اقتصاد وأسواق

التكامل بين‮ »‬البترول والكهرباء‮« ‬يضمن مواجهة‮ ‬النقص المتوقع في الطاقة

رشا شقوير   في الوقت الذي دعا فيه المهندس سامح فهمي، وزير البترول، إلي العمل علي زيادة استخدام مشتقات البترول في الصناعات الكيماوية وتحقيق الاستفادة القصوي من عائد القطاع وما يجلبه من قيمة مضافة للاقتصاد القومي، طالب عدد من الخبراء…

شارك الخبر مع أصدقائك

رشا شقوير
 
في الوقت الذي دعا فيه المهندس سامح فهمي، وزير البترول، إلي العمل علي زيادة استخدام مشتقات البترول في الصناعات الكيماوية وتحقيق الاستفادة القصوي من عائد القطاع وما يجلبه من قيمة مضافة للاقتصاد القومي، طالب عدد من الخبراء بتقليل استهلاك البترول ومشتقاته وذلك من أجل الاستفادة بالفائض الذي يتم توفيره لزيادة إنتاج الكهرباء تلبية للطلب المتزايد عليها.

 
يأتي هذا في الوقت الذي توقع فيه بعض الخبراء أن تعاني مصر نقصاً شديداً في الكهرباء قد يصل إلي %15 بسبب زيادة الاستهلاك المحلي من الغاز والبترول بنسبة %40 خلال 6 سنوات من الآن أي في عام 2015.
 
أكد محمد سميح، عضو الجمعية العربية للتعدين والبترول أهمية التكامل بين قطاعي الكهرباء والبترول وليس الاقلال من استخدام الأخير ومشتقاته خاصة البتروكيماويات وذلك لأنها تحقق عائداً اقتصادياً مهماً لمصر اضافة إلي أن صناعة البتروكيماويات من الصناعات المهمة ولذلك لابد من العمل علي تنميتها وليس الإقلال منها.
 
وأوضح »سميح« أن الكهرباء تساهم بشكل غير مباشر في الإنتاج لأنها تعطي الطاقة لجميع الصناعات لذلك لابد من تحقيق التكامل بين الشقين البترول والكهرباء لأنهما مصدراً الطاقة الوحيدة المتوفرة في مصر موضحا أن تحقيق هذا التكامل يأتي عن طريق ترشيد استهلاك الطاقة في استخدام الكهرباء وعبر استخدام الحد الأدني منها مثل اللمبات الموفرة للطاقة أو عن طريق المشروعات ازدواجية المصادر والتي يعمل جزء بالطاقة الشمسية وآخر بالكهرباء.
 
وأشار إلي أن معدل الاستهلاك السنوي من الكهرباء يصل إلي 17 ألف ميجاوات عبر محطات التوليد والمحولات ومن المخطط أن يصل حجم الاستهلاك السنوي إلي 22 ألف ميجاوات خلال عام 2012 وذلك بعد اضافة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مشيرا الي أن وزارة الكهرباء تعمل الآن علي تصنيع المراوح التي تساهم في توليد الكهرباء من طاقة الرياح.
 
من جانبه أكد إبراهيم عبد اللطيف، الخبير البترولي، أن فكرة تقليل استهلاك البترول ومشتقاته في الصناعات المختلفة خاطئة للغاية وذلك لأن الصناعات البتروكيماوية مهمة جداً واصفاً تلك الصناعة بأنها مظلومة.
 
وأشار عبد اللطيف إلي أن مصر خلال السنوات المقبلة ستواجه مشكلة في توفير الطاقة من البترول لافتا إلي أنه لا توجد أرقام دقيقة عن حجم هذا النقص مضيفاً أنه لابد من التوسع في استخدام صناعة البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة خاصة أن هذه الصناعة متقدمة جدا في دول العالم.
 
وأوضح عبد اللطيف أن المستقبل في مصر للطاقات المتجددة يمثل الطاقة الشمسية والرياح وهو ما تنبهت له الدول المتقدمة منذ سنوات طويلة.
 
وأكد تامر أبو بكر، عضو لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، أن فكرة تقليل استهلاك البترول ومشتقاته غير مقبولة وذلك لأنها تعمل علي تحقيق عائد كبير ولا نستطيع أن نستغني عنه، أما توفير مصادر طاقة لمولدات الكهرباء فوزارة الكهرباء تعمل علي تنفيذ مثل هذه المخططات حتي لا يحدث أي خلل في توفير نظام الطاقة.
 
وأشار أبو بكر إلي أن هناك خططاً ممتدة إلي عام 2020 لضمان التعامل مع النقص المتقدم في الإنتاج مقارنة بالاستهلاك عبر الطاقة البديلة مشيراً إلي محطة الزعفرانة التي بدأت فيها وزارة الكهرباء العمل فيها والتي ستقوم بإنتاج طاقة الرياح.
 
وأضاف أن هناك ايضاً الكثير من المشروعات التي تقوم الوزارة بإقامتها مثل مشروع الاتحاد المتوسطي لاستخدام الطاقات المتجددة خاصة الشمسية مضيفا أن هناك أيضا %10 من الطاقة الكهرومائية وهي عبارة عن توليد الكهرباء من توربينات المياه في السد العالي بمعني أن هناك الكثير من مصادر توليد الكهرباء، وبالتالي لابد من المحافظة عليها حتي لا نعاني بالفعل من النقص في مصادر الكهرباء.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »