Loading...

الحگومة تدرس مجدداً‮ ‬زيادة حجم النقل النهري

Loading...

الحگومة تدرس مجدداً‮ ‬زيادة حجم النقل النهري
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 3 فبراير 08

محمد عبد اللاه:
 
في إطار خططها الهادفة إلي تطوير النقل النهري وزيادة حجم البضائع المنقولة عبر النيل عهدت وزارة التنمية الاقتصادية إلي أحد المكاتب الاستشارية المصرية بإعداد دراسة حول إمكانية تطوير النقل النهري ورفع كفاءته وزيادة حجم نقل البضائع من %0.5 إلي %20 في عام 2020 من حجم البضائع المنقولة في مصر بما يعادل 6000 مليون طن.

 
وذكرت مصادر بهيئة النقل النهري أنه رغم الانتهاء من أعمال تعميق وتوسيع المجري الملاحي بنسبة %70 فإن المؤشرات تؤكد تدني أرقام النقل باستخدام النهر حيث لم يتعد %0.5 من حجم البضائع في أحسن الأحوال بما يعادل 2 مليون طن سنويا وذلك في الوقت الذي تهدف فيه خطة هيئة النقل النهري إلي نقل %10 من طاقة النقل المختلفة في مصر بما يوازي 40 مليون طن سنويا.
 
وتؤكد الدراسات أن استخدام النقل النهري يوفر أكثر من مليار دولار سنويا يتم استخدامها في استيراد السولار، وأن حجم البضائع المنقولة علي الطرق البرية في عام 2020 سيصل إلي 600 مليون طن سنويا وسيكون معظمها من الحاويات. وفي المقابل فإن ناقلة الحاويات النهرية تستطيع أن تنقل ما لا يقل عن 88 حاوية يعادلها 88 شاحنة نقل بري.
 
وتشير إلي أن تكلفة الوحدة النهرية تبلغ حوالي 4 ملايين جنيه ويتم تصنيعها محليا. أما الشاحنات فيصل ثمنها إلي 60 مليون جنيه أغلبها بالعملة الصعبة، ويمكن نقل من %40-30 من البضائع المنقولة برا عبر النهر دون خسائر تذكر جراء حوادث الطرق.
 
وقال الخبير النهري جمال أبو العزم إن نهر النيل لا يحتاج إلي ميزانيات ضخمة للاستفادة منه لنقل البضائع ولكنه يحتاج إلي نية صادقة وتخطيط سليم خاصة أن تكلفة توسيع وتطوير الطرق تزيد علي تكلفة توسيع النقل النهري عشرات المرات، ولو قامت الحكومة بتوفير مليار جنيه فقط لأمكن تعظيم الاستفادة من هذا المجري الملاحي الحيوي.. مشيرا إلي أنه لا يتم حاليا نقل أي حبوب عن طريق النيل رغم أنه أسهل وأوفر الطرق لنقل الحبوب وهناك دول أوروبية مثل هولندا تنقل معظم احتياجاتها عبر النهر حيث تنقل %55 من البضائع عبره.
 
وأكد أنه يمكن دخول ناقلات الحاويات النهرية إلي الخدمة في مجري النيل وذلك بعد توسعته عن طريق وضع بعض اللمسات النهائية علي المجري وتصميم حاويات نهرية مخصوصة عن طريق بعض الترسانات القائمة حاليا مثل ترسانة قناة السويس، وبذلك توفر الأموال التي تهدر في النقل البري حيث إن هذه الحاويات يقدر ثمنها بـ4  ملايين جنيه فقط وتصل نسبة العملة الأجنبية فيها إلي نحو %20 وتستطيع أن تحل محل 60 شاحنة سعر الواحدة منها ما بين 400 ألف ومليون جنيه وجميعها مستوردة من الخارج.
 
ويري أبو العزم أن مافيا السيارات وراء تدهور النقل النهري وعدم الاهتمام به خاصة أن الحديث عن الاستفادة من نهر النيل بدأ منذ وقت طويل دون أي تحسن يذكر. وكان يجب علي هيئة النقل النهري أن تطور المجري النهري بما يتناسب مع حجم ونوعية الناقلات النهرية وتطوير اقتصاديات النقل النهري وبيع شركات النقل النهري العام لشركات القطاع الخاص وتقديم تسهيلات فعلية للمستثمرين المحليين والأجانب للاستثمار في النقل النهري.
 
وأوضح أن الاستثمار في النقل النهري مريح علي المدي الطويل ويحتاج إلي شركات خاصة ذات رأسمال كبير وهي غالبا تسعي إلي ربحية لا تقل في البداية عن %15 لذا يجب أن تدعم وتشارك الدولة في هذا المشروع حتي تشجع القطاع الخاص علي الدخول في هذا المجال خاصة أن أسطول النقل النهري متهالك ومتدني الكفاءة والمستوي ونسبة غير قليلة منه غير صالحة للعمل حيث يصل متوسط عمر الأسطول النهري ما بين 20 و40 سنة تقريبا.
 
وأشار إلي أن النقل النهري يحتاج إلي تهيئة الأجواء وتذليل بعض العقبات وإعادة هندسة النيل بشكل مبسط جدا، فعلي سبيل المثال لا تتم عمليات النقل بالنيل إلا نهارا فقط ولا يسمح بمرورها ليلا بسبب عدم وجود إضاءة وإرشادات وعلامات علي المجري الملاحي وهذه المشكلة يمكن حلها فورا، بالإضافة إلي تأهيل وتطوير الاسطول النهري بحيث نقلل من كمية الفاقد خلال عمليات النقل وكذلك إعادة تشغيل وتحديث عدد من المواني الحالية وإنشاء مواني حديثة علي المجري النهري مباشرة بدلا من إنشائها في المدن الجديدة البعيدة عن النهر والتي تسمي المواني الجافة، وإنشاؤها بعيدا عن النهر يقلل من جدواها الاقتصادية.
 
وكشف أبو العزم أنه رغم ملكية ميناء أثر النبي النهري لهيئة النقل النهري والتي قامت بدورها ببيعه لشركة »ايجي ترانس« الخاصة منذ سبع سنوات تقريبا فإنه حتي الآن لم يتم تسليمه للشركة بسبب احتلال تجار الخضار والفواكه له، واعتقد أن القاهرة تحتاج إلي ميناء أكبر وهناك دراسة لتخصيص حوالي 200 فدان في جنوب القاهرة لإنشاء ميناء نهري قادر علي استيعاب تدفق الحاويات النهرية والتي تحتاج إلي مواني ذات مساحة كبيرة.
 
ودعا شركات النقل البري إلي دخول قطاع النقل النهري خاصة أن منظومة النقل النهري تحتاج في الأساس إلي النقل البري الذي يدعم ويشارك في نقل البضائع من التجمعات الصناعية إلي المواني النهرية ومنها إلي المواني البحرية للتصدير أو العكس وبهذا توفر هذه الشركات جزءاً كبيراً من رأسمالها وتنوع استثماراتها.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 3 فبراير 08