استثمار

التنازل عن فوائد السندات .. سلاح أفريقيا لمواجهة «كورونا» (جراف)

سيصل التنازل عن مدفوعات الفائدة إلى تحصيل مبلغ 44 مليار دولار عام 2020

شارك الخبر مع أصدقائك

تم طرح اقتراح يتضمن التنازل عن فوائد السندات ضمن جهود مكافحة فيروس كورونا في أفريقيا وسط توقعات بأنه سيبلغ ذروة انتشاره في أفريقيا بعد فترة تتراوح بين أثنين إلى ثلاثة أسابيع ما يستدعي البدء سريعا في ضخ محفزات اقتصادية طارئة بقيمة 100 مليار دولار.  

وحسب فيرا سونجي الأمين العام للمفوضية الاقتصادية الأفريقية التابعة للأمم المتحدة، يمكن تدبير نصف الـ100 مليار دولار عبر التنازل عن فوائد السندات. 

مزايا التنازل عن فوائد السندات

وفي تقرير لموقع African Business، سيؤدي التنازل عن مدفوعات الفائدة واجبة السداد على السندات السيادية التي تصدرها الدول الأفريقية  إلى تحصيل مبلغ يصل إلى 44 مليار دولار خلال عام 2020. 

وسيكون من شأن هذا المبلغ  دعم السيولة ومنح الحكومات الأفريقية متسع مالي يسمح لها بمكافحة الفيروس سريع الانتشار بفعالية أكبر. 

عوائد عالية مغرية للمستثمرين

وتراكمت ديون حكومية بحدة في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى خلال العقد الماضي.

وذلك في ظل سعي المستثمرين إلى شراء الديون السيادية ذات العوائد العالية التي تصدرها هذه الدول.

وذلك في ظل سعي هذه الدول لتمويل مشاريع البنية التحتية. 

وحسب بيانات نشرتها مؤسسة يوبيل حملة الديون التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، تقتطع مدفوعات الدين الخارجي نسبة 13% من الإيرادات في أفريقيا. 

ويوضح الجراف التالي مدفوعات الفائدة العالمية من 2002 إلى 2017:

وسيؤدي هذا إلى منح البلدان الأفريقية القدرة المالية الضرورية لفرض تدابير التباعد الاجتماعي وتوسيع نطاق شبكات الأمان الاجتماعي وتزويد المستشفيات بمستلزمات علاج المرضى. 

وسيكون هذا بمثابة أفضل استعداد يمكن أن تقوم به القارة الأفريقية في مجال التصدي للموجة القادمة العاتية من فيروس كورونا. 

وأضافت:” إذا كنا نرغب في إتاحة متسع يساعدنا على القتال فلابد من توفيره سريعا”.

تسطيح المنحنى

وقال: “إذا تصرفنا بحسم خلال الفترة القادمة التي تتراوح بين أثنين إلى ثلاثة أسابيع فربما نتمكن من تسطيح المنحنى”.

ويقصد بتسطيح المنحنى إبطاء تفشي الفيروس وتقليل أعداد المصابين وصولا إلى مستويات تلائم الطاقة الاستيعابية للنظام الصحي،

و”لو تحقق هذا، فلن تكون العاصفة عاتية عندما تصلنا ولن تكون مناظرة لتلك تواجه أوروبا حاليا”، يضيف سونجي. 

وطالبت سونجي  بإنشاء الكيان الطارئ الذي طالب بتفعيله وزراء المالية الأفارقة بإعتباره يضمن الاستجابة السريعة المباشرة. 

ويختص هذا الكيان بتلقي حصيلة التنازل عن فوائد السندات من قبل المؤسسات متعددة الأطراف وضخها في البلدان الأفريقية التي تحتاجها بغض النظر عن مستوى دخلها.

نقص الموارد والعاملين

وتقول سونجي في حديث عبر الهاتف لوكالة بلومبرج أن السلطات مطالبة بالتحرك سريعا لمنع انتشار المرض الناجم عن فيروس كورونا في القارة الأفريقية،وذلك في ظل النقص الحالي للموارد والعاملين في مجال الرعاية الصحية. 

وتشير بيانات المفوضية الاقتصادية الأفريقية التابعة للأمم المتحدة إلى أن مستشفيات القارة الأفريقية يتوفر بها 1.8 سرير لكل ألف شخص. 

وعلى الرغم من من أن أفريقيا تسهم بنسبة 1% فقط من الإنفاق العالمي على الرعاية الصحية  فإنها تتحمل نسبة 23% من عبء الأمراض.

نظام صحي ضعيف

ويموت في أفريقيا مئات الآلاف جراء الإصابة بأمراض فتاكة مثل الملاريا والإيدز والسل. 

وأضافت:” نظامنا الصحي في المستشفيات ضعيف للغاية ومنهك جدا بالفعل لحد أن تعرضه لأية ضغوط إضافية سيكون كفيل بانهياره.”

وبلغت معدلات الإصابة بعدوى كوفيد-19 مستوى 3 آلاف حالة في ال46 دولة أفريقية، حسب مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أديس أبابا. 

أزمة غير مسبوقة

وقالت سونجي إن القارة الأفريقية لم تواجه أبدا أزمة ذات أبعاد ونطاق ضخم يناظر ذلك الذي سببته عدوى فيروس كورونا.  

وتوقعت سونجي أن تبعات انتشار الفيروس ستظهر خلال الفترة القادمة الممتدة من 12 إلى 18 شهرا.

وستشمل هذه التبعات تزايد حالات الوفيات وفقدان الوظائف والأعمال وسط توقف الانشطة الاقتصادية. 

معاناة سنوات عديدة قادمة

ومن المتوقع أن تظل القارة الأفريقية تعاني من تداعيات تفشي فيروس كورونا لسنوات عديدة قادمة وسط  تزايد الوفيات بين مزودي الرعاية الصحية وانهيار التعليم. 

وطالبت سونجي ببذل جهودا عالمية منسقة لمساعدة البلدان والشركات وتقديم الدعم اللازم لمساعدة الاقتصاديات على التعافي. 

وتابعت:” إذا ظلت دولة أفريقية واحدة أو أي بلد في أي مكان في العالم تعاني من فيروس كورونا فكأن العالم كله يعاني منه.

لقد رأينا سرعة العدوى التي يسببها الفيروس وقدرته على العودة مجددا لمهاجمة الناس بسرعة كبيرة.”

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »