سيـــاســة

الجماعة تراجعت عن موقفها الشباب صداع في رأس‮ »‬الإخوان‮«‬

مجاهد مليجي   أجبر شباب الاخوان مكتب الارشاد علي التراجع عن موقفه السلبي من اضراب »6 أبريل«، واعلنوا مشاركتهم في الاضراب وقد اصدرت اللجنة التنسيقية لطلاب مصر التي تضم طلاب الإخوان المسلمين وطلاب »6 ابريل« والاشتراكيين ورابطة طلاب العمل الإسلامي…

شارك الخبر مع أصدقائك

مجاهد مليجي
 
أجبر شباب الاخوان مكتب الارشاد علي التراجع عن موقفه السلبي من اضراب »6 أبريل«، واعلنوا مشاركتهم في الاضراب
وقد اصدرت اللجنة التنسيقية لطلاب مصر التي تضم طلاب الإخوان المسلمين وطلاب »6 ابريل« والاشتراكيين ورابطة طلاب العمل الإسلامي بيانا دعوا فيه جموع الطلاب في الجامعات المصرية إلي المشاركة في الاضراب.. الأمر الذي يعكس موقفاً رافضاً لموقف الجماعة الذي تم الكشف عنه في بداية الاستعداد للاضراب، ومغايراً لموقف القيادات التاريخية للجماعة التي اعلنت موقفاً مائعاً من المشاركة في الاضراب، نظرا للحسابات المختلفة ولطبيعة الاختلاف بين اجيال الثمانينيات والتسعينيات والألفية الجديدة وأجيال الخمسينيات.

 
فإعلان المشاركة في الاضراب كشف ارتباك علاقة الشباب بالشيوخ داخل »الاخوان«، وهو ما اجبر الشيوخ علي التراجع واعطاء تصريح غير واضح بمشروعية الاضرابات باعتبارها حقاً دستورياً بشرط ان يكون سلمياً.
 
ويؤكد الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد جماعة الاخوان، ان موقف »الاخوان المسلمين« من اضراب 6 ابريل لم يخضع لضغوط من أحد. لا شباب الجماعة ولا شباب الجامعات.
 
وبعد هذا الموقف نابعاً من الداخل الاخواني حيث إن »الاخوان« مع الايجابية، ومع حق الشعب في التعبير عن غضبه بشكل سلمي غير تخريبي باعتباره حقا دستورياً، وهو نفس الموقف من اضرابات العام الماضي سواء »6 ابريل« أو »4 مايو«.
 
بينما يؤكد الكاتب الليبرالي أمين المهدي ان شباب الاخوان ينضمون بشكل تلقائي إلي العصيان الوطني للمصريين منذ 1954 حتي الآن، وان كان مكتوماً وبشكل فئوي حيث انحاز الشباب للشارع، والشيوخ لارضاء الدولة، ولا يمنع ذلك ان هناك جناحاً من الجماعة يؤمن بالحوار وقادراً عليه وخارجاً عن التحالف مع الدولة مثل أبوالفتوح، والزعفراني، وجيهان الحلفاوي، ويتمتعون بدرجة من المرونة العقلية ترفضها الدولة التي تريد المتشددين.
 
وأضاف أن مواقف الشباب الرافضة لشيوخ الجماعة من آن لآخر لن تستمر كثيراً هكذا، ويمكن ان تتحول إلي انشقاقات علي قيادة متحجرة وغير ديمقراطية، وتري خلاصها مع النظام الحاكم الديكتاتوري المتواطئ معها.
 
بينما يري الدكتور حسن ابو طالب، رئيس تحرير »التقرير الاستراتيجي العربي« بمركز الاهرام للدراسات، ان تمرد شباب الاخوان فيما يتعلق باضراب 6 ابريل ظاهرة لها دلالتها علي مستقبل جماعة الاخوان المسلمين. فالأجيال الجديدة غير متوائمة مع شيوخ الجماعة.
 
وأوضح عمرو الشوبكي، خبير الحركات الاسلامية بمركز الاهرام، ان تمرد جيل شباب الجامعات الذي تربي علي المدونات والـ »فيس بوك« والانترنت، علي القيادات التاريخية لم يعد مقصوراً علي الاخوان فقط ولكنه أصبح سمة الأجيال الشابة في مختلف التنظيمات السياسية والحركات الموجودة علي الساحة باعتبارهم جيلاً عابراً للتنظيمات السياسية، سواء يساريين أو ليبراليين أو إسلاميين.
 
وان ما يجمعهم ببعضهم البعض كشباب وجيلا واحد  – بصرف النظر عن مدارسهم الفكرية – في بعض الأحيان أكبر مما يجمعهم بالقادة الكبار في تنظيماتهم السياسية.

شارك الخبر مع أصدقائك