نقل وملاحة

الحكومة تدرس إنشاء شركة متخصصة فى النقل البحرى

أوضح المهندس كامل الوزير وزير النقل أن هناك شركتين قائمتين تتوليان أعمال الشحن والنقل البحرى، وبهما عدد من المساهمين، ولديهما 51 سفينة، منها 41 تعمل، إلا أن هذا لا يكفى المطلوب.

شارك الخبر مع أصدقائك

بهدف تملك وتشغيل السفن

قال اللواء محمد رضا إسماعيل، رئيس قطاع النقل البحرى، إن وزارة النقل تدرس إنشاء شركة متخصصة فى النقل البحرى، بهدف تملك وتشغيل السفن.
وأضاف – فى تصريحات خاصة لـ«المال» – أن المشروع لا يزال مجرد فكرة، ولم يتم تحديد رأس مال الشركة أو من سيقوم بإدارتها، إلا أنها تأتى فى إطار زيادة التوجه إلى أفريقيا خلال المرحلة المقبلة.

وتابع أن الهدف من إنشاء الشركة يتركز فى تسيير خطوط ملاحية إلى أفريقيا، بهدف زيادة التبادل التجارى بين مصر وأفريقيا، فى ظل عدم وجود خطوط ملاحية بكثرة تمر بين مصر وأفريقيا.

وتوقع أن تكون الشركة لديها العديد من السفن فى مختلف الأنشطة، سواء حاويات أو صب جاف، لتكون على غرار شركة الملاحة الوطنية.
كان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء أشار إلى أن الاجتماعات المتعددة التى تم عقدها مع أعضاء المجالس التصديرية كان أهم مطلب للمصدرين هو الاهتمام بالشحن والنقل، خاصة لدول أفريقيا، حيث سيسهم إنشاء شركة فى هذا النشاط فى مضاعفة الصادرات المصرية لهذه الدول، ولذا فمن أجل إستراتيجية دعم الصادرات المصرية الجديدة تم تخصيص مليارى جنيه بها لدعم الشحن سنويا، وهو ما يؤكد اهتمام الدولة بهذا الملف.

وأوضح المهندس كامل الوزير وزير النقل، خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء أن هناك شركتين قائمتين تتوليان أعمال الشحن والنقل البحرى، وبهما عدد من المساهمين، ولديهما 51 سفينة، منها 41 تعمل، إلا أن هذا لا يكفى المطلوب.

وأضاف أن الشركتين تواجهان مشكلات يتم العمل حاليا على حلها، وهو ما عقب عليه رئيس الوزراء بتأكيده ضرورة مضاعفة هذا الأسطول من السفن، تحقيقا لإستراتيجية الدولة فى تعميق العلاقات مع دول أفريقيا على وجه الخصوص، وكذا خطتها لمضاعفة الصادرات مع ضرورة دراسة إمكانات الشركتين القائمتين، وجدوى تطويرهما، ليقوما بالمهام الموكلة إليهما فى هذا الملف.

وأشار أحد خبراء النقل البحرى بالسوق السكندرى إلى أن الهدف من إنشاء شركة ملاحة وطنية جديدة، يأتى من منطلق هدف وطنى، بأنه لا يمكن الاعتماد بشكل كلى على نقل كل التجارة الخارجية المصرية “ صادرات وواردات “ على الأسطول العالمى فقط، وكذا السلع الإستراتيجية المصرية.

وأوضح أن الهدف الوطنى ليس بالكافى لنجاح تلك التجربة، خاصة أن معظم السفن فى العالم تتبع الصين وخطوطها العالمية، ولا يوجد شرط بأن تحمل السفن الوطنية التجارة الوطنية لأى دولة، خاصة أنه يتحكم فى نقل التجارة العالمية عدد من الخطوط العالمية الملاحية وليست دولا بعينها.

ولفت الخبير البحرى إلى أنه فى حالة إنشاء شركة لتملك وتشغيل أسطول وطنى، واقتصار نقل السلع الإستراتيجية عليها فتكون الفكرة غير اقتصادية، مشيرا إلى أن مصر تستورد 9 ملايين طن من القمح سنويا من الخارج ومعظمها من دول الشمال مثل كندا وفرنسا وروسيا، فعندما تأتى السفينة بحمولة 50 ألف طن، فهل سترجع مرة أخرى فارغة لتنقل فقط، فستكون الخسائر بالملايين، خاصة مع ارتفاع أسعار التشغيل للسفن مؤخرا.

وأوضح أن الخطوط الملاحية اعتمدت مؤخرا على سفن ضخمة، وبدأت فى الاستغناء عن السفن الأصغر، وبسبب الخسائر التى لحقت بالخطوط خلال الفترة الأخيرة بدأت فى مضاربة بعضها وحرق أسعارها، لتصبح المهمة الأساسية الأهم هى كيف تجذب الدولة الخطوط الملاحية لموانيها، خاصة تجارة الترانزيت التى ينافسنا فيها كثير من الدول سواء بالبحر المتوسط أو البحر الأحمر.

وأكد وجود الكثير من الشركات التى تساهم فيها الدولة بحصة كبيرة، ومنها شركة الملاحة الوطنية، والمصرية للملاحة، وشركة الاتحاد العربى للنقل البحرى، وجميعها شركات تحقق خسائر باهظة، ويمكن النظر الى أسباب خسائر تلك الشركات ودعمها بدلا من انشاء شركات جديدة يكون مصيرها الخسائر.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »