عقـــارات

الخبراء‮: ‬السوق العقارية قادرة علي تحقيق أرباح مجدية

جهاد سالم   أكد خبراء قدرة السوق العقارية المصرية علي تحقيق المزيد من الأرباح للمستثمرين علي الرغم من تفاقم الأزمة المالية العالمية، خاصة شريحة الإسكان المتوسط.      أحمد يحيى مطر وطالب الخبراء وزارة الإسكان بتقديم أراض بسعر المرافق والحد…

شارك الخبر مع أصدقائك

جهاد سالم
 
أكد خبراء قدرة السوق العقارية المصرية علي تحقيق المزيد من الأرباح للمستثمرين علي الرغم من تفاقم الأزمة المالية العالمية، خاصة شريحة الإسكان المتوسط.
 
 
 أحمد يحيى مطر

وطالب الخبراء وزارة الإسكان بتقديم أراض بسعر المرافق والحد من المزايدات لضمان اختفاء المضاربة حتي يمكن للشركات الحصول علي أراض بأسعار مناسبة وبالتالي تنفيذ وحدات منخفضة التكاليف يسهل تسويقها. موضحين أنه علي الرغم من انخفاض هامش الربح في الوحدات المتوسطة فإن زيادة المبيعات تحقق الأرباح المطلوبة.
 
وأكدوا أن المشروعات العقارية غير السكنية كالوحدات الإدارية والتجارية والخدمية تعد فرصة جيدة لتحقيق أرباح في الوقت الحالي.
 
وقد أوضح تامر عرفان عضو مجلس إدارة الشركة العربية للتنمية العقارية أن الوقت الحالي قادر علي تحقيق أرباح مجدية للمستثمرين ولكن بعدة ضوابط أهمها قيام وزارة الإسكان بطرح الأراضي دون المزايدات للحد من المضاربة، إضافة إلي تدخل الدولة والحكومة في ضبط أسعار مواد البناء خاصة الاسمنت، مشيراً إلي ارتفاع أسعار التراخيص الجديدة لشركات الأسمنت الأمر الذي يزيد من التكلفة علي المستثمر وينعكس علي المطور العقاري وبالتالي المشتري.
 
وطالب عرفان بضرورة توجه المطورين العقاريين للإسكان المتوسط خاصة »B-Class « و»C-Classe « التي تلاقي إقبالاً كبيراً وبالتالي سهولة في التسويق بخلاف الوحدات الفاخرة موضحاً أنه علي الرغم من انخفاض هامش الربح في الوحدات المتوسطة فإن المطور العقاري يمكنه تحقيق الربح المطور من خلال حجم المشروع وزيادة المبيعات.
 
وأشار عرفان أن الاستثمارات طويلة الأجل تعد استثمارات ملائمة للفترة المقبلة خاصة في المشروعات الفندقية والوحدات الإدارية والتجارية والخدمية والمولات رغم حاجتها لما يقرب من 3 سنوات للانتهاء من المشروع ينفق خلالها المستثمر الكثير من الأموال غير أنها تحقق عوائد مخزية أفضل من التوجه للمشروعات السكنية. مشيراً إلي أن فترة الهدوء التي تمر بها السوق العقارية في الوقت الحالي تعد فرصة سانحة لتنفيذ المشروعات نظرا لانخفاض أجور العمالة، من عمال ومقاولين، والاستشاريين بشكل كبير اضافة إلي أن ظهور هذه المشروعات للنور خلال 3 سنوات مدة كافية لتكون السوق العقارية استعادت نشاطها مرة أخري.
 
وأوضح عرفان أنه في حالة صرف المستثمر 100 مليون جنيه لإنشاء مشروع إداري أو تجاري يصل لنقطة التعادل خلال 8 سنوات، حيث لا يصل هامش الربح في ظل المنافسة العقارية للوحدات السكنية لأكثر من %20. مشيراً إلي قيام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة علي الودائع من %12 إلي %9 سيساعد لزيادة التوجه للاستثمار العقاري رغم الأزمة العالمية، وأشار عرفان إلي أن هذه النوعية من الاستثمار تحقق أرباحاً بنسبة تتراوح بين 20 و%25 وبالتالي فإن المستثمرين يرون أن التوجه نحوه أكثر جدوي من وضع الأموال في البنوك والوصول إلي عائد %9.
 
مؤكداً أن طرق السداد ونوعية المشروع وموقعه تعد من العوامل التي تتحكم في نجاح المشروع أو فشله كما أن اسم الشركة وسمعتها تعطي ثقة للعميل في المشروع.
 
وأضاف عضو مجلس إدارة الشركة العربية للتنمية العقارية أن الوقت الحالي يشهد إعادة تصحيح للسوق العقارية وبالتالي خروج الشركات غير المحترفة مما يتيح  الفرصة للشركات الجادة في الاستمرار بقوة وتحقيق أعلي عائد.
 
موضحاً أنه لكي تستمر الشركة في السوق يجب ألا يقل هامش ربحها عن 16 أو %17 حيث إن عائد المشروعات الخدمية والإدارية والتجارية يصل لنحو %30 سنوياً وذلك بعد تحقيق نسبة المصاريف التي تأخذ 8 سنوات.
 
وتوقع عرفان أن تستعيد السوق العقارية نشاطها خلال الفترة مع بداية شهر يونيو حتي شهر أغسطس ولكن بشكل أقل من السنوات السابقة.

 
وأوضح الدكتور أحمد يحيي مطر، أمين عام الاتحاد العربي للتنمية العقارية أن الوقت الحالي يتيح للمستثمرين العقاريين تحقيق أرباح بدرجات أعلي من ذي قبل بشرط الاتجاه إلي الإسكان الاقتصادي والمتوسط، مشيراً إلي وجود عجز تراكمي في وحدات محدودي ومتوسطي الدخل يصل لنحو 3 ملايين وحدة وتتراوح أسعارها بين 50 و100 ألف جنيه.

 
وأكد مطر أن حجم السوق العقارية المطلوب يصل لنحو 300 مليار مما يتيح استيعاب العديد من شركات الاستثمار العقاري، موضحا إمكانية الاستفادة من زيادة الطلب لتحقيق أرباح عالية رغم انخفاض هامش الربح في الوحدات الاقتصادية والمتوسطة.

 
مطالباً وزارة الإسكان بتقديم أراض بسعر المرافق لتنفيذ وحدات محدودي الدخل ومتوسطي الدخل بما يضمن للمستثمرين تنفيذ مشروعات منخفضة التكاليف وبالتالي تحقيق هامش ربح مناسب وعرض وحدات لا تزيد سعرها علي 90 ألف جنيه للوحدة بما يسمح بسهولة تسويقها.

 
وأشار مطر إلي اتجاه المستثمرين للحصول علي أراض منخفضة التكاليف خاصة في حدود المحافظات والمناطق البعيدة نسبياً عن نطاق القاهرة الكبري وبالتالي يتراوح سعر الوحدة بين 150 و180 ألف جنيه مؤكدا أن حجم المبيعات في الوحدات المتوسطة يمكن أن يعوض الفرق بين هامش الربح بين الوحدات الفاخرة والمتوسطة ويساعد المستثمرين علي تحمل خسائرهم في النوعية الأولي خلال الفترة المالية.

 
وأضاف مطر أن هامش الربح في الوحدات المتوسطة يتراوح بين 10 و%15 مما يعني أن تسويق 10 وحدات متوسطة لا يتعدي سعر الوحدة 100 ألف جنيه يعادل تسويق وحدة فاخرة بمليون جنيه مع العلم بأن تسويق 10 وحدات متوسطة اسهل من تسويق وحدة فاخرة وبالتالي يضمن للمستثمرين سرعة دوران رأس المال والاحتفاظ بنفس هامش الربح. مشيراً إلي أنه في حالة عرض مليون وحدة متوسطة بحيث لا تتعدي 100 ألف جنيه للوحدة سيتم بيعها خلال شهر.

 
من جانبه قال المهندس درويش حسنين رئيس مجلس ادارة الشركة السعودية المصرية للتعمير إن التوجه للاسكان المتوسط سيساعد المطورين العقاريين علي تحقيق الارباح المطلوبة رغم انخفاض هامش الربح في هذه النوعية لكن زيادة الطلب ستعوض الربح مشيرا الي ان المطور العقاري يحدد 20 او %25 هامش ربح للمشروع يمكن ان تتأثر بتقلبات اسعار مواد البناء ولكن بشكل طفيف.

 
واضاف العضو المنتدب للشركة السعودية المصرية ان الاسكان الفاخر بدأ الطلب عليه بشكل اقل كثيرا من المتوسط خاصة ان شريحة المستفيدين التي تتعامل علي شراء الوحدات الفاخرة معظمهم تأثروا باسواق المال وبالتالي انخفضت معدلات الشراء بنسبة كبيرة.

 
وتوقع حسنين ان يعود الاقبال علي الوحدات الفاخرة تدريجيا مع بداية 2010 وبالتالي فان توجه المستثمرين لهذه النوعية لن يحقق خسائر كبيرة ولكن في ظل تناسب المعروض مع الطلب.

 
مطالبا بضرورة توجه المستثمرين لاشباع رغبات المستهلكين تجنبا للوقوع في ازمة كساد فئة معينة ولضمان نجاح المشروع حتي لا يتسبب كساد فئة بالاضرار بالمستثمر حيث تساعده الفئة الاخري علي تجاوز الكساد ولا تؤدي الي تعثره.
 
كما طالب العضو المنتدب للشركة السعودية المصرية للتعمير بضرورة توجه المستثمرين الي جميع المحافظات وعدم التركيز علي القاهرة فقط لسد حالات الطلب في جميع المحافظات وضمان سهولة التسويق.
 
اضاف حسنين ان هامش الربح في الوحدات الفاخرة اعلي والطلب عليها اقل بخلاف الوحدات المتوسطة التي تمثل اعلي طلب واقل هامش ربح مطالبا المستثمرين بزيادة العمل في الوحدات المتوسطة لتحقيق التوازن بين الطلب والعرض بما يحافظ علي هامش ربح مناسب للمستثمر.
 

شارك الخبر مع أصدقائك