سيـــاســة

الحكم علي سعد الدين إبراهيم يثير مخاوف المجتمع المدني

فيولا فهمي - محمد ماهر:   تباينت ردود الأفعال فور صدور حكم محكمة جنح الخليفة بحبس الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، لمدة سنتين مع الشغل و كفالة 10 آلاف جنيه، في الدعوي التي رفعها اتهمه…

شارك الخبر مع أصدقائك

فيولا فهمي – محمد ماهر:
 
تباينت ردود الأفعال فور صدور حكم محكمة جنح الخليفة بحبس الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، لمدة سنتين مع الشغل و كفالة 10 آلاف جنيه، في الدعوي التي رفعها اتهمه فيها المحامي أبوالنجا المحرزي بالادعاء الكاذب وتشويه سمعة مصر في الخارج.
 
ففي الوقت الذي قلل البعض من أثر الحكم، وتوقع الغاءه  في الاستئناف،  أكد اخرون ان هذا الحكم مقدمة لسلسة ملاحقات قضائية يمكن أن تنال كل ناشطي المجتمع المدني في مصر.

في البداية كشف ابو النصر ابو المجد، محامي الدكتور سعد الدين ابراهيم و رئيس اتحاد المحامين الليبراليين، عن تقدم هيئة الدفاع عن ابراهيم بمذكرة استئناف خلال الايام المقبلة علي الحكم الصادر ضد موكله، وأكد ان الحكم جاء علي غير سند قانوني، لاسيما ان تقرير وزارة الخارجية الذي استندت إليه المحكمة أنصف سعد الدين ابراهيم، حيث طالبت المحكمة بمعرفة مدي تأثير المقالات و الاراء التي ادلي بها ابراهيم في الخارج علي مصالح مصر السياسية والاقتصادية، و جاء تقرير وزارة الخارجية مؤكدا عدم امتلاك الوزارة جهازا لقياس اصداء هذه المقالات و الاراء علي العلاقات الخارجية بمصر وانعكاسها علي المصالح السياسية والاقتصادية لمصر مع الولايات المتحدة والدول الاوروبية، نظرا لتعدد العلاقات الدولية و تشابكها وعدم امكانية التأثير عليها من خلال الآراء الفردية.
 
وأكد ان القضية يغلب عليها الطابع السياسي، لاسيما ان الحكم صدر عقب ادلاء الدكتور سعد الدين ابراهيم بتصريحات علي قناة الـ »بي بي سي« حول وجود كوادر سياسية تصلح لحكم مصر، فقد اكد خلاله ان مصر تمتلك العديد من النوابغ القادرين علي قيادة البلاد مثل المستشار هشام البسطويسي و الدكتور اسامة الغزالي حرب.
 
وانتقد ابو المجد، ادانة الدكتور سعد الدين ابراهيم في توقيت تمت فيه تبرئة ممدوح اسماعيل مالك عبارة »السلام  98«،  والذي اتهم في غرق مايزيد علي1033  مواطنا علي حد قوله.
 
و حول رد فعل الدكتور سعد الدين ابراهيم بعد معرفة قرار ادانته قضائيا، قال المهندس احمد رزق، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية و شقيق الدكتور ابراهيم، ان »اخاه« موجود حاليا في تركيا، و عندما علم بالحكم شعر بخيبة امل و قرر استئناف الحكم، لاسيما ان محكمة النقض قد برأته من الاتهامات عام 2002 في قضيته الشهيرة.
 
وأكد رزق ان الدكتور ابراهيم قرر عدم العودة الي مصر الا عند انتهاء جميع الاحكام القضائية التي تتهمه بالعمالة و الخيانة و التخابر و تشويه سمعة مصر، فضلا عن ارتباطه بالتدريس في الدوحة والولايات المتحدة خلال الشهور المقبلة.
 
أما دكتور مصطفي النبراوي، مدير مركز الحوار الانساني، فيقول ان دكتور سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية شخص قد يتفق او يختلف معه اي احد علي المستوي الشخصي، ولكن الثابت الذي لا يختلف عليه اثنان انه لا يجوز ان تتم محاسبته علي رؤاه الشخصية بملاحقة قضائية، موضحا ان التهمة الموجهة للدكتور سعد بالاساءة لسمعة مصر تهمة تحركها نوازع عاطفية لا تستند الي اي مبرر منطقي او حتي قانوني.
 
واوضح النبراوي ان دكتور سعد تحركت ضده قضايا كثيرة امكن حسم بعضها بعدم الاختصاص احيانا واخري بالبراءة، الا ان القضية الاخيرة تثير علامات استفهام كثيرة، مشددا علي ان مثل هذه الأحكام يمكن ان تؤثر سلبا في نشاط المجتمع المدني المحدود اساسا.
 
وتساءل »النبراوي«: ماذا تعني تهمة الاساءة لدولة ما ؟ وكيف تقاس؟ خاصة ونحن نتحدث عن كيان اعتباري لا رأس له ولا قدم ؟ فضلا عن ان مثل هذه التهم هي نتاج ثقافة بائدة كانت تحتكر الوطنية والانتماء.
 
وطالب النبراوي بأن يكون للدولة دور اكبر فيما يخص القضايا المرفوعة من أشخاص ضد اشخاص بتهم الخيانة وتشويه سمعة مصر، مشيرا الي ان مثل هذه التهم لا يجب أن يترك حق توجيهها الا للدولة أو الاجهزة الامنية.
 
اما نبيه الوحش المحامي فأوضح ان الدعاوي السابقة التي تم رفعها ضد سعد الدين ابراهيم وحكم فيها بعدم الاختصاص او انتفاء الصفة عن المدعي مشيرا الي انه لم يفصل في اي دعوي سابقة بالبراءة كما يروج محامو سعد الدين ابراهيم،
 
واوضح الوحش ان تاريخ سعد الدين ابراهيم معروف في الاساءة لمصر والمصريين حيث قد تم رفع الجنسية المصرية عنه سنة  1954 عندما اساء لمصر ايضا وكان وقتها رئيس اتحاد الطلاب العرب بامريكا الا ان الرئيس السادات اعاد منحه الجنسية سنة 1971 فيما عرف وقتها بسياسة المصالحة التي انتهجها السادات في بداية عهده كرئيس للجمهورية.
 
وأكد الوحش ان سعد الدين ابراهيم وامثاله -علي حد وصفه- ما هم الا ادوات للصهيونية العالمية فضلا عن انهم بمراكزهم المشبوهة يشكلون مخلب القط الغربي في الشئون الداخلية المصرية ولكن بقفاز محلي الصنع.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »