Loading...

التجميع المحـلـي للسيارات يجنـي ثمــار الـزلــزال اليابـاني‮!‬

Loading...

التجميع المحـلـي للسيارات يجنـي ثمــار الـزلــزال اليابـاني‮!‬
جريدة المال

المال - خاص

4:02 م, الأربعاء, 30 مارس 11

أحمد نبيل

 
استبعد وكلاء وموزعو ومستوردو السيارات اليابانية وبائعو قطع الغيار تأثرهم سلبا بسبب الزلزال الذي ضرب اليابان مؤخرًا، وما نتج عنه من أضرار كبيرة، لا سيما بمصانع السيارات في أعقاب تدمير بعض الموانئ وحدوث تسرب إشعاع من محطة »فوكوشيما« النووية، ولفتوا إلي عدد من التحديات التي زادت من حدة الأزمة ومن بينها ارتفاع سعر صرف الين والدولار، الأمر الذي يصب في صالح الشركات المنافسة، إضافة إلي تأثر سوق السيارات في أعقاب ثورة »25 يناير« لتنخفض مبيعاتها كأغلب الشركات بنسبة %75.

 
وتوقع البعض أن تنعكس الأزمات التي تواجهها الشركات والعلامات التجارية اليابانية بصورة إيجابية خلال الفترة المقبلة علي مناخ الاستثمار في هذا الاتجاه، عن طريق بناء مصانع وتجميع بعض السيارات داخل مصر، لتخفيض التكلفة عن طريق دخول شرائح جمركية منخفضة، بالإضافة إلي استغلال موقع مصر الجغرافي والعمالة المصرية المنخفضة التكلفة.

 
وأشاروا إلي أن بعض الشركات مثل »تويوتا« و»ميتسوبيشي«، أعلنت عن نيتها صناعة السيارات داخل مصر وهي شركات كبيرة سواء علي الصعيد المحلي أو العالمي لتكرار تجربة نيسان.

 
قال محمد جمال الدين، مدير عام التسويق بمصنع »نيسان موتورز إيجبت«، الممتلك بشكل كامل لنيسان العالمية، إن الشركات والعلامات التجارية اليابانية قادرة علي تخطي الأزمة الحالية والناتجة عن الزلزال وتسونامي الذي أصاب اليابان خلال الفترة الماضية، وأكد أن المصانع والعلامات التجارية اليابانية قادرة علي تخطي الأزمة، لامتلاكها إدارات متخصصة لإدارة الأزمات، بالإضافة إلي أن قرار التوقف بالنسبة لهم لم يؤثر علي المدي القريب أو البعيد علي الوكلاء والمنتجين للسيارات اليابانية، خاصة الشركات الكبيرة منها بسبب امتلاك هذه العلامات مصانع بجميع دول العالم وأوروبا بشكل عام، بجانب الدول الأخري.

 
وتابع: أن المصانع العالمية لهذه الشركات تعمل بمجالي تجميع وتصنيع السيارات ومكوناتها وقطع الغيار، وبذلك فإن الموردين لن يتأثروا بأية سلبيات.

 
وأوضح أن المصانع المصرية والوكلاء يمتلكون مخزونًا استراتيجيا ضخمًا من مكونات السيارات وقطع غيارها مما يجعلها تعمل علي التجميع، بالإضافة إلي إمكانية تحويل الطلبات الموردة لاستيرادها من دول أخري بدلاً من اليابان.

 
أما عن التحديات التي تواجهها السيارة اليابانية قبل أزمة الثورة، فقال جمال، إن هناك العديد من التحديات، ومنها اتفاقيات الإعفاءات الجمركية والتي تستفيد منها الشركات اليابانية عن طريق استيراد سيارة من مصانع أوروبية والحصول علي الخصم الجمركي الممثل في %10 من قيمة الجمرك.

 
أما عن انخفاض المبيعات منذ اندلاع ثورة »25 يناير«، فقال جمال إن مصنع نيسان يعمل ويورد السيارات للموزعين في مواعيدها، مضيفًا أن سوق السيارات انخفضت مبيعاتها كنتيجة طبيعية لما تواجهه القطاعات الاقتصادية من توقف بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 
أما عن أثر زلزال اليابان علي العلامات التجارية الصغيرة فقال جمال: إن بعض الشركات اليابانية لا تمتلك العديد من المصانع مما يؤهلها لتحويل الاستيراد منها بدلاً من اليابان وهي ستواجه أثرًا كبيرًا علي المدي القريب، خاصة بعد فترة من شهرين لثلاثة أشهر بأقل تقدير.

 
وأوضح شريف محمود، القائم بأعمال المدير العام بشركة »الفطيم مصر للتجارة « الوكيل الحصري للعلامة التجارية اليابانية »هوندا«، أن السيارات اليابانية واجهت العديد من التحديات بدءًا من أواخر عام 2008 وعام 2009 بالكامل وتتمثل في الانعكاسات السلبية للأزمة المالية العالمية بجانب عام 2010، الذي شهد ظاهرة العيوب التي أثرت علي مبيعات الطرز اليابانية عالميا وبعضها محليا لاحجام العملاء وتخوفهم من الشراء، كما أن الأزمة الاقتصادية الحالية لثورة الخامس والعشرين من يناير، قد أثرت أيضا بالتبعية علي مبيعات السيارات اليابانية كباقي الطرز من دول المنشأ الأخري، وأوضح أن زلزال اليابان وتسونامي، الذي أجبر جميع الشركات اليابانية علي التوقف أثر علي بعض الشركات، مؤكدًا أن العلامات التجارية اليابانية الشهيرة تمتلك باقة من المصانع في جميع دول العالم مما يؤهلها لاستمرار إنتاج السيارات وتغذية جميع الأسواق بها.

 
وتوقع محمود أن تشهد السيارات اليابانية ارتفاعًا سعريا خلال الفترة المقبلة، لعدة أسباب أبرزها ارتفاع سعر صرف عملة الين علي الدولار وارتفاع صرف الدولار علي الجنيه، مؤكدًا أن العديد من الشركات مازالت تتبع سياسة تثبيت الأسعار بهدف زيادة المبيعات خلال الفترة الراهنة ولكنها ستجبر علي رفع الأسعار تدريجيا، خاصة ومع حالة الاستمرار الارتفاعي للعملات الأجنبية.

 
أما عن الاتجاه لزيادة أسعار قطع الغيار، فقال محمود: إن قطع الغيار بالتبعية ستشمل ارتفاعات سعرية في حالة استمرار ارتفاع العملة، أما عن الاتجاه لزيادة سعرية لتعويض الخسائر الناتجة عن زلزال وتسونامي اليابان، فقد قال محمود: إن الشركات الكبيرة ذات السمعة الجيدة تستغل عميلها وترفع الأسعار سواء الخدمة وقطع الغيار وسعر السيارات لتعويض الخسائر وإن الزيادة من الشركة الأم لكل عام تخص زيادة تكاليف الإنتاج عالميا وتكون دورية بنسب تتراوح بين %2 و%5 وفقًا للتعديلات الإنتاجية في الطرز.

 
وتابع: بخصوص الأسعار فإن هناك بعض السيارات اليابانية المنتجة داخل أوروبا ستستفيد من »اتفاقية الشراكة الأوروبية«، والخصم الجمركي لها بنسبة %10، مما سيجعلها تنافس بقوة مع مثيلتها من دول المنشأ الأخري، خاصة أن السيارات اليابانية تتميز بجودتها العالمية، وراهن علي تواجد السيارات اليابانية خلال الفترة المقبلة سواء علي الصعيد العالمي أو المحلي.

 
واعتبر محمود إن انعكاس ما يحدث في اليابان علي الشركات اليابانية الصغيرة لن يأتي إلا بعد مرور عدة أشهر، خاصة أن واردات السيارات لم تكن يومية، متوقعًا ظهور الانعكاس بعد مرور أربعة أشهر.

 
وتوقع محمود أن تنخفض مبيعات السيارات اليابانية خلال العام الحالي بالسوق المحلية كنتيجة طبيعية لانعكاس ثورة يناير وتأثيرها علي القطاعات الاقتصادية ومنها السيارات، والتي تعتمد مبيعاتها بصورة كبيرة علي استقرار الأوضاع أمنيا وسياسيا.

 
وقال مصدر بأحد الوكلاء للسيارات اليابانية، إن الفترة الحرجة الحالية ستشهد تأثيرات لعدد من وكلاء اليابانية، خاصة العلامات الصغيرة، التي ستتجه لفرض زيادة سعرية علي أسعار قطع الغيار لتعويض هوامش أرباح السيارات، بالإضافة إلي استغلال العملاء عن طريق إجبارهم علي شراء القطع بالمراكز الخاصة بالخدمة في ظل عدم انتشارها بمنافذ قطع الغيار.

 
وأضاف أن الوكلاء الذين لهم سمعة جيدة لم يفرضوا زيادة تعويضية ولكن أسعارهم ترتبط بسعر صرف العملات الأجنبية، مؤكدًا أن الاتجاه لتثبيت الأسعار سيكون مستحيلاً في ظل ارتفاع الدولار ليتراوح بين 5.92 و5.94، بالإضافة إلي سعر صرف الين ليتراوح بين 7.28 و7.34، موضحًا أن فروق العملة تؤثر في أسعار الطرز اليابانية بصورة كبيرة، خاصة الفاخرة منها لارتفاع أسعارها.

 
وأكد أن الاتجاه الحالي للوكلاء الذين كانوا قد أعلنوا عن نيتهم للتجميع مثل »تويوتا« و»ميتسوبيشي« سيتوقف لاستشعار سوق السيارات ومعرفة مدي استيعابها خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن ترتفع مبيعات إجمالي السوق خلال 2012 وهو ما سينعكس بصورة إيجابية علي المناخ الاستثماري لقطاع السيارات، خاصة عن طريق بناء مصانع وخطوط إنتاج داخل مصر، واستخدام المصانع كقاعدة صناعية للتصدير، خاصة في ظل نجاح أغلب الشركات اليابانية في الاستثمار في السوق المحلية مثل »نيسان« و»سوزوكي«.

 
وأضاف أن تجربة نيسان العالمية في الاستثمار لبناء مصنع بمصر باستثمارات 200 مليون جنيه، تعد إحدي التجارب الناجحة، خاصة أن نيسان تعد العلامة التجارية اليابانية الوحيدة التي حققت نموًا لمبيعاتها خلال العام الماضي، في ظل انخفاض كل العلامات اليابانية لتحتل مركزًا متقدمًا لمبيعات السوق بحصة قدرها %6 وهي حصة كبيرة عند المقارنة بما مرت به »اليابانية« خلال الفترة الماضية، والتي أطاحت بعلامة تجارية كبري مثل »تويوتا« لتتراجع وتتهاوي مبيعاتها بعدما كانت تحتل المركز الأول لمبيعات السوق.