استثمار

الحكومة تعرض على 100 شركة و30 مستثمرًا يابانيًا فرص الاستثمار

عرض مسئولون حكوميون فى مجالات النقل والطاقة والاستثمار والبيئة على وفد يابانى مكون من 100 شركة و30 مستثمرًا فرص البدء فى مشروعات استثمارية جديدة بالسوق المحلية خاصة فى المشروعات التنموية الكبرى، مثل قناة السويس الجديدة، والمحور والساحل الشمالى الغربى والمليون فدان، لافتين إلى الإجراءات التى تعدها الحكومة لإصلاح مناخ الاستثمار والأعمال بما يزيد جاذبية السوق.

شارك الخبر مع أصدقائك

تغطية ـ سمر السيد

عرض مسئولون حكوميون فى مجالات النقل والطاقة والاستثمار والبيئة على وفد يابانى مكون من 100 شركة و30 مستثمرًا فرص البدء فى مشروعات استثمارية جديدة بالسوق المحلية خاصة فى المشروعات التنموية الكبرى، مثل قناة السويس الجديدة، والمحور والساحل الشمالى الغربى والمليون فدان، لافتين إلى الإجراءات التى تعدها الحكومة لإصلاح مناخ الاستثمار والأعمال بما يزيد جاذبية السوق.

وأكد ياسر النجار، مساعد وزير الاستثمار، أن الحكومة وضعت خطة لجذب استثمارات أجنبية بـ8 مليار دولار حتى نهاية العام المالى الحالى، موزعة بين 5 مليارات فى قطاع الغاز والنفط، و1.5 مليار فى المناطق الاستثمارية و1.5 مليار فى توسعات الشركة القائمة.

وأضاف فى كلمته بفعاليات المؤتمر الصحفى التاسع للاستثمار من مجلس الأعمال المصرى اليابانى الذى انعقد السبت الماضى، أن الحكومة وضعت خطة لتحفيز ودفع عجلة النمو الاقتصادى على مدار السنوات الأربع المقبلة، بالتوازى مع إدخال إصلاحات جديدة فى الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى أن من أولويات الخطة خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستويات المعيشة من خلال التركيز على مشروعات البنية التحتية كثيفة العمالة، والاستثمار فى قطاع النقل والطاقة الجديدة والمتجددة، وتستهدف جذب استثمارات فى هذا القطاع تتراوح بين 40 و45 مليار جنيه فى الـ10 السنوات المقبلة.

وأضاف أن الحكومة تسعى أيضًا لاستعادة ثقة المستثمرين من خلال تسوية مستحقات الشركات الأجنبية العاملة فى مجال التنقيب عن الغاز والبترول مما سينعكس إيجابيًا على استثمارات القطاع التى تمثل %60 من إجمالى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشرة، موضحًا أنه يجرى العمل على تحسين مناخ الأعمال، وإقرار العديد من الإصلاحات التشريعية الداعمة للاستثمار ودراسة تطوير نظام الافلاس.

ولفت إلى أنه جارٍ الانتهاء من إجراء بعض التعديلات الخاصة بقوانين الخدمات المالية غير المصرفية لاسيما قانون أسواق المال من خلال الهيئة العامة للرقابة المالية، بالإضافة إلى تحسين خدمات اعتماد الجمعيات والتعديلات فى إطار اصلاح منظومة الشباك الواحد.

كما تعمل الوزارة على حل مشكلات المستثمرين الحاليين من خلال الآليات المتاحة فى هيئة الاستثمار، أو اللجنة الوزارية لفض المنازعات، أو لجنة تسوية عقود الاستثمار بمجلس الوزراء، ولذا تم اقرار قانون لتنظيم عملية الطعن على العقود التى تبرمها الدولة مع المستثمرين، وتعديل قانون المزايدات والمناقصات ليصبح للوزير المختص الحق فى تخصيص الأراضى مباشرة.

وأشار إلى أنه تم حل %43 من إجمالى النزاعات المقدمة للجنة تسوية عقود الاستثمار، و%53 من الحالات التى عرضت على اللجنة الوزارية لفض المنازعات، بما يمثل، فى وجهة نظره، تشجيعًا للاستثمارات الأجنبية، ولفت إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تقييم وهيكلة وضع شركات قطاع الأعمال العام وتدبير التمويل اللازم لبعض تلك الشركات مثل الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس الجاهزة والحديد والصلب.

وتحدث عن عدد من التفاصيل الخاصة بعدد من المشروعات القومية مثل مشروع إنشاء قناة السويس الجديدة بتكلفة استثمارية 4 مليارات دولار، ومشروع تنمية محور قناة السويس الذى فاز التحالف الاستثمارى «دار الهندسة» بإعداد مخططه العام، ومشروع تنمية الساحل الشمالى الغربى وظهيره الصحراوى، ومشروع 3200 كم طرق بتكلفة استثمارية تصل إلى 36 مليار جنيه، ومشروع المليون فدان المقرر إطلاقه خلال الربع الأول من 2015.

من جانبه قال المهندس خالد عبدالبديع، رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، إن إجمالى مستحقات شركات البترول الأجنبية حتى نهاية العام الماضى 2014 يصل إلى 3 مليارات دولار.

وأشار إلى أن الحكومة انتهت مؤخرًا من سداد 2.1 مليار دولار، من مستحقات الشركات الأجنبية واعتبر أن مصر من أهم المناطق الاستراتيجية الحيوية لأى مستثمر يرغب فى البدء فى استثمارات جديدة، وهى مؤهلة لأن تكون من أهم اللاعبين، فى المنطقة لامتلاكها الموارد الاقتصادية التى تؤهلها لأن تكون من أكبر الاقتصادات فى المنطقة، لافتًا إلى أن خطة الحكومة التنموية لرفع معدل النمو تؤهل لنمو بـ%10 فى قطاع الطاقة، وهو ما يحتاج لزيادة استخدام الموارد الاقتصادية الاستغلال الأمثل.

وتابع: مصر تواجه حاليًا مشكلة عجز موارد الطاقة، و%60 منها تأتى من مصادر غير متجددة.

وأشار إلى أن شركة إيجاس، لها العديد من الاستثمارات فى مجال تنقية الغاز وقامت بتوسيع مجالات استكشاف الطاقة، لمساندة الاقتصاد المصرى، بتوفير مصدر دائم منها.

ولفت إلى التحديات التى تواجه قطاع الصناعة نتيجة ازدياد حجم الفجوة بين الكميات المعروضة من المنتجات البترولية البالغة نحو 22 مليون طن، مقابل حجم الاحتياجات الفعلية، التى تصل إلى 35 مليونًا يوميًا، مشيرًا إلى أن تلك الاحتياجات البترولية تزيد سنويًا بنسبة %24، وهناك استراتيجية حكومية لمواجهة تحدى نقص الطاقة من خلال محاولة التركيز على توفير مصدر دائم مقابل للغاز الطبيعى، منوهًا بمحاولاتها لتحديث البنية التحتية لمنطقة شمال غرب خليج السويس وتوفير مصادر للطاقة هناك، نظرًا لأهمية تلك المنطقة فى الاستثمار.

وأكد أن هناك مشروعًا لاستيراد كميات من الغاز تقدر بنحو 500 مليون متر مكعب يوميًا بحلول مارس المقبل، موضحًا أن قطاع البترول قادر على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، ونجحت وزارة البترول مؤخرًا فى إبرام نحو 156 اتفاقية جديدة للتنقيب عنه.

وأضاف محمود جمال الدين، مستشار وزير النقل، أن قطاع النقل ومشروعاته تعتبر العصب الرئيسى لأى تنمية، ومن ثم جاء التعاون بين الوزارة ومؤسسة الجايكا، لعمل مخطط للنقل يبدأ من 2012 وحتى 2027 وبدأ تنفيذ 3000 كيلو متر من مشروعات الطرق بـ24 مليار جنيه، وتوسيع وصيانة شبكة وإعادة تأهيل 2700 كيلو متر.

وعرض على الجانب اليابانى، الدخول لعمل مشروعات لتحديث البنية الأساسية والبوابات والإعداد للخطوات الفعلية لإنشاء مترو الانفاق ومنها المرحلة 2 للخط الرابع استكمالاً للمرحلة الأولى، وكلها بتمويل من «الجايكا»، مع إنشاء خطوط خفيفة لحل مشكلة المرور فى القاهرة الكبرى وزيادة الأمان وصيانة وإعادة تأهيل وتطوير الورش وإعادة تأهيل العمالة الفنية بتكلفة استثمارية 50 مليار جنيه وتطوير منظومة نقل البضائع وربطها بالمناطق اللوجيستية، وتجرى دراسة الشراكة مع القطاع الخاص فى هذا المجال.
كما تبحث الحكومة تعظيم الاستفادة من النقل النهرى لتقليل الاعتماد على الطرق، كما يتم حاليًا الانتهاء من المخططات العامة للموانئ الـ15.

ودعا جمال الدين الشركات اليابانية لتوسيع التعاون وتنفيذ أعمال جديدة فى قطاع النقل وقطاعات أخرى، معلنًا عن استعداد الحكومة لتنفيذ خطة تطوير طموح لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة.

وأشاد محمد همام، مساعد أول وزير التعاون الدولى، بالدعم الذى يقدمه الجانب اليابانى للحكومة المصرية، مشيرًا إلى الإصلاحات التى تقوم بها الحكومة لزيادة جاذبية الاستثمارات ووضع قوانين لتحسين العدالة الاجتماعية والخطوات التى تم اتخاذها لتعزيز الشفافية والعدالة، وهى، كما قال، أركان رئيسية فى جذب الاستثمار.

وتابع: قامت مصر بخطوات لتقليل البيروقراطية وقانون الملاءة المالية للمستثمرين، الذى سيتم الإعلان عنه قريبًا، وحل المنازعات بين المستثمرين والدولة، وهو ما سيؤدى لزيادة الثقة فى معاقبة الفساد، وهناك حوالى 47 منازعة، تم حلها بنهاية الشهر الماضى من أصل 300 نزاع، وقال إن المؤتمر يمثل فرصة سانحة للمستثمرين للتعرف على النمو الاقتصادى المستدام.

شارك الخبر مع أصدقائك