بنـــوك

التراخيص والمحاصيل والملكية الفكرية ضمانات جديدة للحصول على التمويل

التراخيص والمحاصيل والملكية الفكرية ضمانات جديدة للحصول على التمويل

شارك الخبر مع أصدقائك

نيرمين عباس ـ هبة محمد:

قدمت الهيئة العامة للرقابة المالية، شرحاً تفصيلياً لقانون تنظيم الضمانات المنقولة المرتقب تطبيقه خلال فترة وجيزة، وذلك فى ورشة العمل التى نظمتها على مدار يومى الجمعة والسبت بالعين السخنة.

واعتبر عبد الحميد إبراهيم عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، أن ذلك القانون يعد بمثابة ثورة فى مجال التمويل، إذ يتيح للمستثمرين أو أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحصول على تمويل، مع وجود الأصل فى حيازتهم فى الوقت نفسه.

وأوضح أن القانون يعطى فرصة لأى صاحب مشروع الحصول على تمويل بغرض شراء معدة أو آلة دون ضمانات، حيث يكون الأصل أو المعدة التى تم شراؤها هى التى تضمن للممول الحصول على حقوقه.

وتابع إبراهيم: أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على سبيل المثال لا تتوافر لديهم على الأرجح أصول عقارية تمكنهم من الحصول على تمويل، ومن ثم وبناء على القانون يكون عمل المستثمر نفسه هو الضمانة وكذلك الآلة أو الأصل الذى يحصل على تمويل لشرائه، مضيفاً أن قانون «الضمانات المنقولة» سينشط قطاع التأجير التمويلى من خلال توقيع عقود تمويل الأصول.

وأضاف أنه سيكون هناك ما يسمى «سجل الضمانات المنقولة» يتضمن تسجيل حقوق الدائنين مستكملاً: سنبدأ من حيث انتهى الآخرون السجل سيكون إلكترونياً وليس يدوياً، كما سبق أن حدث فى بعض التجارب السابقة بدول أخرى.

وقال عبد الحميد: «هيكون فيه موقع الكترونى يقدر أى حد يشوف من عليه بيانات المدينين و سيكون ذلك الموقع متاحاً للجميع».

وأشار إلى أنه لا يشترط أن تنشئ الهيئة العامة للرقابة المالية ذلك السجل وتديره، فالقانون أجاز لها اللجوء لجهة مختصة لإنشائه، بينما تقوم الهيئة بدور المشرف والمراقب.

وأكد أن القانون يعتبر أحد المؤشرات العشرة بتقرير ممارسة الأعمال فيما يتعلق بالحصول على تمويل، لافتا الى أن الهيئة مطمئنة بأن القانون صدر بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، ما سيسمح بتحسين مركز مصر بمؤشر الحصول على تمويل.

وأشار إبراهيم إلى أن القانون أحدث توازنا بين حقوق الدائن والمدين ووضع قواعد تحمى الطرفين، متابعاً أنه نص على انتهاء الغرض من إشهار الحق وشطبه من السجل كضمانة على المدين عقب انتهاء الغرض منه.

وكشف عن إمكانية استخدام أصول معنوية للحصول على تمويل مثل «الرخص»، طالما كان لها قيمة مادية فيمكن استخدامها كضمانة، وضرب مثالاً برخص المحمول، كما يمكن أن يكون حقوق ملكية فكرية.

كما تحدث القانون عن الضمانات «المثلية» أى السلع المتشابهة، كأن يكون المدين صاحب محل قطع غيار سيارات فتكون الضمانة على سبيل المثال سلعة أو منتجا معينا يمتلك عددا كبيرا منه.

وكشف أيضًا عن إمكانية توفير تمويل بضمان أصول مستقبلية، مثل المحاصيل الزراعية، كأن يحصل مزارع على تمويل بغرض شراء بذور بضمان المحاصيل التى سيزرعها، وقال إن أغلبها، تعتبر منقولات مستقبلية.

ورداً على تساؤلات البعض بشأن ارتفاع مخاطر ذلك الأمر، رد شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: «الممول يحصل على ضمانات كافية، وضرب مثالاً : ممكن حد يحصل على تمويل بضمان فيلم نازل فى العيد ويكون الضمانة فى هذه الحالة إيرادات الفيلم».

وتوقع سامى أن يتم إسناد السجل الإلكترونى لجهة مختصة خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر، وكذلك تطوير وتدريب الشركات العاملة بالسوق، وتوعية الجهات والأطراف المختصة والمعنية بتطبيق القانون.

ويعد القانون الجديد الذى أقره رئيس الجمهورية نهاية العام الماضى، أول قانون فى مصر لتنظيم الضمانات المنقولة، والذى بموجبه سيتم إنشاء سجل إلكترونى لقيد كل الحقوق المضمونة بأموال منقولة وإعطاء هذه الحقوق الأولوية عن باقى الضمانات الأخرى.

ويساعد القانون الجديد على تفعيل نشاط التأجير التمويلى وغيره من صور التمويل والإقراض لاسيما للشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال استخدام الأصول المنقولة مثل الآلات والبضائع والمعادن والأشجار وغيرها التى يتم إشهارها بالسجل كضمانة للحصول على التمويل مما يقلل من مخاطر تمويل تلك الجهات وبالتالى يخفض نسبياً تكاليف الائتمان، ويعمل على بث الثقة فى نفوس المانحين بما يضمنه لهم من تحصيل حقوقهم.

شارك الخبر مع أصدقائك