بنـــوك

التضخم يلقى بظلاله على بطاقات الدفع الإلكترونى

■ علاء فاروق: تراجع القوة الشرائية يرفع الاعتماد عليها للشراء بالتقسيط ■ وليد ناجى: بعض الفئات تخرج من حسابات البنوك لزيادة مخاطر عدم السداد ■ محمد فاروق: تراجع مرتقب فى الطلب من العملاء الجدد واستخدامها بالخارج محمد فتحى: تباينت آراء المصرفيين حول مدى رواج نشاط إصدار البطاقات الائتمانية بالبنوك،

شارك الخبر مع أصدقائك

■ علاء فاروق: تراجع القوة الشرائية يرفع الاعتماد عليها للشراء بالتقسيط
■ وليد ناجى: بعض الفئات تخرج من حسابات البنوك لزيادة مخاطر عدم السداد
■ محمد فاروق: تراجع مرتقب فى الطلب من العملاء الجدد واستخدامها بالخارج

محمد فتحى:

تباينت آراء المصرفيين حول مدى رواج نشاط إصدار البطاقات الائتمانية بالبنوك، فى ظل الارتفاعات المستمرة فى أسعار السلع والخدمات، على خلفية تحرير سعر الصرف، والتى ساهمت بصورة كبيرة فى تراجع القوى الشرائية خلال الفترة الأخيرة، مع صعود سعر الدولار من 8.88 جنيه، إلى مستويات تقارب الـ 20 جنيها فى الوقت الحالى، وما نجم عن ذلك من ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات داخل السوق المحلية.

وارتفع معدل التضخم السنوى فى أسعار المستهلكين فى المدن إلى 19.4% فى نوفمبر، مقابل 13.6% فى أكتوبر، بحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وتمنح عدد من البنوك لعملائها، إمكانية تقسيط مشترياتهم من السلع والمنتجات، عبر مجموعة متنوعة من السلاسل التجارية التى تعقد اتفاقات معها خلال 6 إلى 12 شهرا.

 ووفقا لما جاء فى المواقع الإلكترونية لعدد من البنوك، يقدم بنك «CIB» على سبيل المثال، خدمة التقسيط بدون فائدة عند الشراء من شبكة المتاجر المختلفة المتعاقدة مع البنك، بشرط أن يطلب العميل من المتاجر المتعاقدة مع البنك تقسيط المعاملة على المدة المنصوصة عند الشراء.

كما يقدم البنك الأهلى خدمة التقسيط على المشتريات للعملاء من حاملى البطاقات الائتمانية الأصلية أو الإضافية فى جميع المتاجر داخل مصر وخارجها دون الحاجة إلى تعاقد التاجر مع البنك، ويتم إضافة عمولة التقسيط على بطاقة الائتمان فى خلال شهر الشراء، وهى عبارة عن 4.78% من مبلغ حركة الشراء لفترة تقسيط 6 شهور، بشرط ألا يقل مبلغ الحركة المطلوب تقسيطها عن 500 جنيه.

ويقدم بنك مصر إمكانية تقسيط المشتريات التى تتم لدى العديد من المتاجر المتعاقدة، مع البنك على ستة أشهر أو سنة بدون عائد، وخصم قيمة القسط الشهرى من حساب البطاقة الائتمانية الخاصة بالعميل، بشرط أن يحصل المتقدم لإصدار البطاقة على دخل دورى (موظف – صاحب نشاط تجارى أو صناعى – مهن حرة ) أو بضمان أحد الأوعية الادخارية بالبنك.

أما بنك القاهرة، فيقدم بطاقة «بنك القاهرة ماستركارد الائتمانية للتقسيط»، والتى تتيح للعميل شراء احتياجاته من السلع والخدمات فى أى وقت من الشهر والسداد على عام بمعدل فائدة 1.50% شهريا، بشرط ألا تقل معاملات المشتريات عن 100 جنيه.

فى هذا السياق، قال علاء فاروق، نائب رئيس قطاع التجزئة بالبنك الأهلى المصرى، إن معظم أصحاب البطاقات كانوا يستخدمون 40 إلى 50% فقط من الحد الائتمانى المحدد من البنك المركزى، بواقع 35% من إجمالى الدخل، مشيرا إلى أن هذه النسبة مرشحة للزيادة مع زيادة بعض أسعار السلع، وهو ما سوف ينعكس بشكل طردى مع حجم استخدام البطاقات.

وأكد أن البنك لا يستهدف شرائح بعينها للاستفادة من البطاقات، وإنما يستهدف جميع الشرائح، وعلى رأسها فئة الشباب، وذلك من خلال تزويد ثقافة دفع مصروفات الجامعات والمدارس عن طريق الـ«Internet Banking»، خاصة أن تلك الفئة تمثل العملاء المستقبليين للبنك، عندما يتحولون إلى موظفين أو رجال أعمال أو أصحاب مهن حرة.

ونوه بأن قاعدة عملاء البنك الأهلى من الموظفين تبلغ نحو 2.3 مليون موظف، ما بين بطاقات الـ«Pre-Paid»، والمرتبات، والقروض.

وقال وليد ناجى، رئيس قطاع التجزئة المصرفية ببنك الكويت الوطنى، إن ارتفاع أسعار السلع والمنتجات من المفترض أن يساهم فى زيادة العمليات التمويلية للأفراد سواء فى صورة بطاقات ائتمان أو قروض، لأن بعض العملاء الذين كانوا يستطيعون شراء سلعة ودفع قيمتها آخر الشهر سيتجهون فيما بعد إلى تقسيطها.

وأشار إلى أن الارتفاعات الحالية فى الأسعار قد تتسبب فى حدوث حالة كساد بالسوق، وبالتالى سيتجه نوعية أخرى من العملاء إلى تفضيل التزاماتهم الأساسية عن شراء السلع غير المهمة، وهو ما قد يتسبب من ناحية أخرى فى تقليل استخدام البطاقات، مضيفا أن العامل الوحيد الذى قد يساهم فى نشاط استخدام البطاقات لتقسيط الاحتياجات الأساسية فى ظل عدم إمكانية زيادة المرتبات قبل عامين أو ثلاثة.

وعن رؤيته لنسب النمو فى إصدار البطاقات الائتمانية خلال العام القادم تأثرا بهذه العوامل، أكد صعوبة توقع ذلك فى ظل المتغيرات القوية التى تمر بها السوق حاليا، وعدم وضوح الرؤية حول الخطوات التى بدأت الدولة فى اتخاذها بعد التعويم، مثل إصدار قانون القيمة المضافة وزيادة أسعار الوقود، وزيادة الجمارك على عدد من السلع، لافتا إلى أن الرؤية غير واضحة حتى الآن، حول ما إذا كانت الدولة ستكتفى بهذه الإجراءات أم سوف تتخذ غيرها، وهو ما يصعب أى توقعات فى الوقت الحالى على الأقل بخصوص معدلات الاستخدام المتوقعة للبطاقات الائتمانية فى 2017.

وحول توقعاته لإمكانية استهداف فئات جديدة للاستفادة من البطاقات، أكد أنها سوف تقل وليس العكس، لأن بعضها سوف يخرج من حسابات البنوك لعدم قدرتهم على السداد نتيجة تراجع القيمة الحقيقية للرواتب، مما سيزيد من مخاطر عدم السداد.

وتوقع محمد الفقى، مدير أول مركز البطاقات ببنك بلوم مصر، تراجع الطلب على البطاقات الائتمانية بالنسبة للعملاء الجدد خلال الفترة القادمة، بسبب عدم قدرة البعض على السداد فى ظل عدم ارتفاع الدخول بالتوازى مع الارتفاعات السعرية الأخيرة، وزيادة معدلات التضخم.

وفيما يتعلق بعملاء البنوك الحاليين، توقع زيادة الإنفاق على الأجل القصير، منوها بأن معدلات التعثر ستكون مرشحة للزيادة بعد فترة إذا لم تتحسن الأوضاع الحالية.

وعن توقعاته لحجم استخدام البطاقات خارج مصر، أشار إلى أنها غير مرشحة للزيادة أيضا بعد اقتراب سعر الدولار من 20 جنيها، بعد إضافة عمولة تحويل العملة، مما يدفع المسافرين للحد من استخدامها بنفس المعدلات السابقة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »