Loading...

الحكومة تطالب‮ »‬أجريوم‮« ‬بتعديل سعر شراء الغاز

Loading...

الحكومة تطالب‮ »‬أجريوم‮« ‬بتعديل سعر شراء الغاز
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 5 فبراير 08

كتب ــ أشرف فكري:
 
كشفت مصادر مسئولة في وزارة ا لبترول لـ »المال« حقائق جديدة حول أزمة شركة »أجريوم« الكندية التي شهدت خلال الفترة الماضية تطورات متسارعة هددت بوقف إقامة مشروع مجمع إنتاج اليوريا الضخم في محافظة دمياط، علي خلفية احتدام الجدل بين مسئولي المحافظة والشركة التي تتهمها المحافظة بمخالفة شروط التعاقد.

 
أوضحت المصادر أن الحكومة ممثلة في اللجنة الوزارية لتسعير الطاقة تدخلت لمنع إنشاء المشروع بشروطه المبرمة في التعاقد.. وطلبت من كل من الشركة الكندية والشركة القابضة للبتروكيماويات تعديل الاتفاق بما يتناسب مع التطورات الحالية لأسعار الغاز الطبيعي في العالم.
 
وأكدت اللجنة ضرورة التوصل لنقطة وسط تحقق التوازن في العقد، وتتلافي الأضرار التي نجمت عن تسعير الغاز بعقود محددة المدة لا تراعي ــ من وجهة نظرها ــ تطورات الأسعار العالمية وتضع الحكومة في »مأزق« ــ علي حد وصف المصادر ــ علي غرار ما حدث مع شركات الأسمدة العاملة في المناطق الحرة.
 
وأشارت المصادر إلي رفض الحكومة التعاقد في صورته التي تعطي شركة أجريوم مزايا تلحق أضراراً سلبية بالقطاع الصناعي المحلي، وفي مقدمتها تأمين احتياجيات المصنع المقام في محافظة دمياط من الغاز الطبيعي لمدة 5 سنوات قادمة بسعر دولار واحد للمليون وحدة حرارية بريطانية، بما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين شركات صناعة الأسمدة العاملة في السوق المحلية، والتي يحصل بعضها علي الغاز بسعر يزيد علي 1.6 دولار للمليون وحدة، علي أن يرتفع السعر بعد عامين إلي 2.65 دولار للمليون وحدة، وهو سعر التكلفة.

 
وأوضحت المصادر أن استمرار التعاقد مع شركة أجريوم بنفس الشروط سيكبد الحكومة خسائر تقدر بنحو 300 مليون جنيه سنوياً، مع حساب متوسطات الأسعار الحالية للغاز الطبيعي في السوق العالمية، والتي تقدر بنحو 7 إلي 8 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية.

 
وأشارت المصادر إلي أن المشروع يستخدم كميات هائلة من الغاز، تلتزم وزارة البترول وفقاً للعقد المبرم بين الجانبين علي توريدها وتشمل 1.2 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي بما يعادل نحو %8 من الاستهلاك الإجمالي السنوي لقطاع الصناعة.

 
وأشارت المصادر إلي أن اللجنة لن توافق علي مشروع أجريوم بشروطه الحالية، خاصة أن اللجنة ملتزمة بشرط عام حددته، يلزم المصانع كثيفة استخدام الطاقة بدفع التكلفة الفعلية لما تستخدمه، وذلك عبر جدول زمني ينتهي بعد 3 سنوات، لأنها تستهلك %60 من الطاقة الموجهة لقطاع الصناعة.

 
وتساهم الشركة الكندية التي تعد ثاني أكبر منتج لليوريا في العالم بنسبة %60 في المشروع، وقطاع البترول %33 والشركة العربية للاستثمارات البترولية »أبيكورب« %7.

 
أضافت المصادر أن الحكومة لوحت لشركة أجريوم بضرورة الدخول في مفاوضات مع وزارة البترول لتعديل أسعار الغاز المورد لها، بما يتفق مع الأسعار العالمية أو انتظار الحصول علي الموافقات النهائية علي المشروع من الجهات الحكومية الأخري.. في إشارة إلي الصعوبات البيروقراطية والإجرائية التي ستواجههما الشركة.
 
وتجري أجريوم في الوقت الراهن اتصالات مع وزير التنمية المحلية محمد عبدالسلام المحجوب، لتسهيل حصولها علي تصاريح المياه والغاز اللازمة للمشروع الذي تتوقع استئناف العمل فيه قريباً، خاصة مع توصلها إلي اتفاق مع وزارة الإسكان علي تخصيص قطعة أرض بديلة عن القطعة المتداخلة مع المشروع.
 
تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 1.3 مليون طن أمونيا/ يوريا سنوياً، ويقام بنظام المناطق الحرة بمنطقة الرحاب الصناعية بمدينة دمياط. وتقول شركة أجريوم الكندية إن المشروع يحقق قيمة مضافة تبلغ حوالي 200 مليون دولار سنوياً، ويوفر حوالي 2500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويهدف إلي تغطية الطلب المحلي من مادة اليوريا التي تستخدم كسماد وتصدير الفائض إلي الخارج

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 5 فبراير 08