اقتصاد وأسواق

الحفر المائل.. تكلفة مرتفعة وأرباح خيالية

  المال - خاص   أكد عدد من الخبراء أنه رغم تطور قدرات وإمكانيات الشركات العاملة    في مجال حفرالآبار البترولية في السوق المحلية فإن بعض التقنيات الجديدة في الحفر لا تزال تغيب عن الساحة رغم أهميتها الشديدة في تحقيق…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
المال – خاص
 
أكد عدد من الخبراء أنه رغم تطور قدرات وإمكانيات الشركات العاملة
 
 في مجال حفرالآبار البترولية في السوق المحلية فإن بعض التقنيات الجديدة في الحفر لا تزال تغيب عن الساحة رغم أهميتها الشديدة في تحقيق أعلي نسبة من ربحية التشغيل.
 
قال الخبراء إن من بين هذه التقنيات الحفر المائل الذي يعد واحداً من أبرز المجالات الجديدة في مجال الحفر في مصر ومنطقة الخليج خاصة مع ارتفاع تكلفة الحفر العادي وارتباطها بحسابات اقتصادية متعددة بالنسبة لشركات البترول، التي تبحث عن تحقيق نتائج سريعة من أنشطة التنقيب والاستكشاف.
 
قال محمد فؤاد ـ رئيس شركة »ايجبت أويل اند جاز« للاستشارات البترولية إن تكنولوجيا الحفر تتطور بصورة سريعة في ظل ارتفاع وتيرة التنافس بين شركات البترول علي استخدام تقنيات الحفر الحديثة للإسراع في إدخال الآبار إلي حيز الإنتاجية.
 
وأضاف أن هذا الاهتمام انعكس في التوسع لدي الشركات في استخدام تقنية الحفر المائل horizontal drilling رغم ارتفاع تكلفته مقارنة بطريقة الحفر الرأسي التقليدي، الذي يعد أسرع في تجهيزاته غير أنه لا يحقق الفاعلية المطلوبة من جانب شركات التنقيب عن الغاز والبترول.
 
وتعتمد تقنية الحفر المائل علي استخدام أجهزة حفر قادرة علي الوصول إلي طبقات متعددة للبئر وفي اتجاهات متفرقة داخلها بما يحقق نتائج أكثر دقة في الحفر عن طريقة الحفر الرأسي، التي تعتمد علي الحفر في اتجاه العمق بصورة طولية فقط.
 
وأكد محمد فؤاد أن العائق الوحيد أمام التوسع في استخدام طرق الحفر الحديثة وفي مقدمتها الحفر المائل، هو ارتفاع التكلفة مقارنة بالطريقة التقليدية عبر الحفرالرأسي مشيراً إلي أن هذه التكلفة تنخفض تدريجياً مع التطورات الحالية في صناعة الحفر وارتفاع مستويات التجهيزات الفنية من جانب شركات الخدمات.
 
وأشار إلي أن طريقة الحفر المائل كانت مقصورة علي شركات معدودة في العالم قبل أن يطرقها مزيد من الشركات العالمية مثل »شلمبرجير« و »بيكر« اللتين تسعيان إلي تقليل التكلفة إلي مستويات معقولة بالنسبة للشركات مستفيدة من تزايد نشاط حفر الآبار في السوق المحلية.
 
وطبقاً للبيانات الصادرة عن وزارة البترول فقد ارتفع عدد الحفارات العاملة في مصر خلال العامين الأخيرين من 73 حفاراً عام 2005 إلي 102 حفار حالياً وسط تقديرات رسمية بأن يصل عدد الآبار الإنتاجية والاستكشافية خلال العام المالي الحالي 2008-2007 إلي 564 بئراً بالمقارنة بـ 447 بئراً في العام السابق و327 بئراً عام 2006-2005 و187 بئراً عام 2000-1999.
 
وكشف محمد صفوت مدير عمليات الحفر بشركة »بتروبل« أن الحفر المائل يعد واحداً من المجالات المتميزة التي تحقق نتائج فعالة لشركات التنقيب عن البترول والغاز، مشيراً إلي وجود تجارب ناجحة لشركات محلية وأجنبية في الاستعانة به مثل »بتروبل« و»جابكو« و »خالدة« للبترول، التي حققت نتائج متميزة في عملية الحفر.
 
وأكد صفوت أن من بين مميزات الحفر المائل الوصول لأعماق كبيرة تصل إلي ثلاثة أضعاف الحفرالرأسي، مشيراً إلي تجربة بعض الشركات مثل »شلمبر جير« للخدمات النفطية في نقل تقنيات حديثة للسوق المصرية تساعد في القيام بتجربة الحفر لمسافة 13 كيلو في المناطق البحرية والبرية.
 
وأشار إلي أن نجاح هذه التجربة كفيل بفتح آفاق جديدة في إنتاج البترول من الحقول المتداخلة والمجاورة للمشاريع السياحية وكذلك الوصول إلي كل النقاط في خليج السويس دون الاستعانة بالحفارات البحرية التي تصل تكلفة إيجار الحفار الواحد منها يومياً إلي 150 ألف دولار حالياً بينما لا تتعدي 35 ألف دولار للحفار البري.
 
وأوضح أن مشروع الحفر المائل يمثل بديلاً أكثر فاعلية لاستكشاف مزيد من الآبار البترولية الحالية فالحفارات البحرية لا تستطيع الوصول إلي أعماق أكثر من طاقتها، التي يقدر أغلبها في الوقت الحالي بـ 3 كيلو مترات رغم وجود احتياطيات بترولية في الأعماق التالية للمسافة السابقة.
 
وأكد مدير عمليات الحفر »بتروبل« أن التوسع في استخدام طريقة الحفر المائل كفيل بتحقيق طفرة في إنتاج مصر من الزيت والبترول شريطة نقل التجارب الحديثة للشركات العالمية، لافتا إلي أن ارتفاع التكلفة لا يمثل مشكلة لا غلب شركات البترول العاملة في السوق المحلية مع تحقيق الشركات المستخدمة لتقنية الحفر المائل نسبة نجاح تجاوزت %90 في الآبار التي تم استخدام الحفر المائل فيها.
 
ويعمل في مصر حالياً  75 شركة بترول عالمية تقوم بأنشطة للبحث عن الغاز والبترول في جميع أنحاء مصر خاصة في البحر المتوسط وخليج السويس والصحراء الغربية والصعيد وساهمت انشطتها البحثية في رفع الاحتياطي المؤكد من الزيت الخام والمتكثفات إلي 4 مليارات برميل، كما وصل الاحتياطي المؤكد من الغاز إلي 72.3 تريليون قدم مكعب.

شارك الخبر مع أصدقائك