استثمار

الحكومة تتراجع عن تحويل أرض «العياط» للنشاط العمرانى

فى تطور مفاجئ للنزاع القائم بين الحكومة والشركة المصرية الكويتية، حول أرض العياط قررت الحكومة التراجع عن موافقتها بشأن تحويل نشاط الأراضى من زراعى لعمرانى مقابل سداد 47 مليار جنيه فروق أسعار لتحويل النشاط، على أن يتم تدبير المياه اللازمة للبدء فى عمليات الاستصلاح على الفور.

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب – أحمد عاشور والصاوى أحمد:

فى تطور مفاجئ للنزاع القائم بين الحكومة والشركة المصرية الكويتية، حول أرض العياط قررت الحكومة التراجع عن موافقتها بشأن تحويل نشاط الأراضى من زراعى لعمرانى مقابل سداد 47 مليار جنيه فروق أسعار لتحويل النشاط، على أن يتم تدبير المياه اللازمة للبدء فى عمليات الاستصلاح على الفور.

قال اللواء أشرف عبدالعزيز، المدير التنفيذى للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية فى تصريحات خاصة لـ«المال»، إن الحكومة لن توافق على تحويل أراضى شركة المصرية الكويتية بالعياط للاستخدام السكنى، لافتًا إلى أن وزارة الرى أكدت أن المياه جاهزة لبدء استصلاح كامل المساحة البالغة 26 ألف فدان.

كانت «المصرية الكويتية» قد تعاقدت عام 2002 مع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية على شراء 26 ألف فدان بمنطقة العياط بالجيزة، لاستغلالها فى الاستصلاح والاستزراع بقيمة 200 جنيه للفدان الواحد، كما قامت الشركة بالتعدى على مساحة تتجاوز الـ9283 فدانًا بواسطة شركة أخرى مكونة من المساهمين أنفسهم، كما تعدت على المناطق الأثرية بالمنطقة وفق تقرير سابق للمركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة فى 2012.

وأعلن المستثمرون الرئيسيون فى الشركة الكويتية اللجوء للتحكيم الدولى لحسم الخلاف، وطلبت الشركة من الحكومة تزويدها بالمياه، كما تم الاتفاق عليه من أجل زراعة الأرض، أو الموافقة على تحويلها للاستخدام العمرانى مع قيام الشركة بسداد فرق تحويل النشاط.

وأكدت الشركة أنها لم تتمكن من زراعة الأرض لعدم حصولها على المياه اللازمة للزراعة منذ 12 عامًا.

يذكر أن اللواء عمر الشوادفى، مدير المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة السابق ومحافظ القليوبية حاليًا، قال لـ«المال» فى وقت سابق، إن جميع الدراسات التى قام بها المركز بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية أثبتت عدم صلاحية تلك الأراضى للاستخدام الزراعى.

وأضاف «الشوادفى» وقتها: «الاستغلال العمرانى لتلك الأراضى يعد الأمثل بشرط حماية المنطقة الأثرية من أى تلف أو تدمير، كما أوصى المركز بضرورة توفير أراض بديلة لإقامة مساكن لأهالى المنطقة فى تلك المساحة، وإيقاف التعدى على الأراضى الزراعية للمنطقة المجاورة، خاصة أن الحكومة انتهت من إنشاء محطة صرف صحى معالج فى المنطقة الواقعة أمام تلك المساحة بتكلفة قدرها 80 مليون جنيه بطاقة 40 ألف متر مكعب.

وفى المقابل يؤكد أشرف عبدالعزيز، المدير التنفيذى لـ«التنمية الزراعية»، أن الأرض قابلة للزراعة وسيتم توفير المياه على الفور، لافتًا إلى أن وزارة الرى انتهت من إنشاء أعمال بنية تحتية لتلك الأراضى بتكلفة 125 مليون جنيه.

ولفت «عبدالعزيز» إلى أن الشركة الكويتية لم تكن جادة فى سداد مستحقات الدولة البالغة 47 مليار جنيه للتحويل من النشاط الزراعى للعمرانى، مشيرًا إلى أن الشركة عرضت سداد 2.5 مليار جنيه فقط على أن يتم سداد باقى المبلغ على فترات زمنية طويلة.

كان وزير الاستثمار أشرف سالمان، قد أكد فى وقت سابق أن الحكومة رفضت العرض الذى تقدمت به المجموعة الكويتية لإبرام التسوية.

وتابع «عبدالعزيز» إن الشركة الكويتية اشترطت أيضًا الحصول على ارتفاعات للمبانى مخالفة للاشتراطات التى تضعها الجهات السيادية، إلى جانب إنشاء مطار، وهو أمر غير مقبول قائلاً: لن نفرط فى أراضى المصريين ولن نحول الأرض للنشاط السكنى.

ويشار إلى أن التكلفة الاستثمارية التى تم تقديرها لمشروع «المصرية – الكويتية» السكنى كانت بنحو 100 مليار جنيه، وفقًا للشركة.

وعن المهلة التى ستحصل عليها «المصرية – الكويتية» لإنهاء استزراع كامل المساحة، قال عبدالعزيز إن القانون يحددها بـ3 سنوات.

وذكر أن وزيرة التعاون الدولى الدكتورة نجلاء الأهوانى، ستعرض موقف «التنمية الزراعية» خلال المفاوضات التى ستبدأ الفترة المقبلة مع الجانب الكويتى.

ويشار إلى أن «الأهوانى» تتولى التنسيق العام للجنة تسوية عقود الاستثمار التابعة لمجلس الوزراء.

 

شارك الخبر مع أصدقائك