استثمار

التخطيط تستعرض تجربة إنشاء الصندوق السيادي المصري في نيويورك

شاركت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية "منتدى تمويل التنمية".

شارك الخبر مع أصدقائك

شاركت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بمنتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعني بمتابعة تمويل التنمية “منتدى تمويل التنمية”، والمنعقد بنيويورك في الفترة من 15 إلى 18 إبريل، والمعرض الاستثماري للتنمية المستدامة والمنعقد على هامش المنتدي.

وشارك وفد وزارة التخطيط الممثل عن الوزارة برئاسة د ندي مسعود رئيس وحدة الاقتصاد الكلي بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بالجلسة الخاصة بالوصول لأسواق المال المحلية لتمويل المشروعات طويلة المدى.

وناقش وفد وزارة التخطيط خلال الجلسة ما يتعلق بصناديق الثروة السيادية كأداة لتمويل التنمية المستدامة، كما استعرض تجربة مصر في إنشاء صندوقها السيادي.

وأشارت الدكتورة ندي مسعود، رئيس وحدة الاقتصاد الكلي في وزارة التخطيط ، إلى أن صناديق الثروة السيادية تعد بمثابة أداة محورية لسد فجوة التمويل من أجل التنمية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولديها من الخصائص ما يمكنها من ذلك.

وأضافت أن هناك مجال كبير لإنشاء صناديق ثروة سيادية جديدة بين الدول النامية، مؤكدة على ضرورة قيام تلك الدول ذات الإمكانات الاقتصادية غير المستغلة على إنشاء صناديق ثروة سيادية كأداة للتقدم نحو التنمية المستدامة.

واستعرضت د ندي مسعود دور صناديق الثروة السيادية كأداة لتمويل الاستثمار طويل الأجل اللازم لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشارت إلى وجود أنواع متعددة من الصناديق السيادية، لافتة إلى أن العرض الذي شهدته الجلسة ركز بشكل أساسي على صناديق التنمية السيادية بالنظر إلى قدرتها على تعبئة موارد الدول لتحقيق خطي كبيرة في طريقها التنموي.

وأضافت أن تجربة مصر في إنشاء “صندوق مصر” سيتم إبرازها بالنظر إلى تفويض الصندوق لتوجيه الاستثمار نحو تنمية ثروات مصر بشكل مستدام لصالح لأجيال القادمة.

وأوضحت مسعود أن أهداف التنمية المستدامة الأممية تمثل خطة عمل طموحة وشاملة للتنمية المستدامة للعالم بحلول عام 2030.

وأكدت أن تحقيق تلك الأهداف استثمارات ضخمة، خاصة في القطاعات الرئيسة متضمنه قطاعات البنية التحتية والأمن الغذائي والتنمية الريفية والطاقة المستدامة والصحة العامة والتعليم.

ولفتت إلى أن معالجة تلك الفجوة تتطلب مزيد من التعاون الوطيد والمكثف بين القطاعين العام والخاص من أجل تعبئة مواردها بفعالية، مشيرة إلى أن صناديق الثروة السيادية باعتبارها واحدة من الأنواع الرئيسة للمؤسسات المالية التي لديها إمكانية كبيرة للمساهمة في توجيه الاستثمارات نحو الاستثمارات المستدامة.

وأوضحت أن صناديق الثروة السيادية تدير حاليًا أصولًا تزيد قيمتها على 7.6 تريليون دولار، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف فجوة التمويل السنوية البالغة 2.5 تريليون دولار التي تواجهها الدول النامية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

80 صندوقًا سياديًا في العالم

وأضافت مسعود أن هناك 80 صندوق سيادي في العالم، مما يترك مجالًا واسعًا لمزيد من التوسع.

وشددت على ضرورة أن تعمل الاقتصادات الناشئة على إنشاء صناديق للثروة السيادية، أو صناديق للتنمية السيادية على وجه الخصوص، من أجل تعظيم قيمة مواردها، وجذب الاستثمار اللازم للمضي قدماً نحو الاستدامة.

وتناولت الحديث حول صندوق مصر السيادي، مشيرة إلى اتجاه مصر لإنشاء صندوقها عام 2018، ويعد الصندوق المصري مثالاً رائعاً على عملية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي يمكن استخدامها للاستفادة من المجموعة الهائلة من الموارد والأصول المملوكة للدولة والحشد في القطاع الخاص في هذه العملية.

وحول مميزات انشاء مصر لصندوقها السيادي، أوضحت مسعود أن الهدف الرئيسي للصندوق هو استغلال ثروات مصر ومواردها الطبيعية بالشكل الأمثل لتعظيم قيمتها من أجل الأجيال القادمة إلي جانب المساهمة الإيجابية في إيرادات الدولة.

وأضافت أن كافة نماذج الاستثمار التي يمكن تنفيذها مما يسمح للصندوق بتحقيق أعلى عائد على هذه الأصول، فضلاً عن تطوير أنشطة محددة ومناطق جغرافية في مصر، مؤكدة أن الصندوق المصري سيصبح أكبر صندوق استثماري في مصر، وسيحظى بدعم الحكومة وذلك لحماية المستثمرين من أي عوائق واجهتهم مسبقاً.

وتابعت رئيس وحدة الاقتصاد الكلي بوزارة التخطيط أنه عند الوصول إلى المرحلة النهائية من الانشاء، فمن المتوقع أن يجذب الصندوق المصري الاستثمارات المستدامة والشاملة واللازمة لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر2030 والأهداف الأممية.

الصندوق سيستثمر في كافة القطاعات

وأضافت أن الصندوق سوف يستثمر في كافة القطاعات في مشاريع مختارة والتي تسهم في تحقيق الأرباح والتنمية من خلالها، مشيرة إلى السعي إلي البدء بالفرص المتاحة التي تحتاج إلى جهود محدودة للإسراع بعملية الاستثمار مع النظر إلي الخطط طويلة الأجل.

وتابعت أن هناك فرصًا في عدد من القطاعات تتضمن الصناعات التحويلية وتجارة التجزئة والجملة والأنشطة العقارية والبنية التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأنشطة الاستخراج والاستثمارات الزراعية.

وعن الوضع الحالي لصندوق مصر السيادي، أوضحت مسعود أنه تم الانتهاء من التشريعات التي تحكم الصندوق حيث تم وضع القانون في أغسطس 2018 ، والنظام الأساسي في فبراير2019 .

وتابعت: “إننا بصدد تعيين مدير تنفيذي للصندوق من أكثر من 400 شخص تقدموا للمنصب محلي وأجنبي”.

وتطرقت إلى أننا بصدد الانتهاء من اختيار مجلس إدارة الصندوق والجمعية العامة، كما يتم العمل مع عدد من الاستشاريين الدوليين لوضع السياسات والإجراءات الداخلية والهيكل التنظيمي للصندوق.

وأكدت على سعي الحكومة المصرية إلي اتخاذ الإجراءات اللازمة للانضمام إلى المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية.

يذكر أن الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري كانت قد أوضحت أن تمويل التنمية المستدامة يعد واحداً من التحديات العالمية الكبرى في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأممية.

وأشارت السعيد إلى أن تمويل التنمية تم تعريفه ضمن التقرير الطوعي لمصر عام 2018 باعتباره أحد التحديات الأربعة الرئيسة التي تواجه الدولة.

وتابعت السعيد أن استكشاف وسائل جديدة للتمويل بجانب إعادة توجيه الموارد المالية الحالية نحو التنمية المستدامة، يعد أمراً أساسياً للتغلب على هذا التحدي. ولفتت إلى دور الصناديق السيادية خاصة صناديق التنمية السيادية.

وأشارت إلى أنها تستطيع دعم الدول من حيث تعظيم قيمة وتحسين استخدام أصول الدولة إلى جانب جذب الاستثمارات الخاصة المطلوبة لسد فجوة الاستثمار، لافتة إلى أن ذلك يمكن تحقيقه بشكل أساسي من خلال تسهيل وصول مستثمري القطاع الخاص في الأسواق المحلية.

يشار إلى أن منتدي تمويل التنمية يتم عقده بشكل سنوي منذ اعتماد كل من أهداف التنمية المستدامة وخطة عمل أديس أبابا الخاصة بتمويل التنمية في عام 2016، وتأتي كجزء من عملية المراجعة السنوية لتنفيذ خطة عمل أديس أبابا.

ويهدف المنتدى إلى إجراء حوار بشأن الموضوعات الخاصة بتمويل التنمية والتوصل لتوافق بشأن أفضل الطرق للتعامل معها، فضلاً عن الموازنة بين العوامل الاقتصادية والعوامل غير الاقتصادية المؤثرة على تمويل التنمية، وكذلك إدارة المخاطر والفرص المتاحة في ذلك، وإيلاء المزيد من التركيز على الدول ذات الأوضاع الخاصة، إضافة إلى اعتماد التوصيات المبنية على الأدلة المناسبة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »