اقتصاد وأسواق

التفرغ.. صيغة أمثل لعضوية مجلس الإدارة

مــني ســعيد:   من الأمور المتفق عليها في علم الإدارة، وكذلك في أوساط الخبراء المعنيين بالأساليب الإدارية الحديثة، ان تفرغ عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب للعضوية في شركتين علي الأكثر يعطي له فرصة أكبر للتكيف مع الشركة والتعمق في فهم…

شارك الخبر مع أصدقائك

مــني ســعيد:
 
من الأمور المتفق عليها في علم الإدارة، وكذلك في أوساط الخبراء المعنيين بالأساليب الإدارية الحديثة، ان تفرغ عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب للعضوية في شركتين علي الأكثر يعطي له فرصة أكبر للتكيف مع الشركة والتعمق في فهم مشكلاتها، ومتابعة كل صغيرة وكبيرة بداخلها، غير ان الواقع العملي يحمل مؤشرات مختلفة إلي حد بعيد فالجميعات العمومية لعدد كبير من الشركات المساهمة ــ يقدره بعض الخبراء بنصف إجمالي عدد الشركات ــ لا تلزم نفسها بأحد أهم بنود القانون 159 لسنة 81، الذي ينص علي ألا تزيد عضوية مجلس الإدارة للشخص الواحد علي شركتين فقط، علي ان يستثني من هذا الشرط فقط العضو في حال تملكه لحصة %10 من أسهم شركات أخري يحق له الحصول علي عضوية مجالس إدارتها.

 
شريف سامي، رئيس مجلس إدارة شركة «سكيل لينك» وخبير الموارد البشرية يقول: إن أكثر من نصف الشركات المساهمة العاملة بمصر تعمل بعيداً عن مقتضيات الالتزام ببنود القانون 159 معتمدين في ذلك علي منصب العضو المنتخب وسمعته الطيبة وعلاقاته السابقة حتي أصبحت هذه المناصب مجرد وسيلة لتحقيق المكاسب.
 
ويضيف شريف سامي انه علي الرغم من ان القانون الامريكي لا يمنع تعدد عضوية كبار المساهمين داخل مجالس إدارة أكثر من شركة فإن الجمعيات العمومية دائماً ما تراقب مدي جدية العضو وقدرته علي قراءة الملفات والمشاريع المتعلقة بنشاط الشركة فمهمة الجمعية العمومية ان تختار أعضاء مجلس الإدارة وان تطبق عليهم منهج الثواب والعقاب، اما عن طريق منحهم %5 من الأرباح الموزعة في حالة الثواب أو بالعزل النهائي في حالة العقاب.
 
ومن ناحية أخري يري عبدالوهاب التونسي خبير الموارد البشرية ان تعدد عضوية الشخص الواحد داخل مجالس إدارة أكثر من شركة يضيع الفرصة علي الشركات في الاستفادة من وجود كادر مسئول واع وقادر علي اتخاذ القرارات المناسبة نظراً لارتباط  الشخص الواحد الذي يحظي بعضوية أكثر من مجلس إدارة بأكثر من شركة مع عدم قدرته علي متابعة أوراق العمل الخاصة بالنشاطات الجارية للشركة إلا قبل اجتماعات مجلس الإدارة بساعات قليلة وغالباً ما يضطر مثل هذا الشخص إلي الموافقة علي جميع القرارات والمقترحات.
 
ويشير عبدالوهاب التونسي إلي انه كلما ازداد عدد أعضاء مجلس الإدارة «الخارجيين» أي الذين يعملون من خارج الشركة دل ذلك علي مؤشر إيجابي لان العضو المستقل يستطيع ان يري الصورة العامة للنظام من بيعد بصورة أفضل غير الاحتكاك بالإدارات المختلفة داخل الشركات ومتابعة العمل من قرب يظل هو الأفضل في كثير من الأحوال وهو ما أثبتته الاحصاءات العامة للجهاز الإداري بالدولة.
 
وتؤكد انتصار عبدالمحسن مديرة الموارد البشرية بشركة «بيراميدز فارما» ان تفرغ أعضاء مجالس الإدارة أصبح ضرورة واجبة تتطلب متابعة من الجمعيات العمومية التابعة للشركة فالشخص العادي لا يستطيع ـ في رأيها ــ متابعة أكثر من عمل في وقت واحد كما ان هناك بعض المجالات لا يستطيع الإنسان ان يقفز عليها سريعاً نظراً لما تتطلبه من الوقت والتركيز.
 
وتضيف انتصار عبدالمحسن ان فشل أعضاء مجلس إدارة بعض الشركات التابعة للشركة القابضة للأدوية علي سبيل المثال في تحقيق الصالح العام للشركة ودفع عمليات التقدم والتطور بها أدي إلي ظهور سياسة جديدة للتغيرات الإدارية تبحث عن أعضاء جدد من داخل الشركات لضمان قدرتهم علي المتابعة.

شارك الخبر مع أصدقائك