اقتصاد وأسواق

التضخم يهبط لأدني مستوي خلال عام ويسجل‮ ‬%12.1

كتب ـ محمد كمال الدين ويوسف إبراهيم: انخفض معدل التضخم »مؤشر أسعار المستهلكين« الي %12.1، وفق التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء امس الاربعاء، وهو ادني معدل لنمو الاسعار منذ فبراير 2008، لتتراجع معدلات التضخم في المدن بنحو…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب ـ محمد كمال الدين ويوسف إبراهيم:

انخفض معدل التضخم »مؤشر أسعار المستهلكين« الي %12.1، وفق التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء امس الاربعاء، وهو ادني معدل لنمو الاسعار منذ فبراير 2008، لتتراجع معدلات التضخم في المدن بنحو 1.4 نقطة مئوية لشهر مارس 2009 انخفاضا من %13.5 في فبراير من نفس العام.

ورغم التراجع الكلي في مستوي الاسعار، فإن ارقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء سجلت ارتفاعا في اسعار المواد الغذائية في المدن خلال مارس الماضي، بنسبة %2.6 مقابل %3.2 في فبراير الماضي.

من جانبه قال الدكتور كمال سرور الخبير الاقتصادي العضو المنتدب السابق لبنك مصر الدولي إن استمرار ارتفاع معدل أسعار السلع الغذائية علي خلاف معظم دول العالم خلال تلك الفترة يعني ان المواطن البسيط لا يشعر بالانخفاض المتتالي في معدل التضخم، مضيفا ان شريحة ضخمة من المواطنين لا يعنيها كثيرا مدي التغير في اسعار مواد البناء والاوزان النسبية لتغيير اسعار العقارات، بقدر ما يعنيهم المستوي العام لاسعار المواد الغذائية، مشيرا الي ان استمرار ارتفاع اسعار الغذاء للشهر التالي علي التوالي

يجب ان يكون احد العناصر التي تنظر اليها الهيئات الاقتصادية بالدولة عندما تتخذ قرارات تستند الي المعدل العام للتضخم.

وابدي سرور تخوفه من ان يكون تراجع المستوي العام للتضخم سببا لقيام البنك المركزي باتخاذ قرار اخر نهاية الشهر الحالي بخفض اسعار الفائدة، مؤكدا ان أي خفض جديد لسعر الخصم والإيداع داخل البنوك سيعني مزيداً من الإضرار بمصالح صغار المدخرين، خاصة أن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء أقر باستمرار ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، مؤكداً أنه ليس من المنطقي أن يعاني المدخر الصغير من ارتفاع أسعار مأكله في الوقت نفسه الذي يستند فيه البنك المركزي الي انخفاض المؤشر العام للأسعار كي يخفض الفائدة، كما طالب سرور بضرورة الدخول في مكونات التضخم وبحث مسبباته بدلاً من مجرد القياس العام لأسعار السلع.

وأشار اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، أمس في بيان صحفي إلي أن معدل التضخم الشهري ارتفع خلال شهر مارس الماضي إلي %1.4 مقارنة بشهر فبراير السابق له، وأرجع الدكتور فخري الفقي الخبير الاقتصادي هذا الارتفاع الي عدم وجود مرونة شهرية داخل السوق ومثيلتها في الدول النامية، وأوضح أن أسواق الدول النامية تستجيب سريعا لارتفاع الأسعار عالمياً، بينما تقاوم أي انخفاض في تلك الأسعار.. مشيرا إلي أن أهم مسببات هذا الارتفاع هو نظام العقود التي يبرمها المنتجون والموزعون لفترات طويلة، بالاضافة الي تعدد حلقات الوساطة في بعض السلع، حيث يوجد تاجر وموزع ووكيل ومنتج وتاجر تجزئة، وما إلي ذلك من مسميات، مطالباً بالتدقيق في بيانات التضخم التي يعتمد عليها الجهاز، خاصة فيما يتعلق بأوجه إنفاق الأسر المصرية.

كان البنك المركزي قد أجري الشهر الماضي خفضا هو الثاني من نوعه خلال العام الحالي لأسعار الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية استناداً إلي تراجع معدلات التضخم خلال شهر فبراير إلي %13.5.

يذكر أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء يعتمد علي سلة من السلع والخدمات تتضمن ما يزيد علي 900 سلعة وخدمة، تدخل ضمن نمط استهلاك المواطنين لقياس مؤشرات التضخم، وكان الجهاز قد أقر في تقديره أمس بزيادة أخري في أسعار المواد الغذائية في المدن خلال مارس الماضي بنسبة 0.3 نقطة مئوية لتصل إلي %2.6 بعد أن كانت %2.3 في فبراير.

شارك الخبر مع أصدقائك