Loading...

التفصيل‮.. ‬الفرصة الحقيقية لنجاح مصانع المنسوجات بالصعيد‮ ‬

Loading...

التفصيل‮.. ‬الفرصة الحقيقية لنجاح مصانع المنسوجات بالصعيد‮ ‬
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأربعاء, 27 فبراير 08

ماهر أبو الفضل:
 
اتفق أصحاب مصانع المنسوجات والملابس الجاهزة بالصعيد علي أن مرحلة التفصيل (المرحلة الأخيرة من صناعة المنسوجات) تعد الفرصة الحقيقية لتعزيز فرص نجاح استثماراتهم وبرر بعضهم عدم وجود مصانع للمنسوجات بجميع مراحلها خاصة المراحل الأولي مثل الحليج والصباغة إلي ارتفاع تكلفة تلك المراحل التي تحتاج إلي رؤوس أموال ضخمة غير متوافرة في الوقت الحالي.

 
في البداية يؤكد أمجد فخري صاحب مصنع للملابس الجاهزة بالمنطقة الصناعية بعرب العوامر بأسيوط أن أغلب مصانع المنسوجات بالصعيد تعمل في مرحلة التفصيل وبرر ذلك بأن تلك المرحلة لا تحتاج رؤوس أموال ضخمة حيث إن 5 ملايين جنيه كافية لإنشاء مصنع للملابس الجاهزة.
 
وأضاف أن السبب الثاني في اتجاه أغلب مصانع المنسوجات إلي مرحلة التفصيل هو قدرة المستثمرين علي استيراد الأقمشة الجاهزة من الوجه البحري بأسعار مناسبة يمكن من خلالها تحقيق معدلات ربحية مجزية كاشفاً النقاب عن أن فرص تسويق الملابس الجاهزة والمنسوجات كبيرة بالسوق المحلية، لا سيما مع قدرة المستثمرين علي التحكم في نوعية المنتج بما يتناسب ومعدلات الدخول وتصدير المنتج للخارج دون وجود أي عوائق.
 
وتتفق فايزة شكري صاحبة مصنع ملابس جاهزة بالمنيا مع الرأي السابق مبررة عدم وجود مصانع متكاملة للمنسوجات بمراحلها المختلفة بالصعيد بضآلة رؤوس الأموال التي لا تتجاوز الـ 20 مليون جنيه علي الأكثر باستثناء عدد محدود من المصانع التي تتجاوز رؤوس أموالها ذلك الحد مشيرة إلي أن مرحلتي الحلج والصباغة تحتاج إلي معدات متطورة غير موجودة بالسوق المحلية إضافة إلي تكلفتها المرتفعة التي لا يمكن توفيرها في الوقت الحالي.
 
وأوضحت أن مصانع المنسوجات لا تقتصر فقط علي إنتاج الملابس الجاهزة وإنما هناك خطوط إنتاج أخري مثل الستائر وغيرها وتلك الخطوط لا تحتاج إلي عمالة ماهرة بالشكل الكامل حيث يمكن لأصحاب المشروعات تدريب العمالة لديهم تدريباً تحويلياً بسهولة ودون أن يتحملوا تكلفة ضخمة أما مرحلتا الصباغة والحلج فتتطلب في المقام الأول عمالة مدربة بشكل جيد غير متوافرة بالصعيد وتدريبها مكلف وسيقلل من أي أرباح يمكن تحقيقها إضافة إلي العمل الأساسي وهو رأس المال الضخم.
 
وأشارت فايزة شكري إلي أن مرحلتي الصباغة والحليج تواجهان بعض الصعوبات منها عدم وفرة المادة الخام خاصة الأقطان طويلة التيلة وإذا توافرت فإن حلجها وصباغتها سيكلفان المستثمر مبالغ طائلة ستنعكس علي السعر النهائي للمنتج وذلك يتضارب مع الخطط التسويقية للمصانع في الصعيد التي تركز في خططها التسويقية علي الدخول الضئيلة بالصعيد.
 
من جهة أخري أشار فتحي حجاج أمين عام جمعية مستثمري محافظة أسيوط إلي عدم توافر دراسات جدوي حقيقية أمام مستثمري الصعيد لتسويق منتجاتهم في حالة استثمار تلك الأموال بمرحلتي الحليج والصباغة، وكشف عن أن فرص نجاح تلك المراحل في الوجه البحري أكبر من فرص نجاحها بالصعيد خاصة مع انضمام أغلب مناطق الوجه البحري الصناعية ضمن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة »الكويز« وهو ما يعزز من فرص نجاحها، التي تعمل وفق مراحل تصنيع الملابس المختلفة لتوافر فرص تسويق تلك المنتجات بالسوق الأمريكية والتي تتوقف فرص نجاح أي منتج بها (السوق الأمريكي) علي جودة المنتج دون الارتباط بالسعر بعكس السوق المحلية خاصة في الصعيد الذي يهتم بالسعر أكثر من جودة المنتج نظراً لانخفاض الدخول بشكل نسبي.
 
من جهة أخري طالب مصدر مسئول بجمعية مستثمري محافظة قنا رفض ذكر اسمه وزارة التجارة والصناعة بضرورة جذب مستثمري المنسوجات ممن لديهم وفرة في رؤوس الأموال بالوجه البحري لضخمها نحو مناطق الصعيد الصناعية.
 
أضاف أنه في حالة جذب مستثمرين لإنشاء مصانع تعمل في صناعة المنسوجات بمرحلتي الحليج والصباغة فإن فرص نجاحها ستكون محققة لأنها ستعتمد علي نسبة كبيرة في خططها علي أن مصانع المنسوجات بالصعيد تقوم بشراء احتياجاتها من المادة الخام من الوجه البحري وهو ما يوفر تكلفة النقل والنولون الكبيرة التي تنعكس علي سعر المنتج النهائي ويرتفع بمعدلات التنمية بالصعيد.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأربعاء, 27 فبراير 08