اقتصاد وأسواق

الحكومة تعلن عن فرص استثمارية فى التجارة الداخلية

 ■ علاء عز: %20 نموًا مرتقبًا بالقطاع خلال 2019 مقابل %12-11 فى 2018 ■ مهند عدلى: هناك صعوبة فى الإجراءات وتعدد الجهات الرقابية.. وأطالب بقانون موحد للمحال ■ أحمد شيحة: خطوات طرح الأراضى وموافقات الاستيراد أحد أسباب الإحجام    دعاء حسنى   تعتزم الحكومة الإعلان عن الخريطة الاستثم

شارك الخبر مع أصدقائك


 ■ علاء عز: %20 نموًا مرتقبًا بالقطاع خلال 2019 مقابل %12-11 فى 2018
■ مهند عدلى: هناك صعوبة فى الإجراءات وتعدد الجهات الرقابية.. وأطالب بقانون موحد للمحال
■ أحمد شيحة: خطوات طرح الأراضى وموافقات الاستيراد أحد أسباب الإحجام

 
 دعاء حسنى
 
تعتزم الحكومة الإعلان عن الخريطة الاستثمارية والفرص المتاحة بقطاع التجارة الداخلية خلال الأيام القليلة المقبلة، وتنوع الفرص لتشمل أكثر من محور، أبرزها مراكز وسلاسل تجارية وبورصات سلعية، وأسواق جملة ونصف جملة.

وتوقع خبراء القطاع، أن يشهد القطاع نموًا بحلول العام المقبل تتجاوز نسبته %20 مقابل نسبته الحالية التى تتراوح بين %12-11.

يشار إلى أن مجلس الوزراء برئاسة دكتور مصطفى مدبولى، عقد سلسلة اجتماعات متتالية خلال أغسطس الماضى مع أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام الغرف التجارية، وعلاء عز أمين عام الاتحاد؛ للاتفاق على تفاصيل خطة استثمارية متكاملة بقطاع التجارة الداخلية.

وعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، نموذجًا للمشاركة مع اتحاد الغرف التجارية؛ بهدف تنفيذ 27 مركزًا لوجستيًّا بمختلف المحافظات، بنظام المشاركة فى الإدارة والتشغيل، موجهًا بأهمية أن يقوم الاتحاد بتقديم تصور متكامل حول الأماكن المقترحة لإقامة تلك المناطق، وفقًا للبيان رسمى للمجلس الصادر أغسطس الماضى، مؤكدًا أهمية التوسع فى إنشاء المناطق اللوجستية بالمحافظات، وتعظيم دور التجارة الداخلية، لإتاحة فرص العمل لأبناء المحافظات، وتوفير منافذ لبيع السلع بأسعار مخفضة، فى إطار رفع العبء عن المواطنين محدودى الدخل، ودمج القطاعات غير رسمية فى الاقتصاد.

قال علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية، إن مجلس الوزراء سيعلن خلال أيام عن حجم الاستثمارات المرتقبة فى قطاع التجارة الداخلية ككل، وعن منظومة متكاملة لتطويره وقيمة الفرص الاستثمارية المتاحة بالقطاع؛ إذ ستضم فرصًا لإقامة مراكز تجارية وسلاسل تجارية وبورصات سلعية وأسواق جملة ونصف جملة وفرنشايز.

وأضاف أن الخطة التى يجرى إعدادها تتم بالتنسيق مع عدة وزارات تضم النقل، والسكة الحديد، والتموين، والموانئ، والتخطيط، ووزارة التجارة والمالية.

وكشف عز أن الدولة هى التى ستتولى تخطيط الأراضى والتراخيص للفرص الاستثمارية، وستتولى الغرف التجارية والقطاع الخاص التجهيز والتشغيل لها كالمراكز التجارية التى تم الاتفاق عليها مع رئيس مجلس الوزراء.

وتوقع، أمين عام اتحاد الغرف التجارية، تضاعف نسب نمو قطاع التجارة الداخلية لما يتجاوز %20 خلال عام 2019، مقارنة بنسب نمو القطاع الحالية التى تتراوح بين %12-11.

وأكد أن اتحاد الغرف التجارية أعد دراسات متكاملة حول البورصات السلعية والمراكز التجارية، سواء الجانب الفنى أو الجغرافى وأماكن إقامتها.

وأوضح أنه تم إجراء حصر دقيق لمختلف دول العالم المعروفة بوجود بورصات سلعية لديها، ووجد أن أغلب أنجح البورصات تلك التى يتولى إدارتها كيانات الغرف التجارية ببلدنها وبينها بورصة إيطاليا، وتركيا، وإسبانيا.

ووقع الاتحاد بروتكولات تعاون مع الدول الثلاث لنقل المعرفة والبرامج والكوادر فى هذا المجال لنظائرهم من الغرف المصرية دون أى تكاليف مالية، فور البدء فى التجهيزات لها، وفقًا لعز.

وتابع: أنه بخلاف الجزء المتعلق بالدراسات الفنية، فهناك دراسات خاصة بالتصميمات المبدئية للبورصة السلعية يجرى إعدادها ودراسة المساحات التى ستقام عليها تلك البورصات فى كل محافظة، والمكان المقترح، والقطاعات التى ستغطى، ونوع البورصات السلعية سواء زراعية أو أخشاب أو سمكية، وفقًا لطبيعة المحافظة.

قائلا على سبيل المثال: «هناك تخطيط لإقامة بورصة للأخشاب فى ديماط، وأخرى سمكية فى المحافظات المطلة على موانئ».

وذكر أن هناك دراسات تسويقية للبورصات السلعية التى ستجذب شريحة من المستثمريين المهتمين بالقطاع المنشأ به البورصة، فهى ستتيح للشركات الكبار مثلا 4-5 شركات فى استخدام عقودهم طويلة الأجل على السلع للحصول على تمويلات بنكية بضمانها.

وأوضح عز أن هناك دراسات تسويقية أيضًا للمراكز التجارية، التى ستقام على حسب طبيعة المنطقة، فسيقام مركز لوجستى متخصص فى قطاع مواد البناء والأجهزة الكهربائية، لخدمة مدينة العلمين الجديدة، وقد يجتذب المركز شركات الأسمنت والحديد ممن لديها الرغبة فى ذلك.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية المتاحة بالقطاع متعددة، ولكن يأتى إنشاء محال بنظام الفرنشايز فى جميع القطاعات فى الصدارة، خاصة فى المجالات التى تصلح لإقامة الفرنشايز بها لكنها مازالت لا تلقى انتشارًا فى الصدارة، كمحال إصلاح المنازل، أو ردارات المرور.

ويضيف عز أنه يلى الفرنشايز، المراكز التجارية، خاصة فى محافظات الصعيد والمراكز اللوجستية ثم البورصات السلعية، وكل سيتم تطبيقه بشكل متوازٍ.

وأوضح عز أن مفهوم شراء السلع شهد تغييرًا للأسر المصرية، إذ أصبحت تعتمد على التسوق وشراء أغلب احتياجاتها من السلع الغذائية من السلاسل التجارية أو السوبر ماركت خلال إجازاتها الأسبوعية؛ ما أدى إلى تراجع مبيعات المحال التجارية التقليدية بجوار المنازل لأنها أصبحت تلبى احتياجات المستهلكين التى بين الإجازة الأسبوعية فقط.

وتابع: لتلك الأسباب يدرس اتحاد الغرف فى إجراء توزيع للسلع التى تمكن المحال التجارية من الاستفادة القصوى من فترات التسوق والسلع التى يحرص المستهلكون عليها خلال تلك الفترة، لافتًا إلى أن الاتحاد يدرس سبلا للاحتواء المالى لخفض الأسعار، ورفع المتاح من معروض السلع والخدمات، وخلق فرص استثمارية وفرص عمل.

وأضاف أن قطاع التجارة الداخلية يعد من أرخص وأسرع القطاعات لخلق فرصة عمل، إذ تمثل تكفلة خلق فرصة عمل به %10 من أى قطاع آخر.

وأكد عز أن تطوير قطاع التجارة الداخلية لم يعد بحاجة إلى مزيد من التعديلات التشريعية لتنفيذ الخطط التى يجرى الإعداد لها حاليًّا، إذ تكفى التعديلات التشريعية التى أُدخلت على قانون الغرف التجارية للقيام بها.

واتفق مهند عدلى، الرئيس التنفيذى لسلسة سبينيس مصر، مع الرأى السابق فى كون قطاع التجارة الداخلية يحمل فرص استثمارية كبرى خاصة فى قطاع تجارة التجزئة، قائلاً: “المستثمرون لم يشتكوا من قلة الفرص، ولكن من التسهيلات وإجراءات إقامة المشروعات فى القطاع، خاصة أن التمويل ليس أحد المعوقات التى تواجه هذا القطاع”.

وأضاف أن كل الاستثمارات بهذا القطاع لا تغطى سوى %20 من حجم التجارة المنظمة فى السوق المصرية، وهناك فرص مازالت سانحة لمستثمرين محليين أو عالميين للعمل بهذا القطاع بالسوق المصرية.

وأكد عدلى على العوائق التى تحد من فرص الاستثمار فى القطاع، فيقول مهند أن العوائق لاتزال على حالها منذ سنوات، وهى تتلخص فى البيروقراطية، وتعدد الجهات الرقابية.

ويرى ضرورة إصدار تعديل تشريعى، خاصة قانون التراخيص الموحد للمحال، أسوة بقانون التراخيص الصناعية الموحد، فإصدار رخصة لافتتاح محل أو فرصة استثمارية بالقطاع تتطلب فترة زمنية تصل إلى عامين.

وأضاف عدلى أن السوق المصرية لم اشهد اجتذاب علامات تجارية كبرى فى قطاع السلاسل خلال العامين الأخيرين، بسبب تلك المعوقات، رغم أن عدد مستهلكيها يصل إلى 100 مليون مستهلك، فى حين أن أسواق دول الخليج لا يتجاوز تعداد مستهلكيها 4-5 ملايين مستهلك، وتمتلك المئات من السلاسل والعلامات التجارية العالمية فى أسواقها.

ويرى أحمد شيحة، أحد رجال الأعمال والرئيس السابق لشعبة المستوردين بالغرف التجارية، أن الفرص الاستثمارية متاحة فى القطاع، كما أن الشركات الموجودة فى السوق لا تغطيها بكل مكوناتها، ولا يزال بحاجة لمستثمرين.

ويتفق شيحة مع عدلى، حول أن صعوبة الإجراءات والقرارات المنظمة لطرح الأراضى وموافقات الاستيراد للسلع تعد أبرز التحديات التى تواجه القطاع.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »