Loading...

«التسريح».. فاتورة قاسية يدفعها العمال بسبب أزمة سلاسل الإمداد

Loading...

رغم انتعاش المبيعات

«التسريح».. فاتورة قاسية يدفعها العمال بسبب أزمة سلاسل الإمداد
محمد عبد السند

محمد عبد السند

6:21 ص, الأربعاء, 20 يوليو 22

فى الوقت الذى تتمتع فيه السيارات الكهربائية بارتفاع غير مسبوق فى شعبيتها على المستوى العالمى، بدأت مشكلات سلسلة الإمدادات المستمرة، ومخاوف الركود المتزايد فى التأثير على صناعة السيارات ودفعت الشركات نحو تقليص عدد العمال.

فقد ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة %65 فى أوروبا العام الماضى وتضاعفت فى الولايات المتحدة، لكن شركات صناعة السيارات تواجه تكاليف مواد وعمالة أعلى إلى جانب مشكلات سلسلة الإمدادات.

وزادت شعبية السيارات الكهربائية خلال العامين الماضيين، إذ أطلق المزيد من صانعى السيارات خيارات إضافية للمركبات السيدان والدفع الرباعى والشاحنات الصغيرة، لكن لا تزال هناك عقبات مع تباطؤ الاقتصاد العالمى وسط ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة.

وقالت «فورد»، عملاقة صناعة السيارات الأمريكية فى الـ22 يونيو الحالى إنها اختارت فالنسيا بإسبانيا موقعًا لزيادة إنتاجها من المركبات الكهربائية فى أوروبا، بدلًا من سارلويس بألمانيا.

ومع ذلك، قال متحدث باسم فورد فى تصريحات أدلى بها لوكالة «رويترز» إنه ستكون هناك تخفيضات «كبيرة» فى عدد الموظفين العاملين هناك إلى جانب مصنعها فى سارلويس.

وقال المتحدث إن إعادة الهيكلة ستحدث على المدى القريب، وسيكون عدد الوظائف الملغاة «كبيرًا»، دون الخوض فى تفاصيل.

وقال مايكل بومان، المتحدث باسم شركة فورد لصحيفة: TheStreet «إننا لا نبنى سيارات كهربائية كاملة فى هذه المرحلة فى فالنسيا».

وأضاف: «ومع ذلك، فإنه من أجل تحقيق ذلك، ستكون هناك حاجة لإعادة الهيكلة فى فالنسيا مقارنة بالوضع الحالى»، وكان المنافس الآخر للمشروع مصنع فورد فى سارلويس، والذى سيستمر فى إنتاج سيارة ركاب Focus حتى العام 2025.

وقال باومان: «سنقوم الآن بتقييم فرص المواقع المستقبلية فى سارلويس بألمانيا، والتى ستحتاج أيضًا إلى إعادة الهيكلة».

وترغب «فورد» فى بيع الكثير من المركبات الكهربائية فى أوروبا، إذ تستهدف بيع 600 ألف مركبة كهربائية فى أوروبا سنويًا بحلول العام 2026.

وتواصل الشركة خطتها لاستثمار مليارى دولار لتحويل مصنعها فى كولونيا بألمانيا حتى تتمكن من البدء فى تصنيع السيارات الكهربائية هناك فى عام 2023.

وتعد خطة «فورد» لإضافة طرازات EV جزءًا من هدف الشركة لبيع أكثر من 2 مليون سيارة كهربائية بحلول العام 2026، وتعديل هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب بنسبة %10 بحلول العام 2026.

وفى أوروبا بشكل عام، ارتفع عدد المركبات الكهربائية المبيعة بنسبة %65 إلى 2.3 مليون فى عام 2021، وفقًا لتوقعات السيارات الكهربية العالمية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية فى مايو من العام 2022.

وصوّت البرلمان الأوروبى فى يونيو الحالى على أن المركبات الخفيفة يجب أن تكون خالية من الانبعاثات بنسبة %100 بحلول العام 2035.

وفى الولايات المتحدة الأمريكية، تضاعف عدد السيارات الكهربائية المبيعة تقريبًا من 308 آلاف فى العام 2020 إلى 608 آلاف فى العام 2021، بما فى ذلك المركبات الكهربائية الهجينة الموصولة بالكهرباء، وفقًا لوزارة الطاقة الأمريكية.

وزادت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة %85 من العام 2020 إلى العام 2021، بينما ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية الهجينة بنسبة %138 عن العام السابق.

وليست «فورد» صانع السيارات الوحيد الذى يواجه مشكلات مالية، ويخطط لتسريع العمال، إذ تحذو حذوها مواطنتها «تسلا»، عملاقة صناعة «الكهربائية» التى قالت مؤخرًا إنها تخطط لتسريح %3.5 من إجمالى قوتها العاملة.

وذكر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذى للشركة فى تصريحات لـ«بلومبرج» إن «تسلا» تخطط للتخلص من %10 من موظفيها أصحاب الرواتب الثابتة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع إضافة المزيد من العاملين بالساعة.