Loading...

الحد الأدنى للأجور يدعم توسعات البنوك فى التجزئة المصرفية

Loading...

الحد الأدنى للأجور يدعم توسعات البنوك فى التجزئة المصرفية
جريدة المال

المال - خاص

10:09 ص, الأحد, 2 فبراير 14

أمانى زاهر– هبة محمد

توقع عدد من المصرفيين ارتفاع قروض موظفى الحكومة خلال الفترة المقبلة، جراء تنفيذ حكومة الببلاوى علاوة الحد الأدنى للأجور، خلال يناير الحالى، لتشمل درجات وظيفية مختلفة تبدأ من السادسة، وحتى الممتازة أيضاً والعاملين المؤقتين، بزيادة تتراوح بين 130 و400 جنيه فى الدخل الشهرى.

وأعلنت وزارة المالية فى بيان لها، أن أعداد المستفيدين من علاوة الحد الأدنى للأجور، تتعدى 2.8 مليون موظف حكومى، بتكلفة تقدر بـ10 مليارات جنيه سنوياً.

وقال مصرفيون إن ارتفاع الدخل الشهرى لعدد كبير من الموظفين يزيد فرص حصولهم على التمويل، مرشحين البنوك الحكومية الثلاثة: الأهلى ومصر والقاهرة للاستفادة من القرار، لا سيما أنهم الأكثر تعاملاً مع تلك الشريحة.

وأشاروا إلى أن مخاطر إقراض موظفى الحكومة منخفضة، نظراً لأن التمويل يتم بضمان تحويل الراتب، الأمر الذى يدفع عدداً من البنوك للاتجاه نحو تلك الشريحة، فى ضوء زيادة التوجه نحو تمويلات الأفراد، التى تتمتع بفرص كبيرة فى النمو فى الفترة المقبلة.

وتوقعوا حدوث منافسة بين البنوك على منح قروض التجزئة المصرفية فى المرحلة المقبلة، خاصة أنها تسعى لتنويع محافظها الائتمانية وخفض معدلات المخاطر بها، بالإضافة إلى تباطؤ حصول الشركات على قروض جديدة فى الفترة الحالية.

وكشف تقرير البنك المركزى عن تحقيق قروض الأفراد معدلات نمو تفوق الشركات خلال أكتوبر الماضى، لترتفع الأولى بنحو 786 مليون جنيه، ليصل إجمالى قروض الأفراد بالعملتين المحلية والأجنبية إلى 125.4 مليار جنيه، فيما تراجع إقراض الشركات والقطاعات غير الحكومية بنحو 560 مليون جنيه، لتهبط إلى 382.5 مليار جنيه.

من جانبه توقع حازم حجازى، رئيس قطاع التجزئة المصرفية لدى البنك الأهلى، ارتفاع محفظة قروض الأفراد فى الفترة المقبلة، خاصة بعد تطبيق الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الحكومى بداية من يناير الحالى.

وقال إن البنوك الحكومية ستكون المستفيد الأكبر من توسع موظفى الحكومة للحصول على قروض جديدة، خاصة مع سعى تلك البنوك باستمرار للوصول لتلك الشريحة عبر ميكنة رواتبهم.

وأضاف أن البنك الأهلى لديه إدارة خاصة لرواتب الحكومة، ويصرف الرواتب الشهرية لـ700 ألف موظف حكومى، منهم 400 ألف تم منحهم قروضاً، كما أنه يسعى لميكنة رواتب عدد أكبر من الموظفين، بحصولهم على قروض فى الفترة المقبلة.

وأوضح أن ميكنة رواتب موظفى الحكومة تساهم فى تعريفهم بالبنوك ومنتجاتها، بما يدفعهم للاقتراض دون تحمل البنوك عناء تسويق المنتجات إليهم.

وأكد أهمية حرص الدولة على مراقبة الأسواق والأسعار، منعاً لحدوث ارتفاعات كبيرة تقلل القيمة الحقيقية للزيادة فى الأجور، وبالتالى تقلل القروض التى من المحتمل أن تحصل عليها تلك الشريحة.

وفسر «حجازى» ارتفاع قروض الأفراد بـ786 مليون جنيه فى أكتوبر الماضى عن سبتمبر وتراجع قروض الشركات بـ560 مليون جنيه، باتجاه البنوك لتنويع مخاطر محافظها الائتمانية، خاصة فى ظل الاضطرابات الراهنة.

وأضاف أن التوترات السياسية التى تشهدها الفترة الراهنة، دفعت كثيراً من الشركات لخفض قيمة القروض التى تحصل عليها، بما دفع البنوك للتركيز على إقراض الأفراد، متوقعاً استمرار تركيز البنوك على قروض التجزئة المصرفية وحدوث منافسة بينها فى هذا الشأن فى الفترة المقبلة.

وقال عمرو طنطاوى، مدير عام الفروع والتجزئة المصرفية ببنك مصر- إيران للتنمية، إن زيادة الحد الأدنى للأجور سترفع الدخل الشهرى لعدد كبير من موظفى الحكومة، الأمر الذى يمنحهم فرصة نسبية للحصول على التمويل من البنوك، فى شكل قروض شخصية.

وأضاف أن الدخل الشهرى للفرد أحد العناصر الأساسية التى تعتمد عليها البنوك لمنح القروض الشخصية، إلا أنه فى الوقت نفسه لا يمكن تجاهل العناصر الأخرى كالاستقرار الوظيفى، ومعدل الإنفاق، والالتزامات الأخرى التى يتعين على الموظف دفعها.

وعن أن الحد الأدنى البالغ 1200 جنيه يكفى بالكاد احتياجات الفرد الأساسية، الأمر الذى قد يؤثر فى قدرته على دفع أقساط القرض، قال: ارتفاع الدخل يمنحه فرصة أكبر من ذى قبل للاقتراض لسد الاحتياجات الأساسية، إلى جانب أن الموظف هو الأجدر على تحديد متطلباته وكيفية الالتزام بها، مع أهمية الأخذ فى الاعتبار أن البنوك تراعى تحديد الأقساط الشهرية، تبعاً للدخل الشهرى مع ضمان تحويل الراتب.
 
وتابع: إن استراتيجية البنوك فى الفترة المقبلة فيما يخص نشاط التجزئة المصرفية، هى المحدد الرئيسى فى الاتجاه نحو تمويل موظفى الحكومة، لافتاً إلى تساوى فرص التمويل لكل من البنوك الخاصة والعامة.

وعن توقعاته بنمو تمويلات الأفراد، خاصة بعد أن كشف تقرير «المركزى» عن تحقيقها معدلات نمو تفوق الشركات خلال أكتوبر، أكد أن ارتفاع قروض الأفراد جاء فى ظل تراجع فرص إقراض الشركات، على خلفية الظروف الأمنية والسياسية التى تمر بها البلاد.

وأضاف أن نمو تمويلات الأفراد والشركات مرتبط بتطور الأوضاع الاقتصادية والسياسية، لافتاً إلى أن استقرار الوضع المالى للشركات عنصر أساسى لمنح التمويل.

وتوقع «طنطاوى» استقرار معدلات الإقراض خلال العام الحالى، لتتحرك عرضياً مع تطور الأحداث، على أن تبدأ تحقيق معدلات نمو بدءًا من العام المقبل.

ويرى عمرو عبدالعال، مدير عام بشركة ضمان مخاطر الائتمان «gcc »، أن زيادة الحد الأدنى للأجور تدعم زيادة القروض الممنوحة لموظفى الحكومة فى الفترة المقبلة، لا سيما أن زيادة الأجور امتدت لتشمل أكثر من %10 من موظفى الحكومة.

ورجح استفادة البنوك الحكومية الثلاثة: الأهلى ومصر والقاهرة، من الزيادة، لا سيما أنها أصحاب النصيب الأكبر فى إقراض تلك الشريحة، لأن رواتب معظم الهيئات الحكومية يتم تحويلها وصرفها عبر البنوك العامة.

وقال إن مخاطر إقراض موظفى الحكومة منخفضة، بسبب منح التمويل بضمان تحويل الراتب، الأمر الذى يضمن إلى حد كبير سداد أقساط التمويل فى مواعيدها.

وتوقع حدوث قفزة فى تمويلات الأفراد خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى اتجاه البنوك العالمية لزيادة قروض التجزئة المصرفية لتمثل نحو %60 من أرباحها، الأمر الذى حفز عدداً من البنوك المحلية على التوجه بقوة نحو تمويل الأفراد.

كما يرى كريم ضياء، نائب مدير قطاع التجزئة المصرفية لدى البنك المصرى الخليجى، أن تطبيق الحد الأدنى للأجور سيرفع قدرة الفرد على الإنفاق الاستهلاكى وتغطية احتياجاته الأساسية، كما سيمتد للمتطلبات الترفيهية.

وقال إن الكثير من الشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية، أصبحت قادرة على تحويل بعض المتطلبات الترفيهية إلى احتياجات رئيسية، بما يدفع كثيراً من الأفراد لطلب الحصول على قروض لاقتناء تلك السلع.

وأضاف أن كثيراً من الأفراد وتجار التجزئة لا يأخذون فى اعتبارهم سعر الفائدة عند الاقتراض، ويفضلون عند التوجه للبنوك الحصول على سيولة سريعة لشراء مستلزماتهم.

وأكد ضرورة قيام السلطات الحكومية بمراقبة الأسواق، حتى لا تلتهم الزيادة فى الأجور وحتى لا تتأثر قيمة القروض فى المرحلة المقبلة.

وقال إنه من المحتمل أن تكون بنوك القطاع العام هى المستفيد الأكبر من الزيادة فى الأجور.

وفسر ذلك بأن عدداً كبيراً من الموظفين الحكوميين يحصلون على رواتبهم من خلال تلك البنوك، بالإضافة إلى أن العميل الذى تستهدفه البنوك الخاصة والأجنبية، قد يكون موظفاً حكومياً إلا أنه من الشريحة الأعلى دخلاً.

وقال إن تكلفة الأموال لدى البنوك الحكومية منخفضة، لأن لديها جزءاً كبيراً من أموال المعاشات والحسابات الجارية، لا تدفع عنها عوائد للمودعين، وبالتالى فإن لدى تلك البنوك القدرة على منح قروض بأسعار فائدة أقل من نظيرتها الخاصة، الأمر الذى يمكنها من استقطاب معظم موظفى القطاع الحكومى.

وأضاف أن الزيادة فى الأجور ستحقق فائضاً مالياً يساعد الأفراد على شراء بعض السلع المعمرة والاستهلاكية، التى قد يرتفع ثمنها على هذا الفائض، مما يدفعهم للاقتراض من البنوك.

وتوقع أن تعمل البنوك فى الفترة المقبلة، على تنويع محافظها بين قروض «الأفراد والشركات»، خاصة مع استقرار الأوضاع السياسية التى ستصاحبها زيادة فى الإنتاج والاستهلاك.

جريدة المال

المال - خاص

10:09 ص, الأحد, 2 فبراير 14