Loading...

التهريب والتحايل وراء انتشار الأجهزة الطبية المغشوشة

Loading...

التهريب والتحايل وراء انتشار الأجهزة الطبية المغشوشة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 24 سبتمبر 06

نجلاء كمال:
 
من السهل ان نغض الطرف عن الغش التجاري لبعض السلع التي تباع بالأسواق، ولكن من الصعب تماماً ان نكتم صراخنا أمام الأجهزة الطبية غير المطابقة للمواصفات نظراً لتعلقها بصحة الملايين من البشر.

 
فقد شهدت الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة في عمليات تهريب بعض الأجهزة الطبية غير الدوائية إلي الأسواق المصرية خاصة من الهند والصين، وهو ما يمثل تهديداً بصحة المستهلك ويعرض المنتجات المصرية المماثلة لمنافسة غير شريفة.
 
وعلي سبيل المثال طرح مؤخراً في الأسواق جهاز صيني مصنع من خامات بلاستيكية يدعي مرجوه أن أف لديه قدرة علي شفاء 45 مرضا منها قصر وطول النظر والتهاب العمود الفقري والمفاصل، وآلام الصداع الخ.
 
في هذا الإطار طرحت «المال» القضية علي عدد من العاملين في هذا  القطاع الحيوي وكانت البداية مع عبدالمنعم قمر رئيس شعبة الصناعات الطبية غير الدوائية الذي أكد علي ان الأسواق المصرية اغرقت بأجهزة من الهند، مشيراً إلي ان مجموعة من التجار يسعون إلي القضاء علي الصناعة المصرية مقابل مزيد من الربح مشيراً إلي ان سعر المنتج المصري المشابه عادة ما يكون مرتفعاً نسبياً نظراً لما يفرض عليه من رسوم جمركية علي خاماته، بالاضافة إلي ضريبة المبيعات وشريحة ضريبية ثالثة تصل إلي %2 علي الأجهزة بعد تصنيفها.
 
شريف عزت رئيس مجلس إدارة شعبة الصناعات الطبية يؤكد ان كل جهاز مستورد يعرض الصناعات الطبية، يؤكد لم ان كل جهاز مستورد يعرض علي أجهزة الفحص، ونفي ان يكون لتلك الأجهزة المهربة التي تدخل البلاد بشكل غير شرعي أي فائدة وأرجع سبب انتشارها إلي اعتقاد البعض بأنها قادرة علي شفاء الأمراض.
 
وكشف النقاب عن الاسباب الحقيقية وراء انخفاض أسعار الأجهزة المستوردة والتي تدور حول ارتفاع أجور العمالة في بعض البلدان المتقدمة التي تستورد هذه الأجهزة من دول أخري بأسعار زهيدة وتصدرها للدول النامية علي انها من إنتاجها، وهو نوع من أنواع التحايل.
 
وللتغلب علي المشكلة طالب الدكتور أنور سلامة رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك بضرورة المشاركة الفعالة للمجتمع في تطبيق القانون الذي يحمي المواطن والتاجر من الممارسات التجارية غير المشروعة.
 
وتشير سعاد الديب رئيس الجمعية الإعلامية للتنمية وحماية المستهلك إلي ان الجمعية تتلقي شكاوي المستهلكين وتنظرها من خلال لجان محلية ودولية.
 
ورغم تعدد جمعيات حماية المستهلك إلا ان الدكتور جابر جاد نصار استاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق يؤكد ان هذه الجمعيات لا تمتلك اية سلطات، معتبراً أن دورها يقتصر علي عرض البيانات والمعلومات علي المستهلك.
 
وقال الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء ورئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب: إنه في حالة ثبوت استخدام أحد الاطباء لأجهزة طبية مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات، فإنه سيتم تحويله إلي لجنة تأديب مشكلة من أحد اعضاء الهيئة القضائية إلي جانب أعضاء من مجلس النقابة وأوضح انه في الحالات الجسيمة لاستخدام هذه الأجهزة دون مراعاة لمصالح المرضي فإن العقوبة قد تصل إلي الشطب من عضوية النقابة غير انه اشترط تقديم ادلة ثبوتية تؤكد مسئولية الطبيب المعني.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 24 سبتمبر 06