نقل وملاحة

الحكومة تستعد للطعن على تغريم «ميناء دمياط» 494.3 مليون دولار

«ديبكو» تعاقدت مع الحكومة عام 2006 لتنفيذ وإدارة وتشغيل المحطة بنظام حق الانتفاع

شارك الخبر مع أصدقائك

تستعد الحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات الطعن على حكم المحكمة الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية فى باريس ويقضى بتغريم هيئة ميناء دمياط نحو 494.3 مليون دولار لصالح شركة دمياط الدولية للموانئ «ديبكو»، بعد فسخ عقد تشغيل محطة الحاويات الثانية.

جاء ذلك بعد إعلان شركة «كى جى إل» الدولية للموانئ والتخزين والنقل، المدرجة فى البورصة الكويتية، فوزها بقضية التحكيم فى إفصاح أرسلته لبورصة الكويت، باعتبارها أحد المساهمين فى «ديبكو» بنسبة %25.

مصادر: مكتب «هانى سرى الدين» سيلجأ للاستئناف خلال أيام

وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ «المال» إنه من المقرر أن يتقدم مكتب «هانى سرى الدين» للاستشارات القانونية -محامى هيئة ميناء دمياط- بالطعن أمام محكمة الاستئناف المصرية خلال الأيام المقبلة، بعد تلقى الحكم رسميا، باعتبار مصر البلد الذى ينفذ على أرضه الحكم.

مستشار وزير النقل الأسبق: «الحكم غريب».. ومصر خسرت أموالا كثيرة لتأخر المستثمر عن التنفيذ

من جانبه، وصف الدكتور أحمد أمين، مستشار وزير النقل الأسبق، قرار المحكمة الدولية بأنه غريب، خاصة أن موقف هيئة ميناء دمياط كان قويا للغاية، لا سيما مع فشل «ديبكو» فى تنفيذ المشروع وفقاً للجدول الزمنى المحدد- على حد تعبيره.

وأضاف أمين لـ«المال» أن «ديبكو» تعاقدت على المشروع فى 2006 وكان يتوجب عليها تشغيل المحطة فى 2009، لكنها لم تقم بذلك، ومنحتها الحكومة المصرية أكثر من مهلة حتى عام 2015، ولكنها لم تلتزم».

وأكد أن الحكومة المصرية خسرت الكثير من الأموال لعدم تنفيذ المشروع، وكان يتوجب أن تحصل هى على التعويض وليس العكس.

المحكمة ألغت اتفاق التسوية لعدم صدور قرار من مجلس الوزراء

وتعجب أمين من إعلان المحكمة عدم نفاذ اتفاقية التسوية التى أبرمتها الحكومة لعدم صدور قرار من مجلس الوزراء بها، رغم أنها تمت بموافقته.

وأضاف أن الشركة استخدمت التسوية التى وقعتها مع الحكومة للحصول على قرض لتمويل المشروع، وتعهدت فى حال عدم القدرة على تدبير التمويل بالاستعانة بالموارد الذاتية.

وفى نوفمير 2015 أعلن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء السابق، عن فسخ عقد «دمياط الدولية للموانئ- ديبكو» لعدم الالتزام بالبرنامج الزمنى للتنفيذ، وقامت الشركة على إثر ذلك برفع دعوى تحكيم دولى تطالب فيها بتعويض قيمته 1.2 مليار دولار.

وأعلنت شركة «كى جى إل» الكويتية منذ أيام أن المحكمة قضت بعدم مشروعية فسخ هيئة ميناء دمياط لعقد امتياز المحطة، وعدم نفاذ اتفاقية التسوية والملحقين 1 و2 المرفقين بالعقد، اللذين تم توقيعهما فى 2010، وزوال جميع الآثار المترتبة عليها، لعدم صدور قرار بها من مجلس الوزراء المصري.

وقالت إن المحكمة ألزمت هيئة ميناء دمياط بسداد 303.8 مليون دولار، تمثل النفقات التى تكبدتها الشركة بالإضافة لفوائد قانونية بمعدل %5 سنويا من تاريخ رفع الدعوى فى 21/9/2015 وحتى السداد التام.

كما ألزمت المحكمة هيئة الميناء بسداد 120 مليون دولار تمثل الربح الفائت بالإضافة للفوائد القانونية بمعدل %5 سنويا وذلك بعد انقضاء 30 يوما من صدور الحكم وحتى السداد التام.

وشملت الغرامات التى ستتحملها هيئة ميناء دمياط أيضا نحو 3.55 مليون دولار تمثل نفقات ومصاريف التقاضى أمام المحكمة، وبمعدل فائدة %4 بعد مرور 30 يوما من صدور الحكم وحتى السداد التام.

ولم تصدر وزارة النقل حتى الآن أى تعليق على الحكم، كما رفضت هيئة ميناء دمياط التعقيب.

تجدر الإشارة إلى أن «ديبكو» تعاقدت مع الحكومة عام 2006 لتنفيذ وإدارة وتشغيل المحطة بنظام حق الانتفاع، على مساحة مليون متر مربع، وأطوال أرصفة 2000 متر، وطاقة تداول 4 ملايين حاوية.

السيد فؤاد وأحمد عاشور ومدحت إسماعيل:

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »