Loading...

التطبيق التدريجي لمعايير »EGX 30« يحمي السوق من المضاربة والهبوط‬

Loading...

التطبيق التدريجي لمعايير »EGX 30« يحمي السوق من المضاربة والهبوط‬
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 أكتوبر 09


صورة – ارشيفية

محمد فضل:

باتت مسألة المضاربات العنيفة التي تجري يومياً علي كثير من الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية صعبة التحمل، ودفعت خبراء السوق إلي الخروج بمجموعة توصيات أسفرت عنها اجتماع الجمعية المصرية لمستثمري البورصة »ESBI«.

وكانت علي رأس هذه التوصيات تطبيق معايير القيد بمؤشر »EGX30« علي كل الشركات المقيدة بالبورصة، علاوة علي الحد من ظاهرة الافراط في الائتمان الممنوح للعملاء تحسباً للمخاطر التي تتعرض لها الشركات والعملاء علي حد سواء، وهو ما أثار عدة تساؤلات حول جدوي هذه التوصيات في الحد من ظاهرة المضاربات التي استفحلت مؤخراً وكيفية تفعيل هذه الآليات، خاصة مع المنادة بتصنيف أسهم المضاربات في قائمة خاصة ليتجنب المستثمر الاقتراب منها .

اتفق خبراء سوق المال أن تطبيق معايير مؤشر »EGX30« علي كل الشركات المقيدة بالسوق أصبح أمراً ضرورياً يتحتم تنفيذه في ظل المضاربات العنيفة التي تتطلب مزيد من الحزم والشدة برفع مستويات الافصاح وتغليظ عقوبة تكرار التعدي عليها، وأشاروا إلي أن زيادة نسبة التداول الحر بنسبة %15 ستساهم في إفساد مخططات المضاربين وإفلات تحكمهم في بعض الاسهم .

وأضافوا أن هذه الزيادة في حاجة إلي تطبيقها وفقاً لمراحل زمنية وليست دفعة واحدة حتي تستوعب السوق والشركات لهذا المعيار تحسباً لاتجاه الشركات نحو الشطب فضلا عن عدم اصابة المتعاملين بحالة من الفزع إثر هبوط المستويات السعرية للأسهم علي إثر زيادة نسبة التداول الحر .

وطالب الخبراء بعدم الاكتفاء بزيادة نسبة أسهم التداول الحر، بل من الضروري رفع عدد الاسهم المتداولة بالسوق إلي 2 مليون سهم كحد أدني، نظراً لانخفاض عدد أسهم كثير من الشركات بشدة وهو ما يعني استمرارية انخفاض حصة اسهم التداول الحر حتي مع رفع نسبتها .

ولفتوا إلي أن الوقت حان لخروج الشركات التي واصلت خسائر متتالية لأكثر من عام لأن البورصة ليس ساحة لتداول الشركات الخاسرة .

وأوضح الخبراء أن التحكم في حجم الائتمان الذي تمنحه شركات السمسرة الي العملاء يتوقف علي الدور الرقابي للبورصة من خلال فحص بيانات عقود التسليف التي سترسل يومياً مع تطبيق نظام الترابط الالكتروني .

في هذا السياق أكد هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين، عضو مجلس إدارة البورصة أن تطبيق معايير مؤشر »EGX30« علي كل الشركات المدرجة بالسوق سيضمن مزيداً من الشفافية والتزام الشركات بأكبر قدر ممكن من الافصاح وتجنب ممارسة تعديات متكررة علي قواعد القيد، مضيفاً أن اتباع هذه المعايير سيوجد نوعاً من الشدة والحزم التي تحتاجها السوق بشدة بعد تصاعد وتيرة المضاربات الي مستويات جنونية .

وأوضح أن رفع نسبة التداول الحر إلي %15 سيدفع الشركات إلي طرح هذه الزيادة من حصة اعضاء مجلس الإدارة، مما ينعكس علي ضبط أداء السهم في السوق وانقاذه من أيدي المضاربين، خاصة أن انخفاض نسبة التداول الحر كانت العامل الرئيسي وراء تسهيل مهمة المضاربين وإدارة حركة السهم وفقاً لأغراضهم .

وشدد توفيق علي أهمية تطبيق المعيار الخاص بعدم سماح قيد الشركات التي حققت خسائر لمدة ثلاث سنوات متتالية، وفسر ذلك بأن البورصة المصرية ليست ساحة لتداول الشركات الخاسرة وعليها البحث عن مصادر تمويل آخري بعيداً عن المسثمرين الذين يبحثون عن توظيف أموالهم وجني عائد هذا الاستثمار وليس الدخول في شركات محفوفة بالمخاطر من مختلف الجهات .

ويري عضو مجلس إدارة البورصة أن شركات السمسرة بالغة في منح التسهيلات الائتمانية بشدة بما لا يتلاءم مع ملاءتها العالية وهو ما يعرض هذه الشركات وعملائها إلي المخاطرة، لافتاً إلي أن البورصة تسعي خلال هذه المرحلة نحو ارسال بيانات الملاءة المالية والمتضمنة لعقود التسليف يومياً بتفعيل نظام الترابط الالكتروني للتحكم في عمليات منح الائتمان لدرء انعكاستها السلبية علي مختلف أطراف السوق المصرية .

ومن جانبه أكد هاني حلمي، رئيس مجلس إدارة الشروق لتداول الاوراق المالية، أن تطبيق هذه التوصيات تحتاج حرفية كبيرة حيث تسعي السوق بمختلف أطرافها نحو رفع حجم التداول إلي 5 مليارات يومياً وهو ما يتطلب جذب شريحة جديدة من الشركات الي البورصة من خلال إتاحة حزمة من التسهيلات، وأضاف أن الشركات مازالت في مرحلة توفيق الاوضاع وأن تطبيق المعايير المطبقة علي الشركات المدرجة بالمؤشر الرئيسي دفعة واحدة سيؤدي الي خروج العديد من الشركات، بينما يتطلب الأمر وضع برنامج يتسم بالمرونة لتنفيذ هذه المعايير وفقاً لمراحل زمنية .

ووصف أسلوب تعامل إدارة الافصاح مع الاحداث الجوهرية بالعمل وفقاً للصلاحيات المتاحة لها فضلاً عن عدم القدرة علي معاقبة الشركات مادامت تلتزم بالافصاح ونفيها لوقوع أي حدث جوهري، ونوه الي أن المتعاملين يدركون جيداً الوضع المالي لهذه الشركات وحجم أسهم التداول الحر ويقررون شراء الاسهم رغم خسائر الشركة وهو ما تعجز أي جهة عن منعه والتصدي له .

ولفت »حلمي« إلي أن تصنيف أسهم المضاربات في قائمة محددة سيشعل مزيد من التنافس عليها، نظراً لبزوغها أمام نظر المتعاملين خاصة، في ضوء حالة التشكيك التي تنتاب المستثمرين واتجاه البيانات والتعليمات الصادرة عن الجهات المسئولة والسعي خلف الشائعات حتي في حال نفيها .

كما أكد أن عملية التحكم في حجم الائتمان الممنوح للعملاء في يد البورصة، نظراً لمراجعتها تفاصيل هذه الآلية المالية في تقرير الملاءة المالية الخاص بكل شركة وتخول لها توقيع العقاب علي الشركات المخالفة للمعايير والقواعد المنصوص عليها .

في سياق متصل ألمح إيهاب صبري، العضو المنتدب بشركة سيتي ستارز إلي أن بعض معايير الإدراج بمؤشر »EGX30« يصعب تنفيذها، خاصة فيما يتعلق بعدم إدراج الشركات التي سجلت خسائر لمدة 3 سنوات في ظل وجود بعض الشركات ذات النتائج السلبية التي يمكن أن تتواصل معها لفترة زمنية غير محددة مما يعني شطبها من السوق .

واقترح زيادة عدد اسهم التداول الحر بحد أدني 2 مليون سهم بجانب الا تقل نسبتها عن %15 لأنه في حين الاكتفاء بتطبيق هذه النسبة فقط سيظل عدد أسهم التداول الحر بكثير من الشركات منخفض بشدة دون الوصول إلي الغاية المرتقبة وأرجع بلوغ المضاربات الي مستويات عنيفة الي عدة عوامل علي رأسها موجة توفيق الاوضاع بطرح اكتتابات وتجزئة الاسهم إلا أن البورصة المصرية بدأت مؤخراً رفض عمليات التجزئة غير المبررة لردع الارتفاعات الكبيرة المترتبة عليها .

وأضاف صبري أنه رغم ارتفاع معدل المضاربات فإننا لم نر حالات ضبط مضاربة وتلاعب مؤخراً واتخاذ اجراءات عقابية ضدها بالغاء الكود الخاص بالمضارب وهو ما يتطلب مزيد من التحرك والتشديد من جانب لجنة الرقابة علي التداول بالبورصة المصرية .

وأوضح أن توفيق أوضاع شركات السمسرة برفع رأسمالها إلي 5 ملايين جنيه كحد أدني أتاح لها سيولة كبيرة تحتاج إلي توظيف مما يدفع شركات السمسرة الي الاستجابة لمطالب العملاء الخاصة بالائتمان ولا يمكن إدارة عملية الائتمان سوي من خلال طرح أدوات مالية جديدة لتوظيف هذه السيولة وهو ما تناقشه البورصة بالسماح لشركات التداول في تكوين محافظ خاصة بها خلال هذه الأيام .

وتحفظ العضو المنتدب بشركة سيتي ستارز علي تصنيف المضاربات بسبب اختلاف وضعية السهم من حين لآخر حيث تتعرض بعض أسهم الشركات ذات الاداء المالي الجيد إلي عمليات مضاربة عنيفة ضارباً مثالاً بشركتي موبينيل خلال عامي 1997، 1998، وهرميس في 2006، بالاضافة إلي أن هذا الاجراء سيشوه صورة بعض الشركات ذات النتائج الايجابية حالياً مثل شركتي مدينة نصر للإسكان والتعمير، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير .

في الوقت ذاته نوه مصطفي بدره، عضو مجلس إدارة »أصول« إلي أن تنفيذ معايير المؤشر الرئيسي علي كل الشركات قد يساهم في تحسن اداء الأسهم واتخاذها مساراً طبيعياً يتوافق مع نتائج أعمال شركاتها إلا أنه قد يصيب المتعاملين بالسوق بحالة خوف وهلع علي إثر طرح حصة جديدة في أسهم التداول الحر التي من المحتمل أن تقود الاسهم إلي هبوط عنيف، مضيفاً أن تطبيق مثل هذه المعايير يحتاج سوقاً مرتفعة ويعيش حالة من الاستقرار النسبي حتي لا يؤتي بأثار عكسية بمجرد اتباعها .

ويري أن رفع نسبة التداول الحر قد يثير بعض الخوف والقلق في نفوس الشركات المقيدة بالسوق من زيادة قوة صغار المساهمين وإمكانية تأثيرهم في صياغة قرارات الجمعية العمومية، مطالباً بإلزام البورصة للشركات التي تنفي وقوع أحداث جوهرية ثم يتبعها بعد فترة زمنية قصيرة تقترب من الشهر إعلان الشركة عن زيادة رأسمال أو تجزئة بشراء اجباري لاسهم الشركة التي انطلقت بشدة وأصبحت مهيأة للتراجع العنيف .

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 أكتوبر 09