بنـــوك

«التجارى وفا إيجيبت» يستهدف 20% زيادة فى حجم الأعمال خلال 2019

بدأت المجموعة المصرفية المغربية البارزة عملها فى السوق المصرية، رسميا، مطلع مايو من العام قبل الماضى، عقب إتمام الاستحواذ على بنك «باركليز مصر»، فى صفقة بلغت 9 مليارات جنيه، مما يعادل 500 مليون دولار.

شارك الخبر مع أصدقائك

■ المجموعة الأم تحتجز الأرباح لتعزيز فرص النمو داخل مصر

■ محمد شريف : التواجد بين العشرة الكبار هدف استراتيجى لـ «فيكم واثقون»
■ مليار جنيه تكلفة تغيير الأنظمة التكنولوجية لمقابلة الإستراتيجية الجديدة

■ الهاشمى: طرح منتج للرواتب يستهدف 20 ألف عميل جديد
■ 3 مليارات جنيه محفظة قروض التجزئة وخطة للزيادة
■ %9 نسبة المشروعات الصغيرة من إجمالى الائتمان وملتزم بخطة «المركزى»
■ «الموبايل بانكنج» قبل نهاية العام الحالى.. و«ميزة» و«اللاتلامسية» قريبًا
■ تقدمنا بطلب للحصول على قطعة أرض بالعاصمة الإدارية الجديدة
■ تخصيص أماكن للخدمات الرقمية داخل الفروع التقليدية

يسعى التجارى «وفا بنك إيجيبت» المملوك لمجموعة «وفا» المغربية، للتوسع القوى فى السوق المصرية خلال العام الحالى عبر إستراتيجية خمسية تم وضعها العام الماضى، بمعاونة أحد أكبر مكاتب الاستشارات العالمية، وتستهدف التواجد بين أفضل 10 بنوك محلية بحلول 2022.

بدأت المجموعة المصرفية المغربية البارزة عملها فى السوق المصرية، رسميا، مطلع مايو من العام قبل الماضى، عقب إتمام الاستحواذ على بنك «باركليز مصر»، فى صفقة بلغت 9 مليارات جنيه، مما يعادل 500 مليون دولار.

ترتكز إستراتيجية الذراع المصرية على التوسع فى تدشين الفروع والمنتجات التكنولوجية الحديثة لتقديم أفضل الخدمات البنكية للعملاء وجذب شرائح جديدة، حسب تصريحات من قيادات «التجارى وفا إيجيبت» على هامش افتتاح فرع جديد بمدينة الشيخ زايد نهاية الأسبوع الماضى.

وكشف محمد شريف، عضو مجلس الإدارة التنفيذى، ورئيس القطاع المالى لدى «التجارى وفا إيجيبت»، عن نجاح مصرفه، العام الماضى فى حوار مع «المال»، فى تطوير كل أنظمته التكنولوجية بتكلفة بلغت مليار جنيه تقريبا، كى يتمكن من تنفيذ الإستراتيجية الطموح التى وضعها بالتعاون مع أحد مكاتب الاستشارات الدولية.

وقال إن حجز الزاوية فى الإستراتجية التى تم إطلاقها تحت شعار «فيكم واثقون»، تعتمد بشكل أساسى على التوسع فى الفروع، وفتح الأسواق الجديدة والتواجد فى مصر بشكل أقوى، مؤكدًا أن المجموعة المغربية ترى أن السوق المصرية واعدة للغاية وبها فرص استثمارية كبيرة.

وأضاف أن الإصلاحات التى قامت بها الحكومة المصرية، والبنك المركزى المصرى تسهم بقوة فى تنفيذ الإستراتيجية التى تستهدف بالأساس تواجد «التجارى وفا إيجيبت» ضمن أكبر 10 بنوك محلية بحلول عام 2022.

وأوضح أن المجموعة المغربية تتواجد فى 14 دولة فى شمال أفريقيا، وتولى السوق المصرية أهمية كبيرة لما يتمتع به من مقومات عالية للنمو من بينها قاعدة العملاء الكبيرة، والتى تضم نحو 100 مليون مواطن يمثلون حجم تعداد السكان فى الوقت الحالى.

وتتضمن الإستراتيجية أيضا، التوسع فى تمويل قطاع الشركات الكبرى، والذى يمتلك به محفظة تصل إلى 13 مليار جنيه، بالإضافة إلى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، علاوة على قطاع التجزئة المصرفية، والذى تسعى الذراع المصرية للنمو فيه من خلال فتح الفروع وطرح المنتجات الجديدة.

وأضاف: «نتواجد فى 17 محافظة ولكن نسعى إلى التواجد فى محافظات جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة، لأن للانتشار فى السوق المصرية أهمية كبيرة للغاية بالنسبة للمجموعة المغربية لتحقيق ما تريد».

وكشف «شريف» عن اتخاذ المجموعة الأم قرارا باحتجاز أرباح التجارى «وفا إيجيبت» فى إطار تعزيز مركزة المالى ومقابلة متطلبات خطة التوسع، مؤكدًا فى الوقت ذاته أن المجموعة اكتفت باحتجاز الأرباح فى الوقت الحالى، ولم تتطرق على إمكانية تحويلها إلى زيادة فى رأس المال.

وحول نسب النمو المستهدفة للتجارى وفا إيجيبت، أكد «شريف»، أنها تتعدى %20 خلال العام الحالى، مقارنة بالعام الماضى، مؤكدا قدرة البنك على تحقيق نسب النمو التى تضمنتها الإستراتيجية، والتى يتم مراجعتها بشكل سنوى.

وفيما يتعلق بمبادرات البنك المركزى، أوضح أنه تمت المشاركة فى معظمها وأبرزها مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى مبادرة رواد النيل، مضيفا :» البنك على أتم الاستعداد للمشاركة فى أى مبادرات خاصة بالبنك المركزى».

وأطلق «المركزى» مبادرة المشروعات الصغيرة مطلع 2016 بفائدة %5 متناقصة، تلتها مبادرة أخرى للمشروعات المتوسطة بفائدة %7 متناقصة (أى يتم حسابها على الرصيد القائم من التمويل)، ويستهدف البنك ضخ قروض بنحو 200 مليار جنيه عبر المبادرتين بنهاية يونيو 2020، فيما بلغت الأرصدة التى ضختها البنوك نحو 136 مليار جنيه، وفقا لتصريحات سابقة لنائب محافظ البنك، جمال نجم لـ«المال».

وشملت المبادرة التزام البنوك بزيادة محفظة القروض، والتسهيلات الائتمانية المباشرة، وغير المباشرة، للشركات الصغيرة جدًّا، والصغيرة، والمتوسطة، بحيث لا تقل عن %20 من إجمالى التسهيلات الائتمانية للبنك، خلال 4 أعوام من صدور التعليمات، وأوقف «المركزى» تمويل النشاط التجارى فقط بمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستمرار تمويل باقى الأنشطة الأخرى.

وأكد «شريف» مشاركة التجارى وفا إيجيبت فى مبادرة الشمول المالى، معتبرا أنها مسألة حياة أو موت، نظرًا لأن الشمول المالى يساهم بقوة فى تحقيق كل مستهدفات البنك فى مصر خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالمعيار المحاسبى العالمى، أكد أن مصرفه جاهز تمامًا لمتطلبات المعيار المحاسبى الجديد «IFRS9»، وسيصدر القوائم المالية المقبلة وفقا للمعيار الجديد.
كان «المركزى» قد ألزم البنوك خلال عام 2017، باقتطاع جزء من صافى الأرباح بعد الضرائب لتكوين احتياطى المعيار المحاسبى رقم 9 وذلك بنسبة %1 من إجمالى المخاطر الائتمانية لدى كل بنك مرجحة بأوزان المخاطر، ويهدف المعيار المحاسبى ( 9 ) إلى مواجهة مخاطر الائتمان المتوقعة قبل تحققها، ومن شأن تطبيقه أن يدفع البنوك لبذل المزيد من الجهد فى دراسة وتقييم حالات الائتمان المختلفة.

فى السياق ذاته، قال عبد الرفيع الهاشمى، رئيس قطاع الأعمال والتجزئة المصرفية ببنك التجارى وفا إيجيبت، إن نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمصرفه تقدر حاليا بنحو %9 ويسعى البنك للوصول بها إلى %20 فى الوقت المحدد من قبل البنك المركزى، مشيرا إلى اهتمام الإدارة العليا بهذا القطاع.

ولفت إلى أن مصرفه يوجد حاليا فى نحو 17 محافظة وتم افتتاح 6 فروع خلال الربع الأول من العام الحالى لتصل إجمالى الفروع حاليًا إلى 61 فرعًا، بالإضافة إلى 73 ماكينة صراف آلى «ATM» تغطى معظم المدن والمحافظات على مستوى الجمهورية.

وأضاف :«يأتى افتتاح التجارى وفا بنك إيجيبت لفروعه الستة الجديدة متماشيا مع إستراتيجية البنك التوسعية، والتى تهدف إلى تقديم خدمات بنكية ومصرفية متكاملة لعملائه أينما كانوا، بالإضافة إلى توسيع دائرة نشاطه والوصول إلى أكبر عدد من العملاء وهو ما يساهم فى تحقيق إستراتيجية البنك وخططه للنمو فى السوق المصرفية المصرية».

كانت هلا صقر، العضو المنتدب للبنك التجارى وفا إيجيبت، قد قالت خلال افتتاح فرع البنك فى زايد، إن مصرفها يعمل على خطة لتطوير شبكة الفروع وزيادة عددها لتصل إلى 150 فرعا خلال السنوات الخمس المقبلة، مقابل 61 فرعا فى الوقت الحالى.

وعن سؤاله حول إمكانية فتح فروع إلكترونية متخصصة، قال: «سنخصص أماكن للخدمات المصرفية الرقمية داخل الفروع التقليدية»، مشيرا إلى أنه تم طرح منتج خاص بالرواتب يستهدف البنك من خلاله جذب 20 ألف عميل جديد.

ويقع المقر الرئيسى للتجارى وفا البنك فى المغرب وتمتد أنشطته فى 25 دولة من خلال 4930 فرعا يعمل بها 20 ألف موظف.
ولفت الهاشمى إلى أن حجم قروض التجزئة المصرفية لدى مصرفه تقدر حاليا بنحو 3 مليارات جنيه، ويسعى البنك لزيادتها بنسبة %20 خلال العام الحالى عبر المنتجات والفروع الجديدة.

وحول مدى رضاء المجموعة الأم عن أداء البنك بعد تواجده فى السوق، قالت إن المجموعة راضية تمامًا عن الأداء وتسعى إلى المزيد والتواجد ضمن الكبار فى السوق المصرية.

وفيما يتعلق بالبطاقات الجديدة مثل «ميزة» و«اللاتلامسية» أكدت أن مصرفها يجهز حاليا البنية التكنولوجية، تمهيدًا لطرحهما فى القريب العاجل بالإضافة إلى المحفظة الذكية بالتعاون مع إحدى شركات الدفع الإلكترونى، لافتة إلى أن مصرفها يسعى إلى طرح الموبايل بانكنج قبل نهاية العام الحالى.

وأطلق البنك المركزى البطاقة الوطنية «ميزة» وتشرف شركة بنوك مصر على النظام الخاص بها، ومن المستهدف نشر 20 مليون بطاقة خلال 3 سنوات وفقًا لتصريحات أيمن حسين، وكيل محافظ البنك المركزى لنظم الدفع.

وفى السياق ذاته، أكد «الهاشمى» أن التجارى وفا بنك تقدم بطلب إلى الجهات المعنية للحصول على قطعة أرض بالعاصمة الجديدة، وفى انتظار الحصول على الموافقات اللازمة للتواجد مع البنوك الأخرى.

ويعتزم البنك المركزى والبنوك المحلية الانتقال إلى حى المال والأعمال بالعاصمة قبل عام 2024، حسب تصريحات سابقة للدكتور ياسر البارودى، رئيس قطاع الخدمات بالعاصمة الإدارية، مشيرا إلى أنه تم تخصيص مساحات كبيرة للقطاع المصرفى لخدمة سكان المدينة التى تعد الأكبر فى العالم.

ويعد حى المال والأعمال أحد المشروعات التى تتضمنه المرحلة الأولى بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ويقع بين محورى محمد بن زايد الشمالى والجنوبى، ويقام على مساحة 195 فدانا، بما يوازى مليون و700 ألف متر مربع.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »