استثمار

الحكومة تراهن علي مجمع‮ »‬كفر الدوار‮« ‬لإحياء الصناعة‮ ‬

يوسف إبراهيم: دعا عدد من الخبراء إلي قيام الحكومة بوضع آليات تضمن نجاح إنشاء مجمع متكامل لصناعة الغزل والنسيج في مدينة كفر الدوار، في ظل امتلاك المنطقة العديد من المقومات التي تؤهلها للمنافسة العالمية في القطاع وإعادة إحياء الصناعة. أكد…

شارك الخبر مع أصدقائك

يوسف إبراهيم:

دعا عدد من الخبراء إلي قيام الحكومة بوضع آليات تضمن نجاح إنشاء مجمع متكامل لصناعة الغزل والنسيج في مدينة كفر الدوار، في ظل امتلاك المنطقة العديد من المقومات التي تؤهلها للمنافسة العالمية في القطاع وإعادة إحياء الصناعة.

أكد عمر الفقي، الرئيس السابق لشركة مصر »صباغي البيضا« بكفر الدوار أن المجمع الصناعي الذي سيتم انشاؤه بالمنطقة قادر بالفعل علي إحياء صناعة الغزل والنسيج التي لها تاريخ طويل في مصر، إلا أن هذا الأمر يتطلب العديد من الإجراءات الحكومية لجذب المستثمرين لإقامة مشروعات بالمنطقة من بينها توفير الدعم المادي لهذه المشروعات وحصول المستثمرين علي الأراضي بسعر مناسب حتي يحجمون عن الاستثمار بالمنطقة، وكذلك ترفيق الأخيرة لتوفير جميع الخدمات بها من مياه وكهرباء وطرق تؤدي إلي جذب الاستثمارات إليها.

وأشار إلي أن توفير هذه الوسائل أمام المستثمرين يمكن الحكومة من وضع شروط أكثر صرامة تضمن جدية المستثمر وعدم تسقيع الأراضي من خلال سحبها من غير الجادين، لافتاً إلي أن منطقة كفر الدوار تتميز بتوافر العمالة اللازمة فيها، خاصة أن معظمهم لديهم خبرات كافية في الصناعة بسبب وجود مصانع كبيرة في المنطقة منها كفر الدوار للغزل والنسيج ومصر صباغي البيضا وشركة الحرير الصناعي وغيرها، مؤكداً أن توافر خبرات لدي العمالة سيوفر الكثير من تكاليف التدريب علي المستثمرين الجدد.

وأوضح أنه يمكن الاستفادة من العمالة الزائدة في شركات قطاع الأعمال بكفر الدوار بحيث تنتقل للعمل في الشركات الجديدة بشرط الاتفاق مع الشركات حتي لا يحدث اختطاف للعمالة الماهرة، ويتم الحفاظ علي الطاقات الموجودة بجانب اتاحة الفرصة لأجيال جديدة وتنمية مهاراتهم في سوق العمل.

وتهدف الحكومة من تنفيذ مشروع إنشاء منطقة صناعية متكاملة بكفر الدوار إلي اقامة مصانع للغزل والنسيج والملابس الجاهزة علي مساحة 600 ألف متر منها 400 ألف متر للنشاط الصناعي و200 ألف متر مربع لانشاء مناطق تخزينية ومراكز للتدريب والتكنولوجيا، وطبقاً لتصريحات المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة فقد تم ضخ استثمارات قيمتها 655 مليون جنيه بهدف توفير بنية أساسية للتسهيل علي المستثمرين وبناء الطرق ومحطات المياه والكهرباء.

من جانبه طالب المهندس محمد عبد ربه، رئيس شركة ميت غمر للغزل، الحكومة باتخاذ خطوات موازية تخص الصناعة بوجه عام، بجانب تحركاتها في تطوير وانشاء مجمع للصناعات النسيجية بكفر الدوار، وذلك من خلال القضاء علي عمليات التهريب التي أضرت كثيراً بالصناعة المصرية وأدت إلي تزايد الغزول المستوردة في السوق المحلية، وإلا ستواجه المصانع الجديدة في مجمع كفر الدوار نفس مصير المصانع القائمة وبالتالي تتأثر مبيعاتها.

وأضاف أنه لابد من وضع خطة للارتقاء بمهارات العمالة التي ستنضم للعمل بهذه المصانع حتي يمكنها المنافسة مع الشركات الأخري وتزيد من انتاجيتها، مؤكداً أن الحكومة إذا وضعت تخطيطاً جيداً لهذه المنطقة يمكنها أن تصل بها إلي نفس مستويات المناطق العالمية في صناعة العزل والنسيج ولكن عليها في الوقت نفسه اتخاذ إجراءات رادعة ضد المستثمرين غير الملتزمين.

فيما أكد المهندس عمرو طلعت، رئيس الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والتعدينية بهيئة التنمية الصناعية أن الحكومة تراهن علي مجمع الصناعات النسيجية بكفر الدوار لإحياء صناعة الغزل والنسيج مرة ثانية، لافتاً إلي أن المشروع أعطي بعض المؤشرات الايجابية مع اقدام نحو 16 شركة حتي الآن علي البدء في انشاء مصانعها بالمنطقة، فضلاً عن إصدار تراخيص لمصانع أخري تسعي لبناء مصانعها قريباً.

وقال إن قيام الحكومة بضخ استثمارات عديدة في هذه المنطقة لم يأت من فراغ، ولكن هذه المشروعات يمكنها أن توفر ما يزيد علي 10 آلاف فرصة عمل والتصدير للأسواق الخارجية، وهناك تنسيق قائم بين الوزارات المختلفة في مقدمتها البترول والكهرباء والتجارة والصناعة والقوي العاملة لتوفير مقومات النجاح لهذه المشروعات.

شارك الخبر مع أصدقائك