Loading...

الحكومة ترفع شعار «BOT» بديلاً لإخفاقات الخصخصة

Loading...

الحكومة ترفع شعار «BOT» بديلاً لإخفاقات الخصخصة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 8 يوليو 07

مني كمال:
 
لم تتراجع الحكومة عن تنفيذ برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة، بلجوئها إلي رفع شعار نظام الـ BOT في طرحها لبعض الأراضي والشركات للمستثمرين.. بل إنها أرادت أن تتجمل -فقط- في محاولة جادة لإيجاد البدائل المناسبة لاستكمال برنامج الخصخصة، وتجنب الصعوبات التي تواجهه.

 
فحقيقة الـ BOT كما حددها خبراء الاقتصاد هي أن النظام ليس بديلاً عن الخصخصة، بل هو آلية ضمن برنامج الأصول، في إطار اتجاه الحكومة الحالي نحو استئناف مسيرة الخصخصة بعد فترة توقف إثر عملية بيع شركة عمر افندي، وما تبعها من انتقادات حادة حول جدوي برنامج إدارة الأصول والتشكيك في أهدافه ودوافعه وهل هو نابع من الداخل استكمالاً للإصلاحات الاقتصادية أم تحركه ضغوط من قبل المؤسسات الدولية؟
 
وكانت وزارة الاستثمار قد أعلنت مؤخراً عن خطتها لخصخصة 45 شركة تابعة للشركة القابضة للتجارة، وهو ما يعني أنه ليس هناك نية للتراجع عن هذا البرنامج، بل والعزم علي امتداده لشركات التجارة الداخلية، وهو ما يؤكد حرص الحكومة علي تلبية احتياجاتها التمويلية ومواجهة عجز المخصصات بالموازنة العامة، إلي جانب تجاوبها مع ما خرج به البنك وصندوق النقد الدوليان الشهر الماضي من توصيات علي أهمية الإسراع من وتيرة الخصخصة في إطار التزام مصر كأحد الأعضاء بالمؤسستين بالأخذ بهذه التوجهات الاقتصادية.
 
ويقول الدكتور فخري الفقي الخبير الاقتصادي إن نظام الـ BOT هو من إحدي الآليات التي يمكن أن تتبع داخل برنامج إدارة الأصول، خاصة أن القطاع الخاص المصري أصبحت لديه القدرة علي إدارة الشركات إذا قامت الحكومة بإعطائه الفرصة كاملة مثل الأجانب هذا إلي جانب القدرات الخاصة بالجهاز المصرفي وما لديه من سيولة متراكمة لا تجد المنفذ الاستثماري المناسب.
 
وأكد أن الحكومة بعد مرور 15 عاماً علي برنامج الخصخصة يجب أن تدرك أن الهدف ليس البيع فقط ولكن تنمية الموارد وتعظيم الفوائد وهو الأمر الذي يجب أن يلعب القطاع الخاص به دوراً كبيراً من خلال اتباع أساليب الخصخصة المختلفة كخصخصة الإدارة مثلا بحيث يتم طرح الشركات المعروضة للبيع في صورة اسهم للمصريين حتي لا تتحول جميع الشركات لاحتكارات في أيدي الأجانب، لافتاً إلي ضرورة تعلم الحكومة من السلبيات السابقة في شركات الأسمنت والحديد والصلب.
 
وأكد الفقي أنه إذا كانت هناك نية لطرح بعض شركات التجارة الداخلية فمن الأفضل أن يقوم القطاع الخاص المصري بشراء هذه الشركات لضمان وجود الاستثمارات والأموال داخل مصر وعدم تحويلها للخارج مشيراً إلي ضرورة قيام القطاع الخاص بما يعرف بالكونسورتيوم من الشركات المصرية والتقدم لشراء ما يتم طرحه من شركات للبيع.
 
وحول استعادة الحكومة لبعض الشركات بعد خصخصتها يري الفقي أن رجوع هذه الشركات يحسب للحكومة ولا يدينها حيث يعني أن هناك مراقبة لما يتم بيعه من الشركات ومدي التزام المشترين بالشروط التي يتم وضعها عند الشراء، حيث إن هذه الشركات لم تحقق ما كان متوقعاً من إصلاحات هيكلية وحدث نوع من أسوء الإدارة أدي إلي تكبدها خسائر، وبالتالي يكون للحكومة حق في استردادها كما يحق لها بيعها لمستثمر آخر.
 
ويقول علاء عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية إن مطالبة رجال الأعمال الحكومة باتاحة الفرصة لهم من خلال نظام الـ BOT فيما يتم طرحه من شركات مطلب عادل لضمان عمل هذه الشركات كمنافذ بيع لما يقوم القطاع الخاص بانتاجه، وذلك بدلاً من أن تتحول هذه الشركات إلي منافذ لبيع المنتجات الأجنبية التي يتم استيرادها علي حساب ما تنتجه المصانع المصرية.
 
وأكد أن قيمة العروض هي التي ستحدد المشتري لهذه الشركات، إلا أن القطاع الخاص المصري يمكنه أن يكون مجموعة لشراء ما يعرض من الشركات حتي يستطيع منافسة العروض الأجنبية هذا إلي جانب أن الإدارة والعمالة سيمثلان عنصراً مهماً عند القيام بتقييم العروض المقدمة والتي يستطيع المستثمر المصري تقديم ضمانات أكبر خاصة فيما يتعلق بحقوق العاملين إلي جانب إثبات العديد من الشركات المصرية قدرتها علي الإدارة الجيدة.
 
وعلي الجانب الآخر كان مركز الدراسات وبحوث الدول النامية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية قد أصدر تقريراً مؤخراً حول أداء برنامج الخصخصة بعد مرور 15 عاماً علي تطبيقه منتقداً فيه اعتماد هذا البرنامج علي بيع وحدات القطاع الرابحة بدعوي أنها أكثر قدرة علي جذب الاستثمارات وتعبئة أكبر قدر من مدخرات الأفراد من خلال قيامهم بشراء أسهم الوحدات بالبورصة المصرية.
 
وأشار التقرير إلي غياب الشفافية عند تقييم الوحدات التي تمت خصخصتها سواء في اختيار الأساليب المختلفة في البيع أو الجهات التي قامت بالشراء وهو ما يؤكده استبعاد الجهاز المركزي للمحاسبات بناءً علي طلب وزارة قطاع الأعمال العام منذ بداية البرنامج وحتي عام 1999 من عمليات مراجعة ما تم تقييمه من أصول للشركات المطروحة للبيع حيث تم بيع 166 شركة من إجمالي 241 شركة تمت خصخصتها في هذا الوقت.
 
وذكر التقرير أن البرنامج صاحبه وقف لضخ أي استثمارات جديدة لشركات القطاع العام  وتوقف عمليات الإحلال والتجديد وهو ما ترتب عليه خفض الإنتاج وتراجع الأداء الاقتصادي مما أدي إلي زيادة خسائرها وتدهور أوضاعها بشدة منذ السبعينيات.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 8 يوليو 07