اقتصاد وأسواق

الحكومة تعدل إجراءات «الكويز» بعد 11 عامًا من توقيعه

تعتزم الحكومة ممثلة فى وحدة الكويز التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، تعديل عدد من إجراءات العمل ببروتوكول الكويز الموقع بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل ليطبق التعديل على الشركات المصرية، اعتبارًا من أبريل المقبل، ويقضى بتحديد نسب شراء البضائع الإسرائيلية بين الشركات المصرية، وتطبق الحكومة الإجراء المزمع للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاقية عام 2004، وبعد تهديد الجانب الإسرائيلى بشطب 68 شركة مصرية من منطقة الكويز.

شارك الخبر مع أصدقائك

دعاء حسنى

تعتزم الحكومة ممثلة فى وحدة الكويز التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، تعديل عدد من إجراءات العمل ببروتوكول الكويز الموقع بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل ليطبق التعديل على الشركات المصرية، اعتبارًا من أبريل المقبل، ويقضى بتحديد نسب شراء البضائع الإسرائيلية بين الشركات المصرية، وتطبق الحكومة الإجراء المزمع للمرة الأولى منذ توقيع الاتفاقية عام 2004، وبعد تهديد الجانب الإسرائيلى بشطب 68 شركة مصرية من منطقة الكويز.

ووفقًا للبروتوكول الموقع بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل فى 2004، يسمح بتصدير بضائع مصرية إلى أسواق أمريكا بشرط احتوائها على %11.7 مكونًا إسرائيليًا، وخفضت تلك النسبة إلى %10.5 فى الربع الأول من 2008.

وهدد الجانب الإسرائيلى بشطب 68 شركة مصرية عاملة ضمن البروتوكول، بسبب سياسة التنازلات عن «البضائع الإسرائيلية» وطالب تلك الشركات بإعادة شراء نسب المكون الإسرائيلى بأثر رجعى منذ يناير 2013، عقب أزمة وقف شركة «A.A POLITIVE» الإسرائيلية والتحقيق معها ورفض الصفقات التى أبرمتها مع الجانب المصرى.

وكشف مصدر حكومى رفيع المستوى فى تصريحات لـ«المال»، أن الإجراء الجديد يسمح للشركات المصرية بـ«الكويز» بالحصول من الشركات الأخرى والشركات التجارية المعتمدة على %20 مكونًا إسرائيليًا، بحد أقصى خلال ربع السنة، واستيراد الـ%80 المتبقية من المكون نفسه.

وأشار المصدر إلى أن الإجراء الجديد سيتم تطبيقه للمرة الأولى على الشركات اعتبارًا من أبريل المقبل، بعد مراجعة شهادات الشركات المشاركة فى الكويز بالربع الأول من العام الحالى.

وأوضح أن التعديل يهدف إلى وضع سياسة لعملية تنازلات الشركات المصرية لوارداتها من المكون الإسرائيلى لشركات مصرية أخرى، حتى تسد ثغرات يتلاعب بها البعض حاليًا، وضمان احترام البروتوكول، وعدم تلاعب الشركات من الجانبين بالألفاظ الواردة فى قواعد البروتوكول، تجنبًا لأى مشكلات قد تؤدى إلى إيقاف العمل بالبروتوكول، الذى يتم تصدير قرابة %50 من صادرات الملابس البالغة 2 مليار دولار سنويًا من خلاله.

وأضاف المصدر أن الإجراء سيطبق على الشركات المصرية المصدرة من الخارج، مما يزيد حجم صادراتها على مليون دولار، فيما سيتم إنشاء الشركات التى تقل صادراتها على تلك القيمة من أى قيود خاصة بسياسة التنازلات، كما سيتم استثناء الشركة القابضة التى تمتلك عدة شركات تابعة من تلك السياسة ليكون بإمكانها حق التنازل للشركات العاملة تحت مظلتها.

وقامت وحدة الكويز بتوزيع منشور رسمى على جميع الشركات المصدرة بالإجراءات التى ستنفذها الوحدة على المصدرين، وتتضمن أنه سيتم اعتبار عدة شركات أعضاء فى مجموعة واحدة، فى حال إذا كانت الملكية المشتركة لا تقل عن %51 من رأسمال كل شركة فى المجموعة.

وتضمنت أيضًا أنه لا يسمح باستيراد مكون إسرائيلى ذى صلة مباشرة بالمنتج النهائى الذى سيتم تصديره للولايات المتحدة الأمريكية، ولا يسمح بإعادة تصدير المكون الإسرائيلى الخاص بالكويز.

وأشار المصدر إلى أن صادرات مصر من البروتوكول حققت ارتفاعًا بنسبة %7 حتى سبتمبر الماضى، مقارنة بتلك الفترة من عام 2013.

وقال محمد قاسم، رئيس المجلس التصديرى للملابس، رئيس مجلس إدارة شركة العالمية، إن وحدة الكويز أخطرت الجانب الإسرائيلى خلال الاجتماعات المشتركة بين الجانبين مؤخرًا بالإجراءات الجديدة، ولذا ألغت إسرائيل الإجراء الذى كان ستتبعه بختم فواتير البضاعة الإسرائيلية بعبارة «ممنوع التنازل عن البضائع».

يشار إلى أن الجانب الإسرائيلى، كان قد تقدم بطلب لوحدة الكويز المصرية، خلال المفاوضات التى تمت العام الماضى، بإلغاء إجراء التنازل عن البضائع الإسرائيلية بين الشركات المصرية فى إطار الكويز، وقال الجانب الإسرائيلى إنه سيقوم بختم فواتير بضاعته بعبارة ممنوع التنازل عن البضاعة فى نوفمبر الماضى.

وأضاف قاسم أن الإجراءات الجديدة التى ستلزم بها وحدة الكويز الشركات المصرية لن يكون لها تأثير على الشركات هذا العام، موضحًا أن تلك الإجراءات تعد تنظيمية فى المقام الأول، ولمنع التصرفات التى أثرت سلبًا على أداء الصادرات المصرية بالبروتوكول، فى إشارة إلى مشكلة الـ68 شركة مصرية، التى هددت إسرائيل بشطبها بسبب مشكلتها مع شركة «POLITIVE .A.A»
الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الإجراءات ستمنع استيراد بضائع إسرائيلية وفقًا للبروتوكول وإعادة تصديرها مرة أخرى.

من جانبه قال خالد رأفت، وكيل المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن الإجراءات الجديدة تهدف إلى سد الثغرات، وتنظيم سياسة التنازلات التى كانت تجريها الشركات المصرية لبعضها البعض عن نسب المكون الإسرائيلى الذى يفيض على الاحتياجات، خاصة أنه لم تكن هناك سياسة واضحة لهذا الإجراء المتبع منذ توقيع الاتفاقية فى عام 2004، وحتى نهاية العام الماضى.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »