بنـــوك

التقسيط عبر التليفون ينعش بطاقات الائتمان

توقع بعض المصرفيين أن تساهم خدمة التقسيط على البطاقات الائتمانية والتى أطلقها البنك الأهلى المصرى مؤخراً، فى تنشيط استخدام بطاقات الائتمان خلال الفترة المقبلة، لا سيما أنها ستضيف مزايا جديدة عند سداد قيمة البطاقات على رأسها تحديد قيمة مالية معينة وتقسيطها على مدار فترة زمنية يحددها العميل تبعاً لاحتياجاته.

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة محمد_ أمانى زاهر

توقع بعض المصرفيين أن تساهم خدمة التقسيط على البطاقات الائتمانية والتى أطلقها البنك الأهلى المصرى مؤخراً، فى تنشيط استخدام بطاقات الائتمان خلال الفترة المقبلة، لا سيما أنها ستضيف مزايا جديدة عند سداد قيمة البطاقات على رأسها تحديد قيمة مالية معينة وتقسيطها على مدار فترة زمنية يحددها العميل تبعاً لاحتياجاته.

وأشار المصرفيون إلى أن بعض البنوك خاصة التى تضع قطاع التجزئة المصرفية على قائمة أولوياتها، تسعى لإضافة مزيد من الخدمات المماثلة على منتجاتها منها بطاقات الائتمان أو القروض المتخصصة بهدف تلبية متطلبات العملاء وتحقيق عوامل المنافسة.

ولفتوا إلى أن خدمة التقسيط على البطاقات ستحقق المنفعة لجميع الأطراف المشاركة بدءًا من العميل وحتى البنك ومتاجر التجزئة، مشيرين إلى أن هذ الخدمة ستغير الصورة النمطية لعمليات التقسيط بمصر للتم عبر البنوك بدلاً من متاجر التجزئة نفسها، الأمر الذى يدعم تدفق السيولة بالسوق وينشط الأسواق.

ورجحوا أن يتجه عدد من البنوك لإطلاق خدمة مماثلة على البطاقات، لا سيما أنها ستساهم فى زيادة عدد مستخدمى البطاقات الائتمانية، مشيرين إلى أن الأفراد تفضل تقسيط مشترياتها من السلع المنزلية الأمر الذى سينشط استخدام البطاقة نفسها وارتفاع عددها بالسوق.

وبلغ عدد بطاقات الائتمان أكثر من 2.3 مليون بطاقة بنهاية يونيو الماضى مقابل 2.1 مليون بطاقة نهاية الفترة نفسها من عام 2013 وفقاً لتقرير البنك المركزى.

ولفت المصرفيون إلى امكانية تنوع وسائل الاتصال لتحويل العملية الشرائية إلى تقسيط لتشمل امكانية إجرائها عبر الإنترنت بانكنج وتطبيقات الموبايل التى بدأ عدد من البنوك طرحها مؤخراً ومنها البنك الأهلى عبر إطلاقه الـ«alahly app».

وأطلق البنك الأهلى مؤخراً خدمة جديدة تتيح للعملاء حاملى بطاقات البنك الائتمانية امكانية تقسيط قيمة مشترياتهم التى تتم بتلك البطاقات بناءَ على طلبهم عبر التليفون «loan on phone service».

ويستفيد من خدمة «التقسيط عبر التليفون» عملاء البطاقات الائتمانية الحاليون والجدد، الذين يمكنهم تقسيط قيمة المشتريات التى يحصلون عليها من كل المتاجر داخل مصر أو خارجها لفترات طويلة وبسعر عائد مميز.

ويمكن للعميل تفعيل الخدمة عقب إجرائه حركة المشتريات التى يريد تقسيط قيمتها وبحد أدنى 500 جنيه، عن طريق اتصاله تليفونياً بخدمة العملاء «call center» واختياره فترة التقسيط التى يرغبها والتى تبدأ من 6 أشهر وتصل إلى 36 شهراً، ودون حد أقصى لعدد الحركات المسموح إجراء تقسيط لها للعميل الواحد.

ويتم تطبيق الخدمة على المشتريات التى تتم ببطاقات البنك الأهلى الائتمانية التى يقوم بها العميل خلال العشرين يوماً الأولى من كل شهر، والذى يتصل خلال تلك الفترة ليطلب تقسيطها، وفى هذه الحالة تتم إضافة قيمة أول قسط مطلوب للسداد إلى رصيد المديونية الشهر التالى لشهر الشراء، ويكون هذا القسط مطلوباً للسداد خلال الشهر الذى يليه.

ويتمتع عميل التقسيط بفترة سماح أطول نسبياً مقارنة بفترة السماح التى تتمتع بها قيم المشتريات دون تقسيط، ومن مميزات الخدمة أيضاً أنه لا تتم مطالبة العملاء بسداد الرصيد المدين للحركة أو الحد الأدنى لها فى كشف حساب بطاقاته الائتمانية، وإنما تتم مطالبته بسداد قيمة القسط ضمن إجمالى مطالبة رصيد كشف حساب، بحيث يكون العميل مطالباً بسداد قيمة القسط، بالإضافة للحد الأدنى المطلوب سداده فى هذا الشهر.

وقال محمود منتصر، نائب رئيس البنك الأهلى، إن خدمة «التقسيط عبر التليفون» تمثل إضافة قوية ونقلة نوعية تدعم منظومة خدمات التجزئة المصرفية التى يقدمها البنك لعملائه، وأنها تتميز ببساطة إجراءاتها وبسهولة التعامل عليها لكونها لا تحتاج لقيام البنك بالتعاقد المباشر مع أى من هذه المتاجر.

وأكد منتصر فى بيان للبنك أن الخدمة ستساعد العملاء على شراء احتياجاتهم داخل مصر وخارجها وتقسيط قيمتها على فترات طويلة تصل إلى ثلاث سنوات، فضلاً عن آثارها الإيجابية المتوقعة على تنشيط مبيعات التجار المحليين.

بداية قال علاء فاروق، رئيس التسويق والمنتجات والمبيعات بالبنك الأهلى، إن البنك يمتلك أكبر حصة سوقية فى استخدام البطاقات الائتمانية ويسعى لزيادتها بأكثر من %20 قبل نهاية العام المالى الحالى، لا سيما بعد إطلاق خدمة تقسيط قيمة المشتريات بطاقات الائتمان عبر استخدام التليفون.

وأوضح أن الخدمة تتميز عن السداد التقليدى بالبطاقات باختيار فترة زمنية معنية تتراوح بين 6 أشهر و36 شهراً لسداد قيمة مالية محددة بما يشير إلى عدم الالتزام بسداد الحد الأدنى الشهرى من إجمالى المديونية والذى يصل إلى %5، كما أن البنك لا يحتسب فوائد تأخير عن اختيار استخدام تلك الخدمة.

وتوقع «فاروق» أن تنشط هذه الخدمة استخدام بطاقات الائتمان فى الفترة المقبلة، خاصة أن سعر الفائدة عند الاستعانة بخدمة التقسيط يعتبر أقل من السداد التقليدى لرصيد بطاقات الائتمان، بالإضافة إلى أن قيمة الحد الأدنى لسداد البطاقات قد يكون أكبر من القسط الشهرى الذى تفرضه هذه الخدمة.

وأضاف رئيس التسويق والمنتجات والمبيعات بالبنك الأهلى، أن العميل يمكنه سداد القسط الشهرى عبر كل ماكينات نقاط البيع التابعة للبنك الأهلى والبنوك الأخرى، الأمر الذى يشكل مرونة أكبر ويتيح أمامه بدائل متعددة للسداد، لافتاً إلى أن العميل يمكنه استخدام خدمة التقسيط من بداية الشهر حتى يوم 20 من الشهر نفسه فقط، وذلك حتى يصدر كشف الحساب بصورة دقيقة.

وأشار فاروق إلى أن مصرفه يمتلك نحو 560 ألف بطاقة ائتمانية حالياً ويسعى لإصدار نحو 90 ألف بطاقة جديدة لتصل إلى 650 بنهاية يونيو المقبل، متوقعاً أن تسعى بعض البنوك فى الفترة المقبلة لإطلاق الخدمة نفسها إلا أن ذلك سيواكبه اطلاق البنك الأهلى منتجات أكثر تطوراً وملاءمة للعملاء.

ومن جهتها توقعت عزة رضوان، رئيس قطاع التجزئة المصرفية والفروع ببنك المصرف المتحد، أن تنشط الخدمة الجديدة التى أطلقها البنك الأهلى، استخدامات العملاء لبطاقات الائتمان فى الفترة المقبلة، لا سيما فى ظل المزايا التى تضيفها الخدمة عند شراء السلع بالبطاقة.

وأشارت إلى أن هدف الخدمة هو الترويج للبطاقات الائتمانية وحث عملاء البنك على استخدامها بجانب جذب الجدد للحصول عليها والاستفادة من مزاياها، مرجحة أن تتجه بعض البنوك خاصة التى تهتم بتمويل قطاع الأفراد بإطلاق هذه الخدمة أو إضافة مزايا أخرى مماثلة لتلبية متطلبات عملائها وللحفاظ على ولائهم. وقالت رئيس قطاع التجزئة المصرفية والفروع ببنك المصرف المتحد، إن هناك بعض البنوك تقدم برامج مماثلة للتقسيط دون فوائد منها البنكان التجارى الدولى ومصر، وذلك عبر التعاقد مع متاجر توفر سلعاً استهلاكية أو شركات تقدم خدمات الطيران أو السياحة والسفر، الأمر الذى يشير إلى استمرار البنوك فى دراسة احتياجات عملائها.

من جهته قال محمد الفقى، مدير مركز البطاقات ببنك بلوم مصر، إن إتاحة خدمة تقسيط قيمة المشتريات عبر البطاقات الائتمانية بناءً على طلبهم عبر التليفون، لها انعكاسات إيجابية متعددة للأطراف الثلاثة المشاركة بدءًا من العميل والبنك وحتى متاجر التجزئة نفسها.

وأضاف أن البنك سينشط استخدام بطاقاته الائتمانية مع استفادته من كل حركة شراء إلى جانب تجنيب الجزء الخاص بالقسط ودفع فائدة بسيطة عليه، مشيراً إلى أن البنك عظم استفادته من بيانات العميل المتاحة عبر إصدار موافقة ائتمانية على تقسيط مشترياته.

وتابع «الفقي» أن البنوك تقوم بتقديم الخدمة بأكثر من بعد وطريقة بما يلائم شرائح مختلفة من العملاء، الأمر الذى سينعكس على معدل استخدام البطاقات الائتمانية وجذب عملاء جدد لهذه النوعية من البطاقات بدلاً من الاعتماد على بطاقات الخصم فى إجراء المشتريات.

ولفت مدير مركز البطاقات ببنك بلوم مصر، إلى أن العملاء قد يتجهون لاقتناء البطاقات الائتمانية لتقسيط مشترياتهم، بدلاً من متاجر التجزئة التى ستطلب أوراقاً ومستندات أخرى وضامناً، مؤكداً أن هذه الخدمة ستسهل على كثير منهم.

وأشار إلى استفادة متاجر التجزئة من الحصول على قيمة مشترياتها كاملة الأمر الذى يمكنها من زيادة السيولة المتوافرة لديها لشراء سلع أخرى بدلاً من التقسيط مباشرة وتأجيل الحصول على قيمة السلع لفترات لاحقة.

وتوقع «الفقي» أن تتجه بنوك أخرى لإتاحة خدمة التقسيط عبر البطاقات الائتمانية، لا سيما أن الأنظمة التكنولوجية المتاحة تسمح بإضافة هذه الخدمة بسهولة للعملاء علاوة على دورها المتوقع فى تنشيط استخدام البطاقة.

ولفت إلى أن طريقة تلقى طلب العميل قد تختلف من بنك لآخر تبعاً لوسائل الاتصال المتاحة بكل بنك، مشيراً إلى امكانية تلقى طلب التقسيط عبر تطبيق البنك على الموبايل أو من خلال الإنترنت بانكنج إلى جانب التليفون.

وأشار إلى أن الاعتماد على التليفون كوسيلة اتصال يعد الأسهل لمعظم العملاء لكن مستقبل التعاملات البنكية سيتم عبر الإنترنت وتطبيقات الموبايل.

شارك الخبر مع أصدقائك