Loading...

الحفاظ علي الحد الأدني لرؤوس أموال الشركات جنبا إلي جنب مع رأس المال المقابل للخطر

Loading...

الحفاظ علي الحد الأدني لرؤوس أموال الشركات جنبا إلي جنب مع رأس المال المقابل للخطر
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 19 مارس 06

أحمـد رضـوان:
 
رغم حالة الهدوء التي صاحبت اتجاه الهيئة نحو صياغة معايير جديدة لتحديد رؤوس اموال شركات التأمين ، الا ان الهيئة بدأت في اتخاذ خطوات اكثر فاعلية نحو تحقيق هذا الهدف حتي لو لم ينص قانون الاشراف والرقابة علي التأمين علي ذلك .
 

فبعد ان اكد عدد من العاملين داخل القطاع انه ليس من السهل الاكتفاء بمفهوم كفاية رأس المال قياسا بالمخاطر Risk Biased Capital   في التعامل مع شركات التأمين الجديدة والتي يفترض ان تبدأ عملها وفقا لحد ادني لرأس المال يتم تحديده مسبقا، ظلت اشكالية تدني الحد الادني لرؤوس اموال الشركات والمحدد بـ 30 مليون جنيه قائمة في فرض سطوتها داخل السوق ، خاصة ان هناك عددا من الشركات التي تمارس نشاطي التأمين معا “حياة وممتلكات” تعمل وفقا للحد الادني دون ان ينعكس احتفاظها بالنشاطين علي تطور رؤوس اموالها.
 
وعلمت “المال” ان الهيئة بدأت التفكير جديا في الاحتفاظ بحد ادني لرؤوس اموال شركات التأمين جنبا الي جنب مع القواعد المنتظر استخدامها لقياس رؤوس الاموال وفقا لحجم المخاطر داخل كل شركة ، وهو الاتجاه الذي اكد علي ايجابيته في وقت سابق ابراهيم عبد الشهيد العضو المنتدب لشركة الدلتا للتأمين ، موضحا ان التغير السريع في محافظ الشركات سواء محافظ التأمين او الاستثمار يصعب معه اعادة النظر بصورة متلاحقة في الحد الادني لرأسمال كل شركة ، كما ان رأس المال لا يمثل مؤشرا وحيدا علي قوة المركز المالي للشركة في ظل وجود مؤشرات اخري مثل حقوق المساهمين ، وتواؤم الشركات مع قواعد هامش اليسر المالي التي نص عليها القانون.
 
وذكر عبد الشهيد ان القوانين المنظمة لأنشطة التأمين في غالبية الدول تنص علي وضع حد ادني لرؤوس اموال الشركات ويتم التعامل عليه بالزيادة كلما احتاجت الظروف ،كما ان وجود حد ادني يفتح المجال امام الشركات الراغبة في دخول السوق المصرية للتعرف علي اشتراطاتها المالية ، ويضمن دخول الاطراف القوية فقط.
 
ويأتي الاتجاه الجديد للهيئة في وضع معايير جديدة لتحديد رؤوس الاموال دون الاخلال بوجود حد ادني ينص عليه القانون للشركات الجديدة متسقا مع الاقبال المنتظر من الشركات الخارجية الراغبة في دخول السوق المصرية.
 
واوضح د.فائق حنا رئيس قطاع الخبرة الاكتوارية السابق بهيئة الرقابة علي التأمين والمدير العام لشركة الاهلي سوسيتيه جنرال لتأمينات الحياة ان هناك بالفعل علاقة طردية بين رأس المال وحجم عمليات الشركة ، الا ان هذه العلاقة ليست صحيحة في مطلقها كما يعتقد البعض ، خاصة اذا ما اكدنا علي كون رأس المال هو السند لحقوق حملة الوثائق ، مشيرا الي ان رأس المال بالاتساق مع الاحتياطات والمخصصات يجتمعان لمساندة هذه الحقوق.
 
واكد د.فائق ان رأس المال يجب ان يرتبط بالمخاطر التي تحتفظ بها الشركة “رأس المال المقابل للخطر” ، وهي الصيغة الاكثر حداثة في اسواق التأمين العالمية والتي تقارب في القطاع البنكي مفهوم معدل كفاية رأس المال.
 
وأشار الي ان رأس المال المقابل للخطر يتم تحديده وفقا لكافة عمليات ومؤشرات اداء الشركة ، بدءا من العمليات التي تكتتب فيها ، والمخاطر المرتبطة بالمحافظ الاستثمارية ، وكفاءة الادارة ، وتصنيف معيد التأمين الذي تتعامل معه الشركة ، وحجم الاحتفاظ بالخطر ، بالإضافة الي رأس مال الشركة المدفوع ، موضحا ان العناصر السابقة هي التي تحدد رأس المال الاقرب للتناسب مع حجم اعمال الشركة.
 
ورغم التوضيحات السابقة الا ان العلاقة بين رأس مال شركة التأمين وحجم عملياتها مازال مشوبة بالكثير من الغموض ، فرغم تأكيد البعض علي قدرة رؤوس الاموال الضخمة في حسم معركة الحصص السوقية داخل القطاع ، الا ان الغالبية اكدوا علي صعوبة الاعتماد علي رأس المال وحده في ترجيح كفة العمليات التأمينية لشركة دون اخري.
 
واذا كان الهيكل الحالي للحصص السوقية يتسق مع العلاقة الطردية ما بين حجم رأس المال وبين حصص الشركات في سوق التأمينات العامة، فإن العلاقة نفسها اتسمت بالغموض في تأمينات الحياة ، بعد ان سيطرت شركة التجاري الدولي لتأمينات الحياة علي نصيب الاسد من عمليات هذا الفرع ، رغم صغر رأسمالها مقارنة بالشركات العامة تحديدا.

 
السياق السابق ـ مثلما اكد مصدر مسئول بهيئة الرقابة علي التأمين ـ قابل للتكرار في التأمينات العامة ، والتي تتباين فيها نسب اعادة التأمين تبعا لكل فرع ، ما يعني قدرة شركة تعمل برأسمال ضعيف علي قبول عمليات في فرع مثل الطيران يتميز بضخامة اقساطه علي ان تعيد تأمين ما يزيد علي %99 من العملية ، والاحتفاظ بنسبة ضئيلة جدا من الخطر تناسب رأسمالها ، وهو ما سيدفع بحجم عمليات الشركة نحو الارتفاع ويدعم حصتها السوقية ، دون ان يتطلب ذلك تضخيم رأسمالها.
 
مشيرا الي ان رأس المال بالاتساق مع الاحتياطات والمخصصات يجتمعان لمساندة هذه الحقوق.
 
واكد د.فائق ان رأس المال يجب ان يرتبط بالمخاطر التي تحتفظ بها الشركة “رأس المال المقابل للخطر” ، وهي الصيغة الاكثر حداثة في اسواق التأمين العالمية والتي تقارب في القطاع البنكي مفهوم معدل كفاية رأس المال.
 
واشار الي ان رأس المال المقابل للخطر يتم تحديده وفقا لكافة عمليات ومؤشرات اداء الشركة ، بدءا من العمليات التي تكتتب فيها ، والمخاطر المرتبطة بالمحافظ الاستثمارية ، وكفاءة الادارة ، وتصنيف معيد التأمين الذي تتعامل معه الشركة ، وحجم الاحتفاظ بالخطر ، بالإضافة الي رأس مال الشركة المدفوع ، موضحا ان العناصر السابقة هي التي تحدد رأس المال الاقرب للتناسب مع حجم اعمال الشركة.
 
وكشفت “المال” قبل اربعة اعداد عن استعداد الهيئة لوضع معايير جديدة لتحديد الحد الادني لرؤوس اموال الشركات المشرفة عليها بناء علي مفهوم رأس المال المقابل للخطر والذي ينتظر ان يتم اضافة طريقة احتسابه علي اللائحة التنفيذية لقانون الاشراف والرقابة علي التأمين بعد اجراء التعديلات اللازمة علي القانون.
 
وتأتي الصيغة الجديدة لتحديد رؤوس اموال الشركات مبتعدة عن التوقعات التي سارت جميعها في اتجاه قيام الهيئة بإجراء رفع جديد في الحد الادني لرؤوس اموال الشركات والذي حدده القانون رقم 10 لسنة 1981 بـ 2 مليون جنيه ، تم رفعها الي 30 مليون قبل سنوات ، الا ان هذا الحد بات منخفضا في ظل تغيرات سوق الصرف ، حيث هبط من نحو  مليون دولار عام 1995 وقت اجراء التعديل ، الي 5 ملايين دولار في الوقت الحالي.
 
وذكر الدكتور عادل منير رئيس الهيئة أن الهيئة تسعي حاليا الي دراسة تعديل تشريعي يستبدل صيغة الحد الادني لرؤوس اموال الشركات بصيغة اخري اكثر كفاءة اعتمادا علي مستوي الاخطار المرتبطة بكافة انشطة الشركات بدءا من نوعية الاخطار التي تؤمن ضد وقوعها وتظهر في محافظها التأمينية ، وصولا الي توزيعات استثماراتها وحجم المخاطر داخل كل قناة استثمارية .

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 19 مارس 06