اقتصاد وأسواق

التوسع في إنتاج‮ »‬المشتقات‮«.. ‬مرهون بحجم الاحتياطي والاكتشافات المرتقبة

المال - خاص دعا عدد من خبراء الطاقة إلي ضرورة التوسع في إنتاج واستخدام مشتقات البترول والغاز الطبيعي »البروبان والبوتجاز والمتكثفات« لتعظيم العائدات والقيمة المضافة بالإضافة إلي توفير احتياجات السوق المحلية المتزايدة خاصة بالفترة الأخيرة، وتصدير الفائض من البروبان إلي…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

دعا عدد من خبراء الطاقة إلي ضرورة التوسع في إنتاج واستخدام مشتقات البترول والغاز الطبيعي »البروبان والبوتجاز والمتكثفات« لتعظيم العائدات والقيمة المضافة بالإضافة إلي توفير احتياجات السوق المحلية المتزايدة خاصة بالفترة الأخيرة، وتصدير الفائض من البروبان إلي الأسواق الخارجية وأشاروا إلي أن الازمة المالية العالمية كشفت لدي العديد من الدول اهمية التوسع في الصناعات التكميلية وانتاج مشتقات الخام الصالحة للتخزين لتنويع المخرجات، وتأمين ثروات متنوعة للأجيال الحالية والقادمة.

 
 حمدى البمبى

أكد المهندس عاطف مصطفي رئيس الشركة المتحدة لمشتقات الغاز، أن التوسع في انتاج المتكثفات ضرورة حتمية، وقد حققت الشركة أرقاماً قياسية في الإنتاج خلال العام الماضي، حيث بلغ حجم الانتاج »للبروبان« و»البوتجاز« و»المتكثفات« حوالي 980 ألف طن بزيادة نسبتها %15.5، وقد تم استهلاك حوالي %59 من هذا الإنتاج علي المستوي المحلي، حيث بلغ انتاج البوتجاز 334 ألف طن وحوالي 231 ألف طن من المتكثفات،  وحوالي 414 ألف طن من البروبان.

وأضاف »مصطفي« أن ذلك الانتاج أسهم في زيادة قيمة صادرات الشركة من تصدير البروبان إلي 307 ملايين دولار للسوق الايطالية التي تمثل %87 من إجمالي الصادرات وفرنسا بنسبة %10، والبرتغال %3، مشيراً إلي أن شركته حققت أعلي عائدات منذ أنشائها بلغت حوالي 3.4 مليار جنيه، بما يعادل 608 ملايين دولار وقد حققت صافي أرباح بعد خصم الضرائب بلغ حوالي 2.3 مليار جنيه بما يعادل 414 مليون دولار.

أكد الدكتور حمدي البنبي وزير البترول الاسبق، خبير بقطاع الطاقة ان جميع الشركات العاملة بقطاع البترول لابد أن تهتم بتوسيع حجم انتاجها من مشتقات هذه الخامات، مشيراً إلي ان رفع معدل إنتاج البوتاجاز و»البروبان« و»الميثيل« يخلق عدداً من الصناعات الجديدة ويرفع معدل التشغيل، بالإضافة إلي تحقيق عوائد تصديرية لارتفاع أسعار هذه المشتقات بالدول الأجنبية.

وقال »البنبي« إن هذه المشتقات تدخل في عدة صناعات استراتيجية مثل المنسوجات لأن هذه المشتقات يتم استخدامها في إنتاج البولي بروبيلين المستخدم بصناعة السجاد والصناعات التخليطية، مضيفاً أنه في الوقت الحالي يتم استيراد بعض هذه المشتقات بأسعار مرتفعة للغاية مثل البوتاجاز، ويعتمد العديد من الصناعات التكميلية علي هذه المشتقات سواء داخل مصر أو خارجها..

وأضاف »البنبي« انه من الممكن تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المشتقات بأنشاء مصنع ضخم يعمل علي استلام هذه الخامات، واستخراج المشتقات منها، وتوزيعها علي الصناعات المختلفة الأمر الذي يمنع الاختناقات التي تحدث نتيجة نقص المعروض منها مثلما حدث بغاز البوتاجاز والذي يتم استيراد نصف استهلاكنا منه من الخارج بأسعار مرتفعة.

وأشار »البنبي« إلي خطة وزارة البترول للعام الحالي وأكد أنها تستهدف استكمال انشاء مصانع مشتقات الغاز، والبترول، وتم توفير التمويل اللازم للإنشاء بمناطق »بورسعيد«، وخليج السويس مضيفاً أن مصانع المشتقات. المقرر الانتهاء من تشغيلها العام المقبل مزودة بأحدث وسائل التخزين.

مشيراً إلي أن احتياطي مصر من الغاز يتوقع، نضوبه بعد 30 عاما من الآن، ولكن الاكتشافات المستمرة الحالية والمستقبلية من الممكن أن ترفع من عمر الغاز الطبيعي لمائة عام مقبلة، حيث لا تزال أعماق المياه ثرية بالغاز والبترول والمعادن غير المكتشفة.

وطالب »البنبي« بضرورة استخدام بدائل للغاز الطبيعي بعدد من الصناعات التي من الممكن أن يتم الاستمرار فيها باستخدام أي نوع من الوقود لتوفير استخدام الغاز الطبيعي وترشيد استهلاكه واتاحته للصناعات المختلفة التي لا تستطيع الاستمرار دون توافر الغاز الطبيعي.

أكد الدكتور صلاح الزين استاذ بمعهد البحوث البترولية أن حرق »الغاز« والبترول من أكثر العمليات التي تؤثر بالسلب علي البيئة، مشيراً إلي أنه من المفروض استخدام الغاز كأحد انواع البتروكيماويات بما يعظم العائد ولكن الواقع يفرض أن يتم استخدام الغاز والبترول كوقود ناتج عن الاحتراق.

وقال »الزين« إن نسبة البروبان بالغاز الطبيعي ضعيفة للغاية علي عكس البترول الذي يحتوي علي نسب مرتفعة من »البروبان« والبوتاجاز، مؤكداً ضرورة تحويل المشتقات الثقيلة إلي خفيفة صالحة للاستخدام بالصناعات المختلفة، مشيراً إلي أن معظم هذه المشتقات يتم انتاجها من البترول الذي يصل حجم الإنتاج به إلي 7.0 مليون برميل يومياً.

وتوقع الزين أن يرتفع إنتاج مصر من المتكثفات خلال الأعوام المقبلة نظراً للتوسع الهائل في البحث العلمي، وعمليات البحث، والتنقيب، والاستكشاف سواء بالصحراء الغربية أو بأعماق البحر، مشيراً إلي أن التوسع في البحث والانتاج لا يعتبر ظلماً للأجيال القادمة لكونه يحقق مكاسب كبيرة يتم استخدامها في تدعيم البنية التحتية للقطاع بما سيعود بالنفع علي الأجيال القادمة.

قال المهندس إبراهيم يحيي سكرتير الشعبة العامة للمواد البترولية إننا نعاني من نقص فعلي في انتاج بعض مشتقات البترول، التي نجم عنها أزمة البوتاجاز الأخيرة والتي أصابت جميع محافظات مصر، وتسببت في تراجع حجم الانتاج بعدد من الصناعات، وأثرت سلباً علي احتياجات الوحدات المنزلية من البوتاجاز وهو ما يحتم ضرورة الاهتمام بمضاعفة إنتاج هذه المشتقات لتبيبة الطلب المتزايد الذي يلتهم أي زيادة في الإنتاج.

وأكد أنه تمت مضاعفة حجم الاستيراد من البوتاجاز مؤخراً نتيجة ارتفاع معدل الاستهلاك الداخلي سواء علي مستوي المنازل أو الوحدات الصناعية مثل مصانع »الورق« و»الطوب« التي تحولت إلي غاز البوتاجاز باعتباره أرخص أنواع الوقود.

وأضاف أن مصر من أكبر الدول إنتاجاً لمادة »البولي بروبيلين« المستخدمة في صناعة السجاد والتي يتم انتاجها من مشتقات البترول الامر الذي يستلزم أعداد خطة من وزارة البترول لرفع معدل إنتاجها من الغاز والبترول.

ونفي يحيي قابلية تعبئة الغاز الطبيعي في اسطوانات، مشيراً إلي أنه لا يمكن استخدامه سوي من خلال خطوط مصممة خصيصاً لمد المنازل، والوحدات الصناعية باحتياجاتها من الغاز.

شارك الخبر مع أصدقائك