تأميـــن

الحكومة تطمئن المواطنين‮.. ‬ومخاوف من أزمة‮ ‬غذاء عالمية

  أدي التحرك المفاجئ لروسيا بفرضها حظراً علي صادراتها من الحبوب لتجنب ضغوط التضخم في أعقاب أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 130 عاماً، إلي ارتفاع أسعار القمح إلي مستويات قياسية في عامين، وسط تقارير عن تراجع إنتاج القمح علي…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
أدي التحرك المفاجئ لروسيا بفرضها حظراً علي صادراتها من الحبوب لتجنب ضغوط التضخم في أعقاب أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 130 عاماً، إلي ارتفاع أسعار القمح إلي مستويات قياسية في عامين، وسط تقارير عن تراجع إنتاج القمح علي الصعيد العالمي، مما قد ينذر بأزمة غذاء.

 
وقفزت العقود الآجلة للقمح في مجلس شيكاغو للتجارة بالحد الأقصي المسموح به للصعود مسجلة أعلي مستوي في 23 شهراً عند 7.85 دولار للبوشل الخميس الماضي.

 
غير أن أسعار القمح شهدت تراجعاً في نهاية الأسبوع الماضي الجمعة وبداية الأسبوع الحالي، بنسبة %7.6 ليصل سعر البوشل إلي 7.25 دولار للبوشل، بعد صدور تصريحات من جهات دولية بتوافر مخزون من القمح يقي الاقتصاد العالمي من التعرض لأزمة مماثلة لأزمة ارتفاع أسعار الغذاء في عام 2008.

 
كانت مصادر قد صرحت لوكالتي »رويترز« و»بلومبرج« الاخباريتين بأن الحكومة الروسية ستعيد النظر في تعديل حظرها التصديري علي القمح المقرر من 15 أغسطس حتي نهاية العام وفقاً لنتائج موسم الحصاد المقبل.

 
وتعد الولايات المتحدة المستفيد الأول من موجات الجفاف التي تمر بها دول روسيا وكازاخستان وأوكرانيا، نظراً لامتلاكها أكبر مخزون في السنة الحالية منذ 23 عاماً، مصحوباً بارتفاع في حجم الناتج من الحصاد السنوي الأخير.

 
وقامت الولايات المتحدة بضخ 21 مليون بوشل لسوق صادراتها من الحبوب في الأسبوع الماضي، طبقاً لآخر تقديرات لوزارة الزراعة الأمريكية، بعد أن ضخت في الأسبوع السابق 16.6 مليون بوشل.

 
وتشير التقارير إلي أنه من المتوقع تراجع محصول روسيا من القمح بمقدار الربع ليصل إلي 46.5 مليون طن هذا العام مقارنة بـ61.7 مليون طن في عام 2009.

 
كما سيتراجع محصول كازاخستان بنسبة %30 ليصل إلي 11.7 مليون طن بعد أن بلغ محصولها مستوي قياسياً في 2007، بينما سينخفض محصول أوكرانيا بنسبة %13 إلي 18.1 مليون طن وارتفعت أسعار القمح في الأسواق العالمية بسسبب التدهور السريع في توقعات الإنتاج الخاصة بمنطقة البحر الأسود والمخاوف بشأن المزروعات في العام المقبل فضلاً عن القلق بشأن تأمين حظر الصادرات الروسية.

 
كما يتوقع محللون أن ينخفض محصول القمح الأوروبي إلي ما بين 126 و128 مليون طن بعد أن وصل إلي 130 مليون طن في الموسم الماضي.

 
ومن جهة أخري خفضت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة »الفاو« توقعاتها للإنتاج العالمي للقمح عام 2010 بحوالي 25 مليون طن.

 
وقالت المنظمة إن استمرار الجفاف المدمر الذي سيصيب المحاصيل في روسيا الاتحادية ويتوافق مع توقعات بانخفاض الإنتاج في كازاخستان وأوكرانيا يثير مخاوف قوية بشأن وفرة المعروض العالمي من محصول القمح لموسم التسويق 2011/2010.

 
ويتزايد القلق من تكرار أزمة 2008/2007 عندما بلغت أسعار القمح 13.43 دولار للبوشل إلا أن المنظمة أكدت أن مثل هذه المخاوف ليس لها ما يبررها حالياً.

 
كما يتزايد القلق من أن العبء الأكبر لارتفاع الأسعار سيقع علي دول الشرق الأوسط وأفريقيا وأجزاء من آسيا، ومصر أكبر المستوردين للقمح في العالم وتستورد مصر ما يقرب من 7 ملايين طن قمح سنوياً، وتعتمد علي روسيا في تلبية ما يقرب من 3 ملايين طن قمح سنوياً.

 
وجاء قرار روسيا بحظر التصدير، ليلقي مزيداً من الغموض حول مصير الحصة الإجمالية، بالإضافة إلي مصير المناقصة الخاصة باستيراد 180 ألف طن قمح روسي في سبتمبر المقبل.

 
غير أن مصادر حكومية مازالت مطمئنة فقد نفي هشام رجب، المستشار القانوني لوزير التجارة والصناعة، أي تخوفات من نقص سلعة القمح في السوق المحلية، مؤكداً توافر المخزون في مصر لمدة تكفي 4 أشهر مقبلة، مشيراً إلي أن الوزارة تدرس البدائل المختلفة لاستيراد القمح من دول أخري مثل فرنسا وأمريكا.

 
وانتقد الدكتور عبدالسلام جمعة، رئيس مركز البحوث الزراعية، تصريحات الوزارة المطمئنة متوقعاً حدوث أزمة غذاء عالمية جديدة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك