سيـــاســة

الحكومة تدفع بمشروع قانون النقابات العمالية.. والاتحاد المستقل منقسم

الحكومة تدفع بمشروع قانون النقابات العمالية.. والاتحاد المستقل منقسم

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص:

فى الوقت الذى تسير فيه الحكومة فى طريق فرض وحدة العمل النقابى، وفقًا لآراء العديد من النقابيين، مقابل العددية والقضاء على النقابات المستقلة يشهد الاتحاد المصرى للنقابات المستقلة حالة من الصراع والخلافات، حيث دعا العديد من رؤساء النقابات العامة بالاتحاد، لعقد جمعية عمومية طارئة، وتحديد موعد لانتخاب مكتب تنفيذى جديد لإدارة الاتحاد.

يقول حازم جودة، عضو المكتب التنفيذى للاتحاد المصرى للنقابات المستقلة، إنه منذ 30 يناير 2016 الماضى أصبح الاتحاد لا يقدم أى دعم أو تضامن لأىٍّ من النقابات أو النقابيين أو العمال، وتحوَّل الاتحاد لمسارٍ آخر بعيدًا عن طموح النقابات المستقلة، بالإضافة إلى أنه كان من المفترض أن تجرى انتخابات فى هذا الاتحاد منذ فترة طويلة، وأن تعقد جمعية عمومية للترتيب لذلك الأمر، إلا أن العديد من أعضاء المكتب التنفيذى الحالى يرفضون ذلك، فهم يستهدفون بقاء الوضع على ما هو عليه، وهو الأمر الذى أدى لانصراف عشرات بل مئات النقابات عن الاتحاد المستقل وتأسيس كيانات أخرى جديدة.

وأشار جودة إلى أن يوم الأربعاء الماضى شهد اجتماع 6 نقابات عامة و10 نقابات منشأة، واتفق الجميع على الإعداد للجمعية العمومية، بالإضافة إلى وضع آلية عمل خلال الفترة المقبلة، وتحديد مستقبل الاتحاد، كما تم الاتفاق خلال الاجتماع على دعوة المجلس التنفيذى لنقابات الاتحاد يوم الخميس11 أغسطس 2016 الساعة الخامسة مساء، على أن يتخذ الإجراءات الضروروية والعاجلة لعقد جمعية عمومية يوم 30 سبتمبر المقبل، واقترح الحضور بنود جدول أعمال للجمعية العمومية المزمع عقدها نهاية سبتمبر، ومن بينها مناقشة ما آل إليه الاتحاد ووضع النقابات المستقلة، واختيار لجنة لإدارة شئون الاتحاد لحين عقد الجمعية العمومية والانتخابات، وتحديد موعد الجمعية العمومية والانتخابات مع اختيار لجنة للإشراف على العملية الانتخابية، وتحديد لجنة تحقيق من أعضاء المجلس التنفيذى لإعداد تقرير مالى وإدارى يُعرض على الجمعية العمومية.

أما باسم حلقة، الأمين العام لاتحاد النقابات المستقلة، فأكد أنه بانتهاء الدورة النقابية أصبحت هناك ضرورة لإجراء انتخابات، وهو الأمر الذى يتطلب عقد جمعية عمومية وتشكيل لجنة لمتابعة الانتخابات وفرز الأصوات، إلا أن الأزمة ليست فى الدعوة للجمعية العمومية بل فى عقد الجمعية العمومية نفسها، حيث تقرُّ اللائحة الداخلية للاتحاد المستقل للنقابات على أن مَن يحق له حضور الجمعية العمومية هى النقابات المسدِّدة للاشتراكات، وهنا تكمن الأزمة الأساسية، ذلك أنه من إجمالى 317 نقابة فإن عدد النقابات المسدِّدة للاشتراك لا يتخطى %10، أى أن هناك 307 نقابات لم تسدد اشتراكات العضوية منذ ما يزيد على أربع سنوات، وهو الأمر الذى يُسقط عضويتها وفقًا للائحة الداخلية للاتحاد، فكيف يمكن إجراء انتخابات فى ظل تلك الحالة؟! وهل يقتصر الاتحاد على عشر نقابات فقط!

وأشار حلقة إلى أن الأوضاع المالية للاتحاد صارت شديدة السوء، ومن ثم كان لزامًا على الداعين لعقد جمعية عمومية أن يناقشوا تلك الأوضاع قبل إلقاء الاتهامات جزافًا.

ولفت حلقة إلى أن المكتب التنفيذى لاتحاد النقابات المستقلة عقَد اجتماعًا، الأيام القليلة الماضية، ووضع تصورات للخروج من مأزق عدم تسديد الاشتراكات، بحضور قانونيين يعرفون لائحة الاتحاد جيدًا، وتم التوصل لصيغة أن تتقدم كل نقابة بطلب عضوية جديد وأن تسدد اشتراكات العام الماضى، وهو ما يمكِّن أعضاءها من حضور الجمعية العمومية للاتحاد، على أن تجرى الانتخابات بعد ذلك، وأن يعاود الاتحاد نشاطه.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »