بورصة وشركات

التضخم يحاصر الإصلاح الاقتصادي ويقفز 3.3 نقطة مئوية إلي %19.7

  كتب - علي خلف:   شهدت معدلات التضخم ارتفاعا قياسيا، وصعد المعدل السنوي للتضخم 3.3 نقطة مئوية من %16.4 في أبريل الماضي إلي %19.7 في مايو، في أعلي مستوياته علي الإطلاق منذ عام 1992 من بداية الدخول في برامج…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
كتب – علي خلف:
 
شهدت معدلات التضخم ارتفاعا قياسيا، وصعد المعدل السنوي للتضخم 3.3 نقطة مئوية من %16.4 في أبريل الماضي إلي %19.7 في مايو، في أعلي مستوياته علي الإطلاق منذ عام 1992 من بداية الدخول في برامج الإصلاح الاقتصادي.
 
وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس عن صعود معدل التضخم السنوي علي مستوي الجمهورية إلي %21.1 حتي مايو الماضي، مقابل %15.8 في مارس الماضي، وارتفع التضخم في الريف إلي %22.9 مقابل %17.6 في مارس ويتم تحديث بيانات مؤشر الريف والمؤشر العام علي مستوي البلاد كل شهرين.
 
وتزامن إعلان بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مع حدوث صعود طفيف لأسعار صرف الدولار، من 5.33 إلي 5.342 جنيه، كما هبط مؤشر »case 30 « الذي يقيس أداء أنشط 30 سهما في البورصة بنحو %1.3 بنهاية جلسة أمس.
 
من جهته.. وصف الدكتور خليل أبو راس الخبير الاقتصادي هذا المعدل الذي سجله التضخم بأنه قياسي ومقلق، وناتج في الأساس عن فوضي سعرية علي مستوي جميع السلع والخدمات. وقال إن المشكلة لم تعد تتعلق بالسيطرة علي معدلات تضخم مرتفعة، وإنما التعايش مع الزيادة المستمرة لهذه المعدلات دون تدخلات حاسمة في ظل حالة تراخي شديدة من الأجهزة الرقابية.
 
أضاف د.أبوراس أن هذا المستوي المرتفع يؤكد أن التضخم المستورد ليس هو أساس المشكلة وإنما جزء منها فقط، وأن هناك تكريساً لأشكال من الاحتكار في قطاعات وسلع استراتيجية وحيوية، منها الأدوية والزيوت ومواد البناء، وأنه حتي الآن لم تظهر حلول لهذه الأشكال الاحتكارية رغم الأوزان المرتفعة لسلع هذه القطاعات في سلة التضخم، وقدرتها علي تحريك أسعار سلع ومنتجات أخري.
 
وقال د.أبو راس إن أرقام التضخم الزائدة من الصعب تبريرها خارج نطاق فوضي التسعير المحلي، والتي أظهرت تأثرا ملحوظا بانخفاض مؤشرات الإنتاجية واعتمادا متزايدا علي الاستيراد.
 
ودعا إلي ضرورة تكاتف السياستين المالية والنقدية لكبح جماح التضخم، متسائلا عن كيفية تقبل البنك المركزي لأسعار فائدة سالبة علي أموال المدخرين في الوقت الذي تشهد فيه أرباح البنوك قفزات غير مسبوقة؟
 
ووفقا لأسعار الفائدة السائدة بالسوق والتي تدور حول مستوي الـ %10، فإن أسعار الفائدة الحقيقية علي الجنيه باتت تدور حول مستوي سالب %9.7، أي أن المدخرات بالبنوك تتراجع قيمتها سنويا بهذه النسبة، مثلما تتراجع قيم الاستثمارات المالية بالعملة المحلية.
 
من جهته، توقع مسئول مصرفي بارز أن يقدم البنك المركزي علي إجراء رفع جديد في أسعار الفائدة الأساسية عبر تحريك عائد الكوريدور نحو الصعود لمواجهة هذا الارتفاع المطرد في أرقام التضخم.

شارك الخبر مع أصدقائك