Loading...

التمويــل متناهــي الصغــر يعوض إخفاقــات الائتمـــان الرأسمالــي

Loading...

التمويــل متناهــي الصغــر يعوض إخفاقــات الائتمـــان الرأسمالــي
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 ديسمبر 05

مني كمال:
 
التمويل متناهي الصغر يقود البنوك إلي البحث عن فرص تمويلية بديلة تعوض اخفاقاته في الائتمان الرأسمالي، كمقدمة لانعاش النشاط الاقتصادي حيث ظهر نمو نصيب هذا القطاع من إجمالي هذا النشاط مؤخراً.

 
وقد حرص المعهد المصرفي ابرازاً لهذا الدور علي عرض اسهامات البنوك في تمويل هذا القطاع خلال الندوة التي إقامها الأسبوع الماضي لهذا الغرض وألقي الضوء خلالها علي تجربة البنك التجاري الدولي في الاستحواذ علي البنك الوطني للتنمية كذراع تمويلية ناجحة داخل القطاع تنبئ عن اتجاه «التجاري الدولي» إلي التوسع في تمويل المشروعات متناهية الصغر.أكدت في البداية غادة والي منسق البرنامج الانمائي للأمم المتحدة حول المشروعات الصغيرة ان أحد الاسباب وراء المفاوضات الحالية بشأن استحواذ البنك التجاري الدولي علي البنك الوطني للتنمية ترجع إلي نجاح الأخير وتوسعه في تنويع محفظته الائتمانية من خلال تقديم التمويل متناهي الصغر وتحوله من الاعتماد في ذلك علي الأموال التي كانت تخصصها له بعض الجهات المانحة إلي الاقراض من محفظته الخاصة ونجاحه في ذلك ،واصبح من البنوك الرائدة في هذا المجال بعد ان حقق مكاسب كبيرة. واضاف ان البنك التجاري الدولي أبدي مؤخراً اهتماماً كبيراً بهذا النوع من التمويل حيث كان من البنوك المشاركة في إعداد وضع الاستراتيجية القومية للتمويل متناهي الصغر في مصر إلا انه لا يقوم بالاقراض المباشر حتي الآن حيث يقدم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر من خلال قنوات أخري كالبنوك والجمعيات التي تقدم هذا النوع من التمويل. وحول الاسباب التي دفعت بعض البنوك كبنك القاهرة وبنك مصر والبنك الوطني للتنمية للدخول في تمويل هذا القطاع والاسباب التي قد تدفع غيرها من البنوك لدخول هذا المجال اشارت في ذلك غادة والي الي وجود عدة اسباب اهمها البحث عن اجتذاب شريحة أخري من العملاء كذلك تنويع محافظها المالية من خلال تمويل هذا القطاع وبالتالي تقليل نسبة المخاطرة ونجاح بعض التجارب من قبل بعض البنوك وتحقيقها مكاسب وربحاً في فترات قصيرة. واتفقت معها د. هالة السعيد المدير التنفيذي للمعهد المصرفي واستاذة الاقتصاد واضافت ان ما يعزز دخول البنوك قطاع التمويل متناهي الصغر هو وجود توجه عالمي يتمثل في إعلان الأمم المتحدة العام الحالي عام الاقراض المتناهي الصغر بالاضافة إلي التوجه السياسي الداخلي حيث أعلن الرئيس حسني مبارك ضمن برنامجه الانتخابي مساندة الحكومة للبنوك لكي تدعم المشروعات الصغيرة وتقدم لها التمويل متناهي الصغر لما لتلك المشروعات من قدرة علي توفير فرص عمالة كبيرة والحد من رفع معدلات الفقر وذلك وفقاً للدراسات الأخيرة التي أكدت ان %99,7 من منشآت القطاع الخاص تمثل منشآت صغيرة ومتناهية الصغر كما يوفر القطاع غير الرسمي من المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر حوالي %35 من فرص العمل. وحول غياب الجانب «الملزم» للجهات المختلفة بالاستراتيجية القومية للتمويل متناهي الصغر اشارت د. هالة السعيد إلي ان توجهات البنك المركزي المصري ومشاركته الفعالة في وضع هذه الاستراتيجية من خلال المعهد المصرفي المصري يمثل دفعة للبنوك في هذا الاتجاه نظراً لكونه مصدر السياسات الذي يضع القواعد العامة والتوجهات للبنوك العاملة لذلك يلعب البنك المركزي دوراً الزامياً من حيث التوجه السياسي وكونه الجهة الرقابية، في نفس الوقت كذلك فانه لا يمكن انكار ان البنوك اصبحت لديها مصلحة في «تحقيق الربح» خاصة بعد ان أعلن بنك القاهرة ان نسبة التعثر في تلك المشروعات منذ دخوله لتمويلها لم تتعد %1 وهو مالفت انتباه بعض البنوك العاملة في مصر لربحية هذا القطاع، كذلك ان التمويل في حد ذاته أهم من الاقراض ومتعدد الخدمات وهو تنمية شاملة للقطاع المالي من خلال التنويع في الخدمات. وحول أوجه الاختلاف بين تلك الاستراتيجية وغيرها التي منيت بنتائج سلبية حتي الآن اشار مجدي موسي مستشار مالي وأحد المشاركين في وضع وصياغة تلك الاستراتيجية إلي اختلاف الهدف من حيث اختيار تنمية صناعة التمويل متناهي الصغر خلال 5 سنوات تبدأ من يناير 2006 ووجود خطة عمل وخريطة حول القطاعات والشرائح المستهدفة مع التأكيد علي ان هذه الاستراتيجية تتناول جانب «العرض» وليس «الطلب» كذلك ان هناك تفاعلاً بين الإدارة السياسية التي تري ان التوسع في التمويل متناهي الصغر حل يساعد في تحجيم البطالة واهتمام الجهات المانحة الدائم بقيمة هذا القطاع وبين الخبرة المتراكمة المتمثلة في الممارسين «البنوك و الجمعيات الأهلية» واثباتهم ان التمويل متناهي الصغر صناعة قابلة للتطبيق بأسلوب تجاري وذلك مع وجود قاعدة من الخدمات الفنية المتخصصة تمكنها من متابعة القروض وتنميتها ووجود جهود مبذولة من الصندوق الاجتماعي لانشاء شبكة تجمع بين مؤسسات التمويل متناهي الصغر النشطة. واضاف مجدي موسي أن كل العوامل السابقة تضمن نجاحها في إطار عدم وجود مقاومة من قبل أي جهة عاملة بالاستراتيجية سواء في القطاع الرسمي أو غير الرسمي
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 ديسمبر 05