدان المختلفة اجراء ايجابي لكونه سيساعد علي رفع جودة واردات القمح ويزيد من المنافسة بين الدول للحاق بالسوق المصرية كواحدة من اهم الاسواق التي تستورد كمية كبيرة من القمح، ولكنهم في نفس الوقت اشترطوا ضرورة تشديد الرقابة علي مدي مطابقة الشحنات للمواصفات التي تم تحديدها والتعامل بشكل اكثر صرامة مع الشحنات المخالفة الي جانب ضرورة تطوير المعامل الخاصة بتحليل تلك الواردات وتطلع بعض منهم لاجراء مزيد من التعديلات في المواصفات.

وكانت الهيئة العامة للسلع التموينية المشتري الرئيسي للقمح بمصر قد وضعت مؤخرا مواصفات مشددة لجودة مشترياتها من القمح كما رفعت الحد الادني لمحتوي البروتين بواقع نصف نقطة مئوية الي 9.5 بالمائة. وحددت الهيئة الحد الاقصي لمحتوي عنصري الكادميوم والرصاص عند 0.2 بالمائة، كما حددت محتوي المبيدات الحشرية ومخلفات التبخير عند 0.1 بالمائة للقمح المستورد من جميع البلدان.

وقال علي شرف الدين رئيس غرفة الحبوب باتحاد الصناعات إن هذه المواصفات بعد تعديلها اصبحت مرضية، وتفي بالحد المطلوب، لكنه في نفس الوقت اوضح انه يتطلع الي مزيد من التعديلات علي المواصفات من خلال زيادة نصف درجة علي كل اشتراط من اشتراطات المواصفات مع اجل رفع جودة رغيف الخبز.

كما طالب شرف الدين بضرورة تطوير المعامل الخاصة بتحليل شحنات القمح، الي جانب ضرورة الاتجاه لانشاء معامل جديدة بتكنولوجيا حديثة، اضافة الي اهمية تشديد الرقابة علي المسئولين عن استيراد القمح للتأكد من مطابقة الشحنات للمواصفات التي تم تعديلها مؤخرا.

اتفق معه في الرأي حامد الشيتي رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الاعمال وقال إن المواصفات بعد تعديلها اصبحت مفيدة وممتازة وتتسم بالعالمية الامر الذي يمنح الامان لكل من الدولة الموردة للقمح والمستورد المصري والهيئة العامة للسلع التموينية وتؤدي الي انتظام السوق وخروج المتلاعبين منها مثلا في الولايات المتحدة الامريكية وتونس والسعودية وغيرها من الدول المستوردة للقمح.

كما اشار الشيتي الي ان مصر تعتبر من اهم العملاء في السوق العالمية لانها من اكبر الدول المستوردة للقمح مما جعل كل الدول تهتم بالتوريد لها، مؤكدا ان التعديلات التي تم اجراؤها علي المواصفات ستدعم موقف مصر عالميا بشكل اكبر حيث ستشجع علي ظهور مزيد من الموردين للقمح الي مصر مما سيخلق مزيدا من المنافسة بين موردي القمح والتي ستساعد علي تخفيف اسعار شراء هذه الشحنات علي مصر.

من جانبه رأي د. عبدالعزيز الطنطاوي رئيس المركز القومي للبحوث الزراعية السابق ان هذه المواصفات مفيدة جدا للقمح الوارد الي مصر حيث ستساعد علي احكام السيطرة علي جودة القمح المصدر الينا من البلدان المختلفة، مشيرا الي ان المشكلة التي قد تواجه هذه المواصفات هي عدم فعالية آليات التنفيذ التي ستقوم بالكشف علي القمح الوارد ومدي مطابقته للمواصفات التي تم تحديدها من الهيئة العامة للسلع التموينية والتي تتمثل في كل من »الحجر الزراعي المصري« و»الرقابة علي الصادرات« و»الحجر الصحي« حيث إن نتائجها قد تكون متضاربة مثلما حدث في نتائج شحنة القمح الروسي وبالتالي فإن هذه الجهات لابد ان تقوم بعمل رقابة صارمة علي الواردات والتنظيم فيما بينها حتي لا يكون هناك تضارب اخر في النتائج سواء بالنسبة للقمح او لغيره من الشحنات.

واكد طنطاوي اهمية استيفاء الشحنة للمواصفات وعدم دخولها الي مصر في حالة عدم مطابقتها للمواصفات والابتعاد تماما عما يسمي »اعادة الغربلة والفحص« لانه سيكلف الدولة وسيكون امرا غير مفيد.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »