Loading...

التضخم يقود لزيادات سعرية بقطاع العقارات وارتفاع إيجارات المبانى التجارية

Loading...

فى المقابل يرى المحللون الفنيون أن القطاع سيتأثر مع تركيز الأسر على الإنفاق للضروريات، مع إمكانية نجاحه فى تعويض هذا التأثير عقب مرور الموجة.

التضخم يقود لزيادات سعرية بقطاع العقارات وارتفاع إيجارات المبانى التجارية
منى عبدالباري

منى عبدالباري

10:41 ص, الأحد, 31 أكتوبر 21

فيتش: مزيد من التعافى لـ «الصناعية» فى 2022 بدعم من ارتفاع الطلب ◗ العربى الأفريقي: تداعيات ارتفاع التكاليف تظهر العام المقبل

◗ نعيم: المطورون الكبار يستطيعون التعامل مع الأزمة

◗ بلتون: التأثير يظهر على المشروعات المخصصة لمتوسطى الدخل

تفاوتت الرؤية بشأن القطاع العقاري، ومدى تأثره بموجة التضخم الناتجة عن الزيادات السعرية لأسعار مواد البناء، بينما يقول المحللون الماليون فى بنوك الاستثمار إن النظرة للقطاع ستظل إيجابية حتى نهاية العام الحالي، وأن التداعيات ستظهر بنهاية الربع الأول من العام المقبل، مما يتوقع معه الاتجاه نحو رفع الأسعار.

وفى المقابل يرى المحللون الفنيون أن القطاع سيتأثر مع تركيز الأسر على الإنفاق للضروريات، مع إمكانية نجاحه فى تعويض هذا التأثير عقب مرور الموجة.

وترى مؤسسة “فيتش سوليوشن” العالمية أن الإقبال على العقارات الصناعية سيظل مرتفعا العام الحالي، وسيواصل التعافى العام المقبل، مع ارتفاع ضعيف للإيجارات.

ووفقا لترجيحات محللى بنوك الاستثمار سيظل قطاع العقارات متصدرا المؤشرات القطاعية فى الاستحواذ على أعلى قيم تداولات شهرية منذ بداية العام الحالي، وحتى نهاية سبتمبر بنسب تتراوح بين 30 و %17.

وقال محمود جاد محلل قطاع العقارات ببحوث العربى الأفريقى لإدارة الأوراق المالية إن النظرة للقطاع إيجابية حتى نهاية العام الحالي، وإن تداعيات ارتفاع التكاليف ستظهر العام المقبل.

وتابع: “ أى زيادة فى التكاليف ستنعكس على سعر البيع، وهنا سيواجه المطورون العقاريون والشركات تحديا قويا، وهو الحفاظ على الربحية، والاتجاه إلى زيادة الأسعار، مما قد يترتب عليه إحجاما من المشترين، ولكنه لن يكون عزوفا كليا عن الشراء”.

وأضاف، فى الوقت نفسه يجب الإشارة إلى أن المطورين العقاريين والشركات الكبيرة قادرون على مواجهة التحديات والتعامل معها بشكل أكبر.

من جانبه، قال يوسف البنا، محلل القطاع العقارى فى بنك استثمار النعيم إن النظرة ستظل إيجابية للقطاع حتى نهاية العام الحالي، إذ أن تأثير الموجة التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار المدخلات سينعكس على التكلفة للمطورين.

وتوقع اتجاه المطورين إلى زيادة الأسعار مع بداية العام المقبل أو بنهاية الربع الأول من السنة، لافتا إلى أن الزيادات المفروضة ستتفاوت وفقا لوضع الشركة، ومدى قدرتها على تحمل ارتفاع التكلفة، أو عدم تحملها وتمريرها للمستهلكين.

على صعيد وضع تداولات أسهم الشركات العقارية بالبورصة المصرية، قال “البنا” إن القابلية على أسهم العقارات ستظل مستمرة، فى ظل استمرارية جاذبية أسهم القطاع للمستثمرين مع تداولها عند مستويات أقل من قيمتها العادلة، إضافة إلى تعافى القطاع من تداعيات فيروس كوورنا.

من جانبه، قال على عادل، محلل قطاع العقارات فى بحوث بنك استثمار بلتون إن هناك طلبا على القطاع العقارى رغم موجة التضخم، وارتفاع أسعار مواد البناء.

وأكد أن هناك بعض الشركات التى ستتجه إلى زيادة أسعارها نتيجة ارتفاع التكاليف بسبب قفزة أسعار مواد البناء، وفى المقابل هناك شركات لديها اتفاقيات طويلة الأجل تؤمن لها مواد البناء دون زيادات سعرية.

وأشار إلى أن بعض الشركات التى تطرح مشروعات لفئة “A class” لن تتأثر بشكل كبير بالارتفاعات السعرية لمواد البناء، نظرا لأن طبيعة عملائها لا تبالى بزيادة فى التضخم تتراوح نسبتها بين 1 و %2، لافتا إلى أنه فى الوقت نفسه هناك تحسن فى السوق الثانوية للقطاع (البيع من عميل لآخر).

وفى المقابل أشار إلى أن التأثير قد يظهر على المشروعات والوحدات الخاصة بفئة متوسطى الدخل.

ويؤكد “عادل “أنه حتى الآن ليس هناك أى تأثير ملحوظ على القطاع، مدللا على قوله بأن بعض الشركات معدلات البيع لديها جيدة بدعم ارتفاع المعروض لديها.

وعلى صعيد وضع تداول أسهم العقارات بالبورصة، قال إن الفترة الماضية شهدت تركيزا على أسهم المضاربات الصغيرة، إلا أنه مؤخرًا بدأ يظهر اتجاها نحو الأسهم القيادية كبالم هيلز، وسوديك، وأوراسكوم للتنمية، مرجحا استمرار هذا الاتجاه الفترة المقبلة، خاصة عقب التراجعات التى شهدتها هذه الأسهم العامين الماضيين وبشكل خاص أوراسكوم للتنمية، ومجموعة طلعت مصطفى مع عودة القطاع السياحى للنمو.

ورجح تحقيق جميع الشركات متوسط نمو فى مبيعاتها العام الحالى بنسب تتراوح بين 15 و%20، وربما يتجاوز هذه النسب أيضا.

وقالت مؤسسة “فيتش” فى تقرير بحثى حديث لها إن الطلب على العقارات الصناعية سيظل قويا العام الحالي، ويشهد مزيد من التعافى العام المقبل، وسط استمرار تطوير البنية التحتية فى البلاد، و ارتفاع الطلب، مما سيدفع الإيجارات إلى الارتفاع قليلاً.

وترى المؤسسة العالمية إن تطوير العقارات الصناعية الجديدة فى مصر سيستمر نظرا لأنها من بين أكثر العقارات فعالية من حيث التكلفة فى العالم بسبب انخفاض تكاليف الطاقة، ورخص المعروض من الأسمنت والصلب.

ولفتت إلى أن قطاع العقارات الصناعية فى مصر يستفيد من موقعه الإستراتيجى بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، ووجود تعداد سكانى ضخم، وقاعدة صناعية متنوعة، وقوة عاملة مشهورة دوليًا بتكلفتها المنخفضة، وهى عناصر تجذب الشركات والمستثمرين، وذلك رغم صعوبة العثور على فرص عالية الجودة.

وأشارت “فيتش” إلى أن القاهرة لاتزال المركز الرئيسى لنشاط العقارات التجارية، بدعم وجود شهية جيدة للفرص الجديدة، ولا سيما المكاتب الاستثمارية وعقارات التجزئة، كما يعزز قطاع السياحة الطلب على مرافق البيع بالتجزئة فى الجيزة.

ونوهت إلى أن الإسكندرية لاتزال مشهورة بالعقارات والتطورات الصناعية بسبب روابطها التجارية الصناعية مع قناة السويس وخطوط أنابيب النفط والغاز التى تمر عبر المدينة، متوقعة استمرار الطلب الجيد على الأصول الصناعية هناك مع استعداد الصادرات للحفاظ على نمو قوى على المدى المتوسط.

وأشارت إلى أن سوق المكاتب فى مصر سيشهد طلبا مستقرا بدعم التطورات الرئيسية فى جميع المجالات، مع نقص المعروض عالى الجودة مما يؤدى إلى زيادة الطلب ويوفر دفعة معتدلة للإيجارات العام الحالى فى القاهرة والجيزة، بينما تتراجع فى الإسكندرية.

وترى المؤسسة أن معدلات الإيجارات ستشهد انتعاشًا واضحًا فى القاهرة والجيزة والإسكندرية وتتبع مسارًا تصاعديًا على المدى المتوسط إلى الطويل، بدعم من النمو السكاني، رغم الانتشار البطيء للقاح، والذى يترتب عليه عدم تحقيق الاقتصاد والإنفاق مكاسب كبيرة حتى عام 2022، عندما يقترب قطاع السياحة كثيرا من مستويات ما قبل جائحة كورونا.

ورسمت المؤسسة سيناريو لنقاط الضعف والقوة، والفرص والتحديات التى تواجه القطاع، لافتة إلى أن نقاط القوة للقطاع العقارى تشمل الدعم الحكومى لمشروعات البناء، معدلات الأسعار الملائمة للمستثمرين الأجانب والتى تدعم الطلب الجيد على الأسهم العقارية التجارية المحلية، والسعة الكبيرة للأراضى التى تسمح بتطوير مخزون جديد.

وعلى صعيد نقاط الضعف ترى المؤسسة أن التدفقات النقدية الساخنة تدعم سيولة السوق، فى حين أن الاضطرابات فى أصول الأسواق الناشئة تؤثر على السيولة الإجمالية لسوق العقارات التجارية ويمكن أن تتسبب فى ركود الاستثمارات، فضلا عن أن نقص العرض الجيد يقوض الزيادة المحتملة فى الطلب.

وترى المؤسسة العالمية فرصا بالقطاع تشمل ندرة الأصول الاستثمارية، والطلب المتزايد على الأصول المولدة للدخل، مما يوفر مساحة للمطورين.

وفيما يتعلق بالتهديدات ترى المؤسسة أن التوترات التجارية العالمية المتزايدة مع تركيز البلدان على التعافى من الوباء، تمثل تهديدا على الأصول الصناعية على المدى المتوسط حيث يعتمد المصنعون بشكل كبير على المواد المستوردة وينتجون عمومًا سلعًا ذات قيمة مضافة منخفضة.

 ولفتت إلى أن إغلاق الرحلات التجارية أثر بالفعل على صناعة السياحة ، متوقعة استمرار تداعيات الجائحة لسنوات على صعيد انتشار حالات الإفلاس والتسريح وتراكم الديون.

 وقالت عصمت ياسين، رئيس تداولات الأفراد بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية إن النظرة إيجابية لأسهم القطاع حتى نهاية العام مع تحرك السيولة من أسهم المضاربات الصغيرة، إلى الأسهم القيادية.

من جانبه، أكد عامر عبدالقادر، رئيس قطاع السمسرة للتطوير بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية أنه رغم أهمية قطاع العقارات فى مصر، إلا أن هناك مخاوف من تحول التضخم الحالى إلى ركود تضخمى ستدفع بالمشترين إلى التحفظ والتركيز على أوجه الإنفاق الضروري، مما يخلق حالة من الركود بالقطاع، إلا أن عبدالقادر يؤكد أنه عقب مرور هذه الموجة ستشهد أسعار العقارات قفزة قوية.

وترى دعاء زيدان، نائب رئيس قسم التحليل الفنى بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية إن القطاع سيتأثر بفائض المعروض وارتفاع التكاليف، مما سيؤدى إلى ركود بالقطاع، واتجاه المستثمرين إلى أوعية أخرى مثل الاستثمار فى الذهب.