سيـــاســة

“الحرية للجدعان” نرحب بالعفو عن المعتقلين وتطالب بالعدالة

"الحرية للجدعان" نرحب بالعفو عن المعتقلين وتطالب بالعدالة

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف

أيدت حملة “الحرية للجدعان” ارتياحها بعد الإفراج عن نالها ١٦٥ محبوسا مؤخرا، بعد صدور قرارا بالعفو الرئاسي لهم. 

وأكدت الحملة أنها لا تنظر إلى الانتماءات السياسية لأي معتقل، بل دائما ما تنظر بعين الشك لكل من يتعرض للاعتقال على خلفية سياسية، كنتيجة لكل ما حدث خلال السنوات الماضية من وقائع تلفيق للاتهامات وخرق لمواد الدستور الحالي والسابق وانتهاك للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية وغياب لضمانات المحاكمة العادلة.
 
وشددت حملة الحرية للجدعان على أن المحاكمة العادلة حق لكل مواطن وأي مواطن بغض النظر عن انتمائه السياسي والاتهامات الموجهة له.

وقالت إنها اذ ترحب بقرارات العفو عن أي معتقل، وهناك ضرورة على التاكيد على أن آلافا آخرين مازالوا محبوسين، وتتشابه ظروفهم مع من صدر بحقهم قرار العفو، مما يدفع للتساؤل عن المعايير، إن وجدت، التي تنتهجها السلطة لاستبقاء كل هؤلاء في السجون، خاصة مع تضارب التصريحات التي نشرتها عدد من الصحف وأتت على لسان مسؤولين حكوميين و”مصادر مطلعة” عن معايير العفو عن المحبوسين.

فقد جاء بصحيفة المصري اليوم تصريح على لسان ما وصفته الجريدة بـ”مصدر مطّلع” أن “السجناء الصادر لهم قرار بالعفو من رئيس الجمهورية يجب أن يكون وجودهم في السجون بسبب خرق قانون التظاهر فقط”، وهو ما يتناقض مع ما رصدته الحملة وفقا لقضايا المعفي عنهم. فهناك ١٠٤ حالة كانوا قد حوكموا وسُجنوا قبل صدور قانون التظاهر، بينما توجد ٣٦ حالة فقط مرتبطة بقانون التظاهر، بالإضافة إلى ٢٥ حالة لم تتمكن الحملة من تقصي نوع القضايا التي أُدينوا بها وهل هي متعلقة بقانون التظاهر أم لا.

المعيار الآخر الذي بدا لنا متناقضا هو ما دأبت السلطة على التصريح به، وخاصة عبد الفتاح السيسي نفسه، من أن الدولة لا تملك أن تُصدر عفوا عن سجناء لم يصدر بحقهم أحكاما نهائية. والمقصود هنا بالحكم النهائي هو استفاذ كافة درجات التقاضي التي تنتهي بمحكمة النقض المصرية، وهو ما يتناقض أيضا مع حقائق القرار الأخير، فقد ضم العفو ٧٧ معتقلا صدرت ضدهم أحكاما من محاكم “جنح مستأنف” و٧٣ حالة أخرى من محاكم جنايات، بما يعني أن هؤلاء لم يستنفذوا بعد المرحلة الأخيرة من التقاضي وهي “النقض”.
 

شارك الخبر مع أصدقائك