اقتصاد وأسواق

التموين: نستحوذ على 52% من واردات القمح بالشرق الأوسط

محمد مجديعقدت الجمعية الدولية للمطاحن في الشرق الأوسط وأفريقيا، اليوم الأربعاء، مؤتمراً عن القمح في مدينة دبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة، لمناقشة آخر المستجدات العالمية للمحصول، وتأثير ذلك على أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة عدد من الدول المنتجة والمصدرة على رأسهم الولايات المتحدة ال

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد مجدي

عقدت الجمعية الدولية للمطاحن في الشرق الأوسط وأفريقيا، اليوم الأربعاء، مؤتمراً عن القمح في مدينة دبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة، لمناقشة آخر المستجدات العالمية للمحصول، وتأثير ذلك على أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة عدد من الدول المنتجة والمصدرة على رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، ويرأس الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية وفد مصر.

وأصدرت وزارة التموين، بياناً صحفياً، أن الدكتور على المصيلحى، قال خلال كلمته أمام المؤتمر، إن الدولة ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية تسعى لترشيد الاستهلاك المحلي للعمل على خفض معدلات استيراد القمح، من خلال تحديث وتطوير منظومة الكروت الذكية، والتي تساهم في هيكلة الدعم للوصول لمستحقيه، للقضاء على أي أموال يتم إهدارها.

وأكد المصيلحي، أن مصر تستحوذ على 52%‏ من واردات الشرق الأوسط من القمح خلال العام المالي 2016/2017، بجانب استحواذها على 24% من واردات إفريقيا من المحصول الإستراتيجي، وأن القطاع الخاص يستورد القمح لإنتاج الأنواع الأخرى للمخبوزات بالسعر الحر للتخفيف على الدولة.

وأضاف المصيلحي، أن الحكومة تسعى لتقليل فاقد القمح في مراحل التداول والتخزين عن طريق استكمال شبكة الصوامع الحديثة وإحلال وتجديد المخازن والشون القديمة، وتم تطوير صوامع ومخازن قائمة مميكنه توفر سعات تخزينية 1.5 مليون طن، فضلاً عن استلام 25 صومعة جديدة، والتي أنشأتها الإمارات وتوفر 1.5 مليون طن و800 ألف طن متبقي من مشروع الـ 50 صومعة.

وتابع أن وزارة التموين تمتلك طاقات تخزينية تصل إلى 4.1 مليون طن، من خلال الشركة القابضة المصرية للصوامع، وكذلك الشركة العامة وشركات المطاحن، الذي يسهم في تقليل نسبة الفاقد أثناء التخزين، فضلاً عن امتلاك القطاع الخاص طاقات تخزينيه قابلة للتداول 12.3 مليون طن.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالجهود المبذولة لزيادة الإنتاجية، فتعمل الدولة علي زيادة الرقعة الزراعية للمحاصيل الحقلية الاستراتيجية، والتي تشكل جزءاً من فاتورة الاستيراد وتكبد الموازنة مبالغ كبيرة، ويأتي على قمة أولويات الاستصلاح الزراعي مشروع الـ 105 أفدنة، والذي يساهم في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي بنسبة 43%، ومن ثم ضمان معدلات أعلى من الامن الغذائي، فضلاً عن سعي الحكومة للتوسع الأفقي عبر تطوير البحث العلمي.

واستطرد قوله، أنه كذلك بإتباع سياسة الخلط بين القمح المحلي والمستورد، ورفع تكنولوجيا الطحن وتحويل المطاحن التقليدية إلى مطاحن سلندرات وزيادة قدرتها الإنتاجية بنظام الإحلال والتجديد وزيادة طاقات الطحن.

وأوضح المصيلحي، وزارة التموين والتجارة الداخلية تسعي من خلال هيئة السلع التموينية، تنويع مصادر الاستيراد من المناشئ الرئيسية المنتجة للقمح، مثل روسيا وأوكرانيا وكازاخستان ورومانيا وبلغاريا والمجر وفرنسا وألمانيا وبولندا وأمريكا وكندا والأرجنتين وباراجواي وأستراليا، من خلال مناقصات عالمية، للحصول على أسعار متدنية مع الحفاظ على مستويات الجودة المطلوبة.

وكشفت التقارير العالمية أن العام المالي السابق 2016 /2017 يعتبر الأعلى إنتاجية علي مستوى العالم بكميات بلغت 753 مليون طن، مقابل 735 مليون طن في العام قبل الماضي، في حين ارتفع مستوى مخزون آخر العام لـ 255.8 مليون طن، مقابل 241 مليون طن، وتشير التقارير إلى ارتفاع الكميات المعروضة بالأسواق ما يعمل على ثبات أسعار القمح العالمي.

وحسب تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية حول الدول المنتجة للقمح في العام المالي 2017/2018، تتصدر دول الاتحاد الأوروبي -27 دولة- قائمة الأكثر إنتاجية على مستوى العالم بكميات بلغت 148.8 مليون طن، تليها الصين بـ 120 مليون طن، وتأتي الهند في المرتبة الثالثة بـ 96 مليون طن، وروسيا في المرتبه الرابعة بـ 81 مليون طن، في المقابل تتصدر مصر قائمة الدول المستوردة بواقع 12 مليون طن، تليها أندونيسيا بكميات تصل لـ 10.5 مليون طن والجزائر بـ 8.1 مليون طن.

ونجد أن روسيا تتصدر قائمة الدول المصدرة للقمح بكميات تصل لـ 32.5 مليون طن، تليها دول الاتحاد الاوروبي بكميات تصل لـ28.5 مليون طن، ثم الولايات المتحدة بـ 26.5 مليون طن، ورغم ارتقاع إنتاجية الصين والهند إلا أن ارتفاع استهلاك هاتين الدولتين لم يسمح لهما بالتواجد في سوق الصادرات العالمية. 

وتستهدف روسيا حالياً توسيع نطاق صادراتها ليمتد إلي الدول الآسيوية خاصة إندونيسيا، بعد استحواذها على حصة سوقية ملموسة في الأسواق المستوردة في دول شمال إفريقيا وعلي رأسها مصر.

وتشير التقارير إلى أن هناك توقعات بزيادة الإنتاج لدول الشرق الأوسط وإفريقيا، خلال العام المالي 2017/2018 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ويصاحب ذلك زيادة في الاستهلاك والواردات.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »