تأميـــن

التغطيات التأمينية لا تتأثر بأسعار البترول

ماهر أبو الفضل   أكد عدد من الخبراء ومسئولي قطاع التأمين أن أسعار التغطيات التأمينية الممنوحة من الشركات لا تتأثر ارتفاعاً أو انخفاضاً بتذبذب أسعار البترول.. يأتي هذا التأكيد علي خلفية صعود مؤشر أسعار بيع برميل البترول ليتجاوز 71 دولاراً…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبو الفضل
 
أكد عدد من الخبراء ومسئولي قطاع التأمين أن أسعار التغطيات التأمينية الممنوحة من الشركات لا تتأثر ارتفاعاً أو انخفاضاً بتذبذب أسعار البترول.. يأتي هذا التأكيد علي خلفية صعود مؤشر أسعار بيع برميل البترول ليتجاوز 71 دولاراً بعد أن هبط سعره خلال الشهور الماضية إلي أقل من 45 دولاراً للبرميل تحت ضغط مباشر من تأثيرات الأزمة المالية العالمية.

 
وأشار مسئولو قطاع تأمينات الهندسي والبترول بالشركات إلي أن التغطيات التي توفرها الشركات تتمثل في تغطية المخاطر الناتجة عن الحفر، والكشف عن آبار بترولية جديدة، وتتولي شركات التأمين بموجب الوثيقة تغطية أخطار عطل الآلات، والمعدات أو أخطاء التركيب والمسئولية المدنية الناشئة عن أعمال الاستكشافات البترولية الجديدة، إضافة إلي التأمين علي حياة العاملين بشركة البترول، والشركة المتخصصة في التنقيب، وأكدوا ان التغطية قد تشمل نقل البترول من مكان إلي آخر وفقاً لشروط الوثيقة التي يتم إبرامها بين شركة التأمين، ومسئولي قطاع البترول بشكل عام.
 
وأوضح فريق آخر ان المنافسة السعرية بين شركات التأمين في تغطية اخطار قطاع البترول تعد المؤثر السلبي الوحيد علي الاقتصاد الكلي، وليس انخفاض أو ارتفاع أسعار البترول، لافتين إلي انه في حالة قبول شركات تأمين خطراً معيناً في قطاع البترول بسعر أقل من القيمة الفنية، والتي تتناسب مع الحسابات الاكتوارية، وكشف الخبراء أن ما سبق يهدد بعدم قدرة شركة التأمين علي سداد التعويض في الوقت المناسب في حالة تحقق الخطر خاصة ان التعويضات قد تصل إلي الملايين من الجنيهات بالإضافة إلي رفض شركات اعادة التأمين العالمية قبول العمليات نظراً لعدم وجود علاقة سليمة بين السعر المحصل والخطر المغطي، وهو ما يضع شركات التأمين في مأزق سيؤثر بالضرورة علي شركات البترول وعلي الاقتصاد بشكل عام.
 
أكد أحمد مأمون، نائب رئيس قطاع تأمينات الهندسي والبترول بإحدي الشركات الخاصة أن تأثير ارتفاع وانخفاض أسعار البترول علي الاقتصاد بشكل عام لا يظهر بأي صورة في قطاع التأمين، لافتاً إلي ان شركات التأمين توفر التغطيات لأخطار محددة في القطاع مثل الحفر والتنقيب، وفي هذه الحالة تغطي أخطاراً مثل عطل الآلات والماكينات أثناء البحث عن كشف بترولي جديد، وتقوم شركة التأمين بموجب هذه التغطية باصلاح العطل أو دفع التعويض بما يناسب مع حجم الخسائر التي تكبدتها شركة الحفر والتنقيب أثناء عملها.
 
أضاف ان التغطيات تشمل المسئولية المدنية الناشئة عن عمليات الحفر بمعني تعويض العامل أو المهندس عن أي خطأ غير مقصود أدي إلي اصابته أو وفاته، ويتم دفع التعويض وفقاً لنوع الاصابة ودرجتها، كما يتم دفع التعويض بالكامل في حالة الوفاة، ووفقاً لما يقرر في وثيقة التأمين نفسها أثناء إبرامها مع الشركة، لافتاً إلي ان التغطية قد تشمل نقل البترول من مكان إلي آخر وفقاً لشروط الوثيقة التي يتم إبرامها بين شركة التأمين ومسئولي قطاع البترول بشكل عام، مشيراً إلي ان التعويضات التي تسدد أو الأقساط التي يتم تحصيلها من شركة البترول ليست لها علاقة من قريب أو بعيد بزيادة أو انخفاض أسعار البترول عالمياً.
 
وأشار »مأمون« إلي أن شركات اعادة التأمين الكبري مثل »ميونخ ري« و»سويس ري« تقوم بتسعير عمليات البترول التي تقوم شركات التأمين بتغطيتها لأن شركات الاعادة الخارجية تحتفظ بجزء كبير من الخطر قد يصل إلي %95 وهو ما يجعلها تتدخل في عمليات التسعير سعياً منها في تحقيق ارباح من هذه العمليات وليس تكبد الخسائر.
 
من جهة أخري اتفق مسئول بارز بقطاع تأمينات البترول بشركة »AIG « مصر للتأمين مع سابقة، مؤكداً ان أسعار التغطيات التأمينية لا تتأثر بزيادة أو انخفاض أسعار برميل البترول، لافتاً إلي أن التأثير الحقيقي علي الاقتصاد المصري يكمن في المنافسة السعرية الضارة بين شركات التأمين علي تغطية اخطار قطاع البترول، والتي تعد المؤثر السلبي الوحيد علي الاقتصاد الكلي، وليس انخفاض أو ارتفاع أسعار البترول.
 
وأشار المصدر إلي أنه في حال قبول شركة تأمين خطراً معيناً في قطاع البترول بسعر أقل من القيمة الفنية، والتي تتناسب مع الحسابات الاكتوارية فإن ذلك سيؤدي إلي عدم قدرة شركة التأمين علي سداد التعويض في الوقت المناسب في حال تحقق الخطر خاصة أن التعوضات قد تصل إلي الملايين، فضلاً عن رفض شركات اعادة التأمين العالمية قبول هذه العمليات نظراً لعدم وجود علاقة سليمة بين السعر المحصل والخطر المغطي، وهو ما يضع شركات التأمين في مأزق سيؤثر بالضرورة علي شركات البترول، وبالتالي علي الاقتصاد بشكل عام.
 
ولفت إلي أنه رغم ضآلة نسب الاحتفاظ التي تحصل عليها شركات التأمين المحلية في تأمينات البترول والهندسي، والتي لا تتجاوز الـ%5 في مقابل تصدير الباقي للخارج في صورة عمليات اعادة تأمين فإن تلك النسبة تحقق هامش ربح لشركات التأمين خاصة مع اتجاه أغلب الشركات إلي تدريب كوادرها علي الاكتتاب الفني السليم في هذا النوع من الاخطار، بالإضافة إلي وجود عدد كبير من شركات الاعادة المتخصصة مثل »ميونخ ري« الألمانية و»سويس ري« السويسرية التي تتنافس علي اعادة النسبة الأكبر في اخطار البترول بشرط أن تتوافق مع معايير الاكتتاب السليمة أي عدم المنافسة السعرية.
 
وبدوره أوضح الدكتور أسامة ربيع الخبير التأميني أن شركات التأمين غير مسئولة من قريب أو بعيد عن فشل عمليات الحفر، أو الدراسات الجيولوجية التي تقوم بها شركة البترول، لافتاً إلي أن شركة التأمين يقتصر دورها علي تغطية مخاطر الحفر والتنقيب.
 
أكد »ربيع« أن هناك علاقة بين تأثر أسعار البترول، وتأثر التغطيات التأمينية به، موضحاً ذلك بأن التأثر يكون في صورة غير مباشرة، ففي حال ارتفاع أسعار البترول تتوسع شركات الحفر والتنقيب في البحث عن البترول في مناطق عديدة، وهو ما ينعكس علي قطاع التأمين لأنه سيساعد علي ترويج أكبر عدد من التغطيات التأمينية المتاحة، وبالتالي علي المؤشرات المالية لقطاع التأمين مما سيزيد من مساهماته في إجمالي الناتج القومي.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »