بورصة وشركات

التباطؤ في قيد زيادات رؤوس الأموال خسارة للمساهمين قبل الشركات

إيمان القاضي   شهدت الفترة الماضية تأخر قيد أسهم زيادات رؤوس أموال بعض الشركات لتصل في بعض الأحيان الي 8 أشهر،مما أدي الي تضرر العديد من المستثمرين من تعطيل أموالهم طوال هذه الفترة، وعدم اتاحة الفرصة لهم لاستثمارها.    …

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان القاضي
 
شهدت الفترة الماضية تأخر قيد أسهم زيادات رؤوس أموال بعض الشركات لتصل في بعض الأحيان الي 8 أشهر،مما أدي الي تضرر العديد من المستثمرين من تعطيل أموالهم طوال هذه الفترة، وعدم اتاحة الفرصة لهم لاستثمارها.

 
 

قال فريق من خبراء سوق المال إن بطء الإجراءات يضر بالشركات لأن الهدف من الزيادة هو اغتنام فرص استثمارية متاحة، بينما يؤدي طول الفترة الزمنية التي قد تستغرقها الاجراءات الي ضياع هذه الفرص او التقليل من جدواها.
 
 ورأي آخرون ان المساهمين هم المتضرر الأول من التأخير، وقصروا الضرر الواقع علي الشركات في خسارتها للوقت فقط، في حين ان التأخير يأتي نتيجة بطء سير الاجراءات في هيئة الاستثمار.. وربما هيئة سوق المال.
 
لكن الفريقين أكدا ان الشركات لها النصيب الاكبر في تعطيل قيد الأسهم،نظرا لأنها المطالبة باستيفاء المستندات المطلوبة بسرعة، واقترحا تطبيق عقوبات أو غرامات علي المتسبب في الضرر.  كما طالبا الهيئة بتحديد كل المستندات المطلوبة في مذكرة واضحة، نظرا لأن بعض الطلبات تكون غير واضحة مما يتسبب في التأخير.
 
وتعطلت عمليات زيادة رأسمال العديد من الشركات مثل »اسمنت سيناء« و»المصرية للدواجن« و»الصعيد العامة للمقاولات«، حيث استغرقت الموافقة علي زيادة رؤوس اموالها فترة تراوحت بين 7 و8 أشهر.
 
 وقد ارجعت شركة »اسمنت سيناء« تأخير قيد أسهم الزيادة لعدم تمكنها من الحصول علي موافقة هيئة الاستثمار، حيث لا تزال الهيئة تستكمل إجراءاتها رغم مرور 7 أشهر علي انعقاد الجمعية العمومية التي أقرت الزيادة.
 
من جانبه اوضح تامر عبد الرحمن، مدير علاقات المستثمرين بشركة »جنوب الوادي للاسمنت«، التي قامت بزيادة رأسمالها مؤخرا ان عملية زيادة رأس المال تمت خلال فترة معقولة ولم يحدث اي تعطيل فيها، مؤكدا في الوقت نفسه تعرض بعض عمليات زيادة رأس المال السابقة لمعوقات ادت الي طول فترتها.

 
وذكر علي سبيل المثال قيام الهيئة في احدي عمليات زيادة رأس المال باشتراط عرض المستندات علي مستشار قانوني لشك الهيئة في غموض أحد البنود.

 
كما أكد عبد الرحمن ان التأخير في سير اجراءات زيادة رأس المال يكون عادة سببه هيئة الاستثمار وليست هيئة سوق المال، نظراً لأن الأولي تستغرق فترة طويلة قبل اعتماد الزيادة.

 
ورفض عبد الرحمن ربط ضياع الفرص الاستثمارية علي الشركات بتأخير الموافقة علي زيادة رأس المال، نظرا لاختلاف هذا الأمر من شركة إلي أخري، ومن مشروع إلي آخر.

 
  ومن جانبه اقترح هشام توفيق، رئيس مجلس ادارة شركة »عربية اون لاين«، عدم سماح الهيئة للشركات بتحصيل مقابل الأسهم من المساهمين الا بعد اعلان هيئة سوق المال موافقتها واستيفاء الشركة كل الشروط والمستندات اللازمة لزيادة رأس المال.  كما اقترح توجيه عقوبات اوغرامات علي الشركات التي تتأخر في توفير المستندات المطلوبة للهيئة، مؤكدا ان الشركة لا تتضرر من هذا التأخير، نظرا لان اموال الاكتتاب تودع في البنوك وتحصل الشركات علي فوائد منها بما يجعلها تستفيد من هذا التأخير.

 
 وأكد توفيق ان المتضرر الأول من تاخير تداول أسهم الزيادة هم المستثمرون الذين دفعوا أموالهم لحجز الأسهم، نظرا لتجميد أموالهم في البنوك.. وهو ما يحرمهم من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المحتملة خلال فترة التأخير، نظراً لطبيعة سوق المال التي تتسم بالتغير المستمر.

 
واتفق مع الرأي السابق عادل عبد الفتاح، رئيس مجلس ادارة شركة »ثمار« لتداول الاوراق المالية، مستبعداً تضرر الشركات من تأخير قيد أسهم زيادة رأس المال حيث جرت العادة علي عرض إجراءات زيادة رأس المال بعد سداد المكتتبين قيمة الأسهم.

 
وأكد ان الشركة تستفيد من الفوائد المصرفية التي تقوم بتحصيلها من ايداع حصيلة الزيادة في البنوك.

 
 كما أكد عبد الفتاح تضرر المساهمين من تعطيل أموالهم.. الأمر الذي قد يؤدي الي خسارتهم فرصاً استثمارية مجزية، مشيرا إلي أن الشركات تكون في كثير من الأحيان هي السبب في التأخير نظرا لعدم استيفائها المستندات المطلوبة.

 
من جهته أكد شريف سامي، خبير سوق المال، أن تأخر قيد أسهم زيادة رأس المال ناتج عن بطء سير اجراءات الموافقة عليها من قبل هيئة سوق المال التي تستغرق فترة طويلة في بعض الاحيان لاصدار موافقتها، فدورها يتمثل في الرقابة علي الشركات المقيدة وحماية المتعاملين بسوق المال من اي تلاعبات. واوضح ان دور هيئة الاستثمار يقتصر علي الموافقة علي الزيادة بعد اعتماد هيئة سوق المال قرار الزيادة، مؤكدا ان طول الفترة التي تستغرقها موافقة هيئة سوق المال يرجع الي حرصها علي التأكد من صحة كل الإجراءات.

 
وقال إن طول الفترة التي تستغرقها الهيئة في التأكد من استيفاء الشركات لكل الشروط، ارتفعت نسبة ضمان المستثمرين لالتزام الشركات بالقوانين وعدم التلاعب باموال المكتتبين، ومساواة الفرص لجميع المساهمين، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة التزام الهيئة بفترات محددة لإصدار موافقتها علي زيادة رأس المال.

 
 كما اقترح أن تقوم الهيئة المنظمة للنشاط بإصدار دليل لإيضاح جميع الشروط والمستندات المطلوبة للموافقة علي زيادة رأسمال الشركات المقيدة، مشيرا الي عدم وضوح كل البنود المطلوب استيفاؤها من الشركات وهو ما من شأنه ان يؤدي الي تقديم الشركات مستندات غير كاملة مما يؤدي الي اطالة فترة سير الاجراءات.

 
ورأي سامي أن المساهم هو المتضرر الأول من إطالة الفترة بين دفع المساهمين مقابل الأسهم وقيدها في جداول البورصة، نظرا لأنها تعتبر أموالاً مجمدة غير متاح للمساهم التصرف فيها.

 
كما أكد تضرر الشركة ايضا من خسارتها لفترات طويلة وكان من الممكن استغلال تلك الفترة في البدء في المشاريع التي تستهدف تمويلها من حصيلة زيادة رأس المال، لكنه استبعد في الوقت نفسه ضياع فرص استثمارية علي الشركة، نتيجة طول اجراءات زيادة رأس المال، موضحا ان الشركات تتخذ قرار رأس المال وهي علي دراية بما تستغرقه من وقت مما يجعلها تضع في اعتبارها فترة سير الاجراءات عند وضع خططها الاستثمارية.   وأكد عيسي فتحي، العضو المنتدب لشركة »الحرية« للسمسرة، ان بطء سير اجراءات عمليات زيادة رؤوس الاموال ناتج عن تباطؤ الحصول علي موافقة الهيئة العامة لسوق المال علي زيادة رأس المال! وأشار إلي مساهمة »الروتين« الذي يسيطر علي أداء الهيئة في خسارة الشركات والمساهمين لفترات زمنية طويلة كان من الممكن استغلالها في اقتناص فرص استثمارية، نظرا لطبيعة سوق المال التي تتسم بالتغير المستمر. وشدد فتحي علي ضرورة مراعاة هيئة سوق المال أهمية الاسراع بالموافقة علي زيادات رؤوس أموال الشركات والتي تأتي بغرض تمويل مشروعات استثمارية، من شأنها تنشيط الاقتصاد ككل. وأوضح ان إطالة الفترة المستغرقة في سير الاجراءات قد تؤدي الي خسارة وقت وفرص استثمارية او حتي التقليل من جدواها. ورأي ان المتضرر الأول من عدم قيد الأسهم هو المساهم المكتتب في الزيادة، الذي يتحمل اخطاء الشركة والهيئة بحرمانه من استغلال امواله في الفترة بين الاكتتاب وإدراج أسهم الزيادة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »