استثمار

الحكومة تتوقع تراجع مساهمة «قناة السويس» في الناتج المحلي

الحكومة تتوقع تراجع مساهمة «قناة السويس» في الناتج المحلي

شارك الخبر مع أصدقائك

نشوى عبد الوهاب:
تتوقع الحكومة المصرية أن تتراجع تدريجياً نسب ايرادات قناة السويس للناتج المحلى الاجمالى من %2، مستهدف تحقيقها بنهاية العام المالى الحالى، إلى %1.6 فى 2019/2018 وذلك رغم الآمال المعقودة على مشروع قناة السويس الجديدة المقرر افتتاحه اغسطس المقبل فى زيادة حصيلة الايرادات من المصدر السيادى الاهم للدولة.

يذكر أن وزارة المالية اعلنت إستهداف الحكومة معدلاً للنمو الناتج المحلى الاجمالى يصل إلى %6 نهاية العام 2019/2018، على ان يبلغ معدل النمو الاقتصادى نحو %3.8 نهاية العام الحالى مقابل %2.2 فى العام الماضى.

من جانبه استبعد ممتاز السعيد وزير المالية الأسبق، ان تنخفض نسبة مساهمة ايرادات قناة السويس فى الناتج المحلى الاجمالى خلال الخمس سنوات المقبلة، مستنداً إلى التوقعات بمضاعفة إيرادات القناة الدولارية بعد الانتهاء من عمليات توسعة مجرى القناة وبدء العمل فى القناة الجديدة والتى من شأنها تدعيم ايرادات الهيئة لتتناسب مع الزيادة المتوقعة فى الناتج المحلى الاجمالى.

وأضاف ان الالتزامات المالية على هيئة قناة السويس نتيجة حفر القناة الجديدة، متمثلة فى 64 مليار جنيه بفائدة %12، عبر شهادات الاستثمار بالعملة المحلية التى طرحتها سبتمبر الماضى، أو ما تخطط الهيئة لتدبيره عبر القروض من النقد الاجنبى لسداد مستحقات الشركات العاملة فى الحفر، لا تمثل سوى نسبة محدودة من ايرادات القناة والعائد المتوقع تحقيقه من المشروع.

واختلف معه فى الرأى محمد أبو باشا المحلل الاقتصادى فى المجموعة المالية هيرمس الذى يرى ان تراجع مساهمة قناة السويس فى الناتج المحلى الاجمالى مؤشر منطقى خلال الخمس سنوات المقبلة، والتى يتوقع ان تتزايد فيها حجم الناتج المحلى الاجمالى بدرجة أكبر من من مقدار الزيادة فى إيرادات القناة مثلما كانت النسب منخفضة قبل 2011.

وأشار المحلل الاقتصادى إلى ان تصورات الحكومة المصرية ربما لا تتضمن الايرادات المتوقعة من مشروع قناة السويس الجديدة والتوسع التى تجريها حالياً على القناة مما ادى إلى انخفاض النسب فى البيان، واضاف ان الرؤية المستقبلية تتوقع استقرارًا نسبيًا فى ايرادات القناة بين مستويى 4.5 و5 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة مما يدعم انخفاض مساهمتها لـ GDP.

وبخلاف التصورات المتفائلة لمؤشرات الإقتصاد الكلى، فإن «المالية» تتوقع أن يساهم الميزان التجارى لمصر بنسبة سالبة فى الناتج المحلى الإجمالى المستهدف تدور حول %12 نهاية يونيو المقبل، على أن تتفاقم إلى %12.9 فى العام المالى المقبل، قبل ان تعاود انخفاضها التدريجى إلى -11.4 % من الناتج المحلى الاجمالى فى يونيو 2019/2018.

كما توقعت ان تتزايد المساهمات السلبية للميزان الجارى بنسبة سالبة قدرها 3.7 % نهاية العام الحالى و%5.4 العام المالى المقبل، على أن تسجل مساهمته -5.2 % فى نهاية العام المالى 2019/2018.

واستند التقرير فى المساهمة السلبية للميزان التجارى والجارى فى النمو الاقتصادى على التوقعات المتدنية لمؤشرات السياحة، قناة السويس والاستثمار الاجنبى المباشر.

وتشير احصائيات الحكومة إلى تحسن طفيف فى مساهمة قطاع السياحة لـ 2.5 % فقط من الناتج المحلى مع نهاية العام الجارى مقابل %1.8 سجلها فى العام الماضى، وتستقر عند %2.7 الثلاث سنوات المقبلة قبل ان تنخفض إلى %2.5 فى نهاية المدة.

و تتوقع الحكومة تحسنًا طفيفًا فى مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 2.3 % نهاية العام الحالى وصولًا إلى %2.9 نهاية العام المالى 2019/2018.

شارك الخبر مع أصدقائك