سيـــاســة

الحقوقيون اختلفوا حول تقييم‮ ‬6‮ ‬أبريل

المال - خاص   دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية للإفراج عن معتقلي 6 أبريل دون شروط أو قيود، واطلاق سراح جميع الذين تم القبض عليهم، والذين بلغ تعدادهم 100 من المشاركين في المظاهرات من مختلف محافظات الجمهورية، كما نادت…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص
 
دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية للإفراج عن معتقلي 6 أبريل دون شروط أو قيود، واطلاق سراح جميع الذين تم القبض عليهم، والذين بلغ تعدادهم 100 من المشاركين في المظاهرات من مختلف محافظات الجمهورية، كما نادت المنظمة بوضع حد للمضايقات التي يتعرض لها المشاركون في الاحتجاجات والمطالبين باجراء اصلاحات سياسية واقتصادية، حدث هذا من قبل المنظمة الدولية في الوقت الذي وصف فيه بعض الحقوقيين التعامل مع المتظاهرين خلال يوم الغضب الاثنين الماضي بـ»الذكاء«! وذلك نظراً لمحاولة احتواء حالة الغضب الطلابي من خلال إقامة احتفالات فنية وأنشطة ثقافية استطاعت أن تلفت أنظار معظم الطلاب بعيداً عن المظاهر الاحتجاجية التي سادت هذا اليوم.

 
بداية أكد جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن غرفة العمليات التي أعدتها الشبكة بالتعاون مع بعض المنظمات الحقوقية رصدت اعتقال ما يزيد علي 100 من المشاركين في المظاهرات يوم 6 أبريل من بعض المحافظات، وتركز معظهم في محافظات كفر الشيخ، والقاهرة، وبورسعيد، والمنوفية، والشرقية، والمحلة، والفيوم، وقد تم إطلاق سراح معظمهم بينما مازال ما يقرب من 20 متظاهراً قيد الحبس والاعتقال الإداري، لافتاً إلي أن بعض المنظمات الحقوقية أرسلت العديد من المحامين من »جبهة الدفاع عن المتظاهرين« للوقوف إلي جانب المتظاهرين.
 
وعن التقييم الحقوقي للتعامل الأمني مع المشاركين في المظاهرات، وصف عيد التعامل الامني بـ»الذكاء« نظرا لمحاولة احتواء الغضب الطلابي من خلال اقامة حفلات فنية ومناسبات اجتماعية في جامعات عين شمس واسيوط وسوهاج لإلهاء الطلاب عن المشاركة في المظاهرات، بينما اتسم الوجود الأمني بالاحتشاد ولكن دون وقوع قمع.
 
بينما اختفت المنظمات الحقوقية في تقييم يوم الغضب العام 6 أبريل، حيث جددت بعض المنظمات الدفاعية دعمها للإضراب وأصدرت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان بياناً أمس تؤيد الحق في الاضراب والاحتجاج السلمي باعتباره حقا قانونيا يدخل في اطار حقوق الإنسان المعترف بها دستورياً ودولياً، كما رفضت الوصاية علي الداعين للاضراب أو المزايدة علي مواقفهم السياسية.
 
ولكن في المقابل رفض مركز »ماعت« للدراسات الحقوقية والدستورية الدعوة للاضراب، مؤكداً في بيان أمس بعنوان »ضجيج بلا طحن والنتيجة للخلف در.. اكذوبة الاضراب وجراح جديدة في جسد الحرية« أن يوم 6 أبريل يعتبر امتهانا للحق في الاضراب وتم توظيفه في غير صالح الشعب وفقد مضمونه ومن ثم فلم يعد أداة احتجاجية مؤرقة للسلطة أو ضاغطة عليها، وبالتالي فإن 6 أبريل يعد خسارة هائلة لوسيلة مهمة من الوسائل التي اهدتنا اياها الشرعية الدولية لحقوق الإنسان للحصول علي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا من يقولون عكس ذلك هم محبو الشهرة وراغبو الظهور ومدعو البطول.
 
وتقيماً ليوم 6 أبريل واختلاف المنظمات الحقوقية حوله أقر الدكتور ضياء رشوان، خبير النظم السياسية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام، ضرورة عدم اطلاق تسمية »الاضراب« علي يوم 6 أبريل لأن الاضرابات لا ينظمها شباب علي الإنترنت بل مؤسسات وهيئات نقابية قوية تتفق علي مصالح أعضائها وتحدد آليات الضغط في سبيل تنفيذ مطالبها، مشيداً في هذا السياق بنجاح اضراب المحامين ضد الرسوم القضائية واضراب الصيادلة.
 
وأبدي رشوان استياءه من اعتراض بعض الحقوقيين علي يوم 6 أبريل، مؤكداً أن وصف اليوم بامتهان الحق في الاضراب – كما أشار بيان مركز »ماعت«- لا يليق بالمنظمات الحقوقية لأنها بذلك تنفي الحق المشروع في الاحتجاج والتعبير عن الغضب بدلا من أن تطالب بحرية التنظيم النقابي واطلاق حرية التحركات النقابية التي سوف تسمح بتنظيم الاضرابات المؤثرة في المجتمع.

شارك الخبر مع أصدقائك